ماذا قال أبرز كتاب إسرائيل عن فشل حرب جيشهم في غزة

- ‎فيعربي ودولي

استعرض الدكتور عدنان أبو عامر – عميد كلية الآداب ورئيس قسم الصحافة والإعلام في جامعة الأمة للتعليم المفتوح بغزة، والمتخصص في الشأن الصهيوني عدة اعترافات إسرائيلية من "كتاب صهاينة" حول فشل حرب غزة، وعدم تحقيق أهدافها.
ونشر أبو عامر على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" جزء من مقال اسرائيلي يلخص نتائج حرب غزة بعنوان "الحقيقة المرة يجب أن نتجرعها" حيث جاء في المقال" أن حماس فازت بصورة كبيرة بعد أكثر من 3 أسابيع من القتال، ولم تحافظ على بقائها فقط، بل واصلت قوتها بصورة ذات مغزى أكثر من أي وقت مضى، بعد الفشل بالعثور على أي من قياداتها، وواصلوا المحافظة باستمرار على إدارة الحرب، وتنظيمها، فيما إسرائيل ليس لديها أي فكرة أين هم، لأن الحركة أعدت نفسها جيدا، وعلى نحو غير عادي، حيث أظهرت قدرة مدهشة ومرونة لاستمرار إطلاق الصواريخ، وإغلاق مطار بن جوريون، وباتت جميع المدن الكبرى تحت تهديد مستمر، مما يقوض الثقة باستقرار إسرائيل في الشرق الأوسط، قائمة خسائر إسرائيل من حرب غزة طويلة، لكن حان الوقت لقول الحقيقة!"
ونشر الدكتور عدنان أبو عامر أيضا على صفحته الشخصية ماكتبه "ناحوم بارنياع" صاحب العمود اليومي الأكثر قراءة: والذي قال:"سيبدأ الجدل عما قريب بعد انتهاء حرب غزة: ماذا علمتم وماذا لم تعلموا؟، وماذا فعلتم وماذا لم تفعلوا؟، ماذا عن إنجازات الحرب وإخفاقاتها؟، هناك من يجمع ومن يطرح، مطالباً بعد أن تنتهي العملية أن يتم فحص سلوك المجلس الوزاري الأمني المصغر أثناء القتال".
وأشار أبو عدنان إلى افتتاحية هآرتس الاسرائيلية، حيث أوضح أنه جاء فيها :"القتال الحاصل في غزة يكشف مواضع خلل مقلقة بالجيش، في الاستعداد للمعركة وشكل إدارتها، لكن مواجهة عدو مصمم وقليل الميزانيّة كحماس، جعله يطور قياداته العسكرية رداً على التفوق الجوي والاستخبارات المتطورة لإسرائيل، وحرم الجيش من الحيل والمفاجآت، واستند فقط لسلاح الجو، وإهماله للقوات البريّة والوحدات الخاصة، وهناك اخفاق استخباري باكتشاف منظومة القيادة والتحكم لدى حماس، والعثور على مكان قادتها، في ضوء أنّ كتائب القسّام ما زالت تواصل التحكم بقواتها، وإطلاق الصواريخ على إسرائيل، والهجوم على القوات، وفي ظل غياب المعطيات الاستخبارية، اختار الجيش استخدام النيران الكثيفة ضد المناطق المأهولة وتعريض المدنيين للقتل والتشريد".
أما المحلل السياسي الاسرائيلي "آري شبيط" فقد أوضح الدكتور عدنان أبو عامر أنه نشر على صفحته قائلا :"عمليّة الجرف الصامد تعرضت للهزيمة، ومقاتلو حماس ما زالوا يطلقون النار، ويتسللون داخل المستوطنات، ويقتلون ويصيبون العشرات من الجنود، لأنّ الجيش لم يستعد بجديّة للحرب، وحماس فجرت الفقاعة في وجهه، وكبدته خسائر فادحة من القوات العسكريّة والبنى التحتيّة، لأنّ المعنى الإستراتيجي للسيادة انتُهكت، والجيش لا يمتلك القدرة لاحراز حسم واضح بمعارك التماس، وقوة إسرائيل الإقليميّة لم تنجح بالتغلب بصورة حاسمة على حماس التي نجحت بتعريض إسرائيل لتهديد حقيقي منذ 4 عقود".
واختتم الدكتور عدنان مقاله باعترافات من الخبير العسكري الاسرائيلي الأبرز "رون بن يشاي": حيث اعترف أن حماس نفذت 5 عمليات أوقعت 20% من عدد قتلى الجيش في المعركة برمتها، عازيا نجاحها إلى استهتار الجيش بقدراتها، وعدم أخذه تهديداتها على محمل الجد".