د. جمال عبد الستار يكشف أسباب خروجه من مصر قبل عام

- ‎فيأخبار

قال الدكتور جمال عبد الستار، الأستاذ بجامعة الأزهر والأمين العام لرابطة علماء أهل السنة، أن خروجه من مصر، قبل عام، كان تنفيذا لعهد أخذه الله تعالى على أهل العلم أن يبيّنوا الحق للناس، ولا يكتمونه؛ مشيراً إلى أنه لم يكن يسعه السكوت على الظلم أو الصمت على الإجرام، أو الانصراف إلى لذة طلب العلم والانغماس في مسائله، أو الاستسلام لبطش الطغاة وتنكيلهم.   وأوضح – في تدوينة مطولة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" نشرها قبل قليل، تحت عنوان "عام علي مغادرة البلاد" – أن خروجه كان هجرةً وجهاداً، هجرة للصدع بكلمة الحق، ومواجهة الباطل في كل ميدان، وليس بحثا عن رغد العيش، ورفاهية النفس، أو لمجرد السلامة والأمان.   أضاف: "في مثل هذا اليوم خرجت من مصر بعد أن أغلق الطغاة أبواب الحرية وعطلوا أدوات البناء وأفسدوا طريق الإصلاح، واستكمالا لجهاد بدأناه تطهيرا لمصرنا وتحريرا لقدسنا، ولبيعة أخذناها على أنفسنا مع أهل رابعة الأطهار"، ولفت إلى أن هذا العام كان بمثابة "عام الانتصار بالثبات على الحق، والصمود في وجه الطغاة، وبالصدع بالحق، وفضح جرائم المستبدين من العسكر والشرطة والقضاء وعلماء السلاطين، وبالصمود أمام العقبات والتعالي على المغريات، وبتغيير الوعي وإزالة الشبهات وزرع اليقين".   وتابع: "خلال هذا العام تساقطت أقنعة لا تحصى، فأسفرت عن وجوه قبيحة، ونفوس عفنة، ورموز قميئة، ونخبة وضيعة، وأحزاب رديئة، ومؤسسات فاسدة، وأنظمة إقليمية متآمرة.. تقتل الشرفاء وتحارب العلماء، وتحاصر المجاهدين، وتدعم الصهاينة المحتلين، وتتعاون مع كل اللئام والمفسدين، وأسفرت الأحداث كذلك عن معدن في الشعب أصيل، وجيل من الشباب نابه مبدع ونساء ضربن أروع الأمثلة في الوعي والتضحية والفداء، وأضحى الثبات في شبابنا خلقا أصيلا، وغدت ثقافة الاستشهاد معلما بارزا".   وأكد أنه بعد عام من خروجه من مصر أضحت الرسالة واضحة "لسنا في حاجة إلى تنظير أو تبرير؛ فنحن بعد عام أشد اقتناعا بمواقفنا، وأسعد حالا بخيارنا، وأعمق إدراكا بعدالة قضيتنا، ولو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا لاخترنا نفس الطريق"، قائلاً أنهم لم يكونوا في يوم أشد يقينا بالنصر من يومنا هذا، وإن تحالف الأعداء، وتخاذل بعض الأصدقاء والأقرباء، حتى لا يكون النصر إلا من الله، ولا يكون التوفيق إلا للمجاهدين، ولا التمكين إلا للأصفياء والصادقين".   وأشار إلى أن الأمريكان يجمّعون الآن أنظمة لا تملك إلا الطاعة، ليقودوا حربا على الشعوب والأحرار والمعتقدات والمجاهدين، وسينفجر بركان الغضب، وستُزلزل الأرض تحت أقدام الطغاة، وستلقي بهم الشعوب في مزبلة التاريخ.