إلغاء عطلة “يوم الجمعة” في موريتانيا يشعل معركة “الهوية الإسلامية”

- ‎فيعربي ودولي

حالة من الغضب سيطرت على قطاع كبير من الموريتانيين بعد إقدام الحزب الحاكم في البلاد على إلغاء عطلة يوم الجمعة واستبدالها بالأحد، معتبرين ذلك جزءا من الحرب على الهوية الإسلامية.

وعلى الرغم من أن حزب "الاتحاد من أجل الجمهورية" الحاكم بموريتانيا قال في بيان له: إن العوامل الاقتصادية والتنموية الموضوعية هي التي دعت الحكومة للمصادقة على تغيير موعد العطلة الأسبوعية من يومي الجمعة والسبت إلى يومي السبت والأحد، إلا أن ذلك قوبل برفض كبير من قبل الإسلاميين في البلاد، رافضين التبرير الاقتصادي لتغيير العطلة.

واتهم الحزب الحاكم -في بيان له اليوم- معارضي القرار بـ"التشويش على الحكومة"، واصفا إياهم بـ"سدنة الأفكار الظلامية والصيادين بالمياه العكرة"، حسب لغة البيان.

وقال الحزب في بيانه: إن "العوامل الاقتصادية والتنموية الموضوعية هي التي دعت الحكومة للمصادقة على هذا القرار، الذي ينبع من الغيرة على الصالح العام للوطن".

إلا أن حزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" (تواصل) الإسلامي، قد استنكر تغيير العطلة الأسبوعية في البلاد من يومي الجمعة والسبت إلى يومي السبت والأحد.

وفي بيان أصدره السبت، اعتبر الحزب المعارض، أن إلغاء عطلة يوم الجمعة تحديدا هي "تراجع عن مكتسبات حققها الشعب الموريتاني في سبيل الحفاظ على هويته الإسلامية".

وأضاف البيان أنه لكل "أمة خصوصية دينية وحضارية ولها رمزية يلزم احترامها واعتبارها، وموريتانيا جزء من أمة المسلمين التي تعظم يوم الجمعة ويتخذه أغلب دولها عيداً أسبوعياً يتفرغ فيه الناس للعبادة وما تقتضيه من راحة بدن وبال"، حسب نص البيان.

ورفض الحزب التبرير الاقتصادي لموضوع تغيير موعد العطلة، معتبرا أنه لا يستند إلى حقائق.

وأقرت الحكومة، يوم الخميس الماضي، قرارا يقضي بتغيير الدوام الرسمي اليومي بالبلاد، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ ابتداء من أول أكتوبر المقبل.

ومبررا هذا القرار، قال وزير الوظيفة العمومية وعصرنة الإدارة والعمل الموريتاني، سيدنا عالي ولد محمد خونه، إنه "يهدف إلى الحفاظ على الاقتصاد الموريتاني".