26 شهرا.. حصاد الدم لـ وزير داخلية الانقلاب المخلوع “محمد إبراهيم”

- ‎فيتقارير

هيثم العابد

26 شهرا فقط كان كافية لتفتح مزبلة التاريخ أبوابها على مصرعيها لتستقبل سفاح وزارة الداخلية المخلوع محمد إبراهيم بعد حصاد مرير من الدم والخيانة، وانتهاك حرمات المصريين، وضعته إلى جوار قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على رأس المطلوبين للمحاكمات الثورية من جانب أحرار الوطن المختطف من قبل العسكر.

"إبراهيم" الذي وصفه أحد شيوخ البيادة سعد الهلالي بأنه أحد رسل الله، وتركنا دون أن يوضح للشعب المصري حكم إقالة الرسل، أو أن يطعن أحد الرسل لنظيره من الخلف، والإطاحة به غدرا في أثناء مشاركته فى الاحتفال بيوم "المجند" في السويس، في الوقت الذي يحلف فيه خلفه مجدي عبد الغفار اليمين سرا أمام قائد الانقلاب.

إلا أن إبراهيم -الذي لا يعلم أحد على وجه التحديد مكانه الآن- مثلما لم يعلم كيف دخل "الأحول" كلية الشرطة وتدرك في مراكزها القيادية، ترك بصمة واضحة في تاريخ دولة العسكر الفاشية وحفر اسمه فى سجلات السفاحين، بعدما شهد عهده أكبر مجزرة فى تاريخ مصر فى فض اعتصامي رابعة والنهضة، فضلا عن مذابح يندى لها الجبين فى رمسيس والمنصة والحرس الجمهوري وأحداث 6 أكتوبر وذكرى 25 يناير، ومذبحة ملعب الدفاع الجوي" إلى جانب الانتهاكات والقمع والاغتصابات والسحل والتعذيب بحق الأحرار والحرائر، فضلا عن عجزه عن التصدي للتفجيرات المتنامية أو حماية الجنود من العمليات المسلحة.

ومع صدور قرار قائد الانقلاب في 5 مارس الماضي، بالإطاحة بسفاح الداخلية ضمن تعديل وزاري استهدف 8 وزراء، رصد موقع "ساسة بوست" جرائم إبراهيم في 26 شهرًا من الجرائم منذ تولي المنصب في عهد الرئيس الشرعي محمد مرسي، ومرورًا بـ عدلي منصور، وانتهاء باستيلاء السيسي على السلطة.

انفوجراف "ساسة بوست" تناول مسيرة محمد إبراهيم مع 3 رؤساء عاصرهم خلال توليه الوزارة هم: الشرعي محمد مرسي، والمؤقت الانقلابي عدلي منصور والانقلابي عبد الفتاح السيسي؛ حيث أثار الوزير المخلوع جدلًا كبيرًا بخصوص مواقفه السياسية من الرئيس المنتخب وعدم طاعته للأوامر حسب اعترافه، إلى جانب قيامه بأكبر مذبحة يشهدها التاريخ المصري الحديث في رابعة والنهضة بشهادة منظمة العفو الدولية.

وخلال الأشهر الـ 26 حدثت الكثير من المذابح التي وقفت الداخلية وراءها، بالإضافة لعمليات قتل تحت التعذيب وعودة ما يطلق عليه “سلخانات التعذيب”، بالإضافة إلى مقتل المئات من رجال الشرطة أنفسهم خلال تفجيرات وأعمال عنف وصفت بـ الإرهابية.

القتلى من المدنيين

بلغ إجمالي عدد القتلى الذين تم توثيقهم حوالي 3565 حالة قتل على يد وزارة الداخلية من المدنيين والمتظاهرين.

خلال فترة الرئيس محمد مرسي سقط 174 قتيلا.. أبرز المجازر التي ارتكبتها الداخلية لإحراج الرئيس الشرعي فى تلك الفترة كانت:

1- أحداث سجن بورسعيد يوم 26 – 29 يناير 2013م .. 49 قتيلا.
2- الذكرى الثانية ثورة 25 يناير يوم 25 يناير 2013.. 26 قتيلا.
3- أحداث مديرية أمن بورسعيد يوم 3 – 7 مارس 2013.. 6 قتلى.
4- أحداث كورنيش قصر النيل يوم 7 – 10 مارس 2013.. 6 قتلى.

خلال فترة المؤقت عدلي منصور، سقط 2921 قتيلا، من بين هؤلاء يوجد 80 حالة وفاة نتيجة أعمال التعذيب داخل أماكن الاحتجاز، كما أنه من بين القتلى يوجد 9 قتلى صحفيين.

أبرز المجازر التي شهدتها تلك الفترة كانت:
1- مجزرة فض ميدان رابعة العدوية يوم 14 أغسطس 2013.. حوالي 1000 قتيل.
2- مجزرة فض ميدان النهضة يوم 14 أغسطس 2013.. حوالي 100 قتيل.
3- مجزرة رمسيس الثانية يوم 16 أغسطس 2013.. حوالي 200 قتيل.
4- جمعة الرفض يوم 5 يوليو 2013.. 36 قتيلا.

خلال فترة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي سقط 470 قتيلا.. وأبرز المجازر التي شهدتها تلك الفترة كانت:

1- مذبحة أولتراس زمالك يوم 8 فبراير 2015.. 22 قتيلا.

مجازر الطلاب

 

خلال فترة تولي محمد إبراهيم للوزارة تم قتل 228 طالبا خارج إطار القانون من بينهم 6 طالبات، ومن بين هؤلاء 22 طالبا داخل الحرم الجامعي و7 طلاب تحت التعذيب، كما تعرض 145 طالبا لعملية الاختفاء القسري مقابل 19 طالبة، وتم اعتقال 2851 طالبا مقابل 391 طالبة.

وتعرض 160 طالبا لحالات تعذيب داخل أقسام الشرطة، وحاليًا لا يزال 1898 طالبا رهن الاعتقال.

قتلى تحت التعذيب

بلغ عدد القتلى تحت التعذيب في مراكز الشرطة والسجون المصرية في عهد محمد إبراهيم حوالي 236 حالة.

المرصد المصري للحقوق والحريات استطاع رصد 212 حالة وفاة تحت التعذيب منذ يوم 3 يوليو 2013، كما تم رصد 24 حالة سابقة على هذا التاريخ.

أبرز الهجمات ضد الشرطة

خلال فترة وزارة محمد إبراهيم حدثت الكثير من التفجيرات والاعتداءات المسلحة التي استهدفت الشرطة المصرية وتسببت في مقتل قرابة 252 شرطيا.

من أبرز تلك الهجمات التي تعرضت لها الشرطة:
1- هجمات تنظيم ولاية سيناء يوم 29 يناير 2015، وراح ضحيتها 6 رجال شرطة.
2- تفجير مديرية أمن القاهرة يوم 24 يناير 2014، وراح ضحيته 4 رجال شرطة.
3- تفجير مديرية أمن القاهرة يوم 24 ديسمبر 2013، وراح ضحيته 14 رجل شرطة.

المعتقلون السياسيون

يقارب عدد المعتقلين على خلفيات سياسية في مصر منذ تولي محمد إبراهيم وزارة الداخلية قرابة الـ 50 ألف معتقل، من بين هؤلاء يوجد 41 ألف معتقل تقريبًا في الفترة ما بين الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي يوم 3 يوليو 2013م وحتى يوم 15 مايو 2014م وهي فترة تولي المؤقت الانقلابي عدلي منصور.

من بين المعتقلين يوجد 19 صحفيا تم اعتقالهم خلال فترة حكم عبد الفتاح السيسي، ولا تزال هناك 60 سيدة معتقلة في السجون المصرية حتى اللحظة.