كتب- مجدي عزت:
تشهدت المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص حملات توقيعات لاختيار قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي رئيسًا لمصر، بالقوة وتحت سيف التهديد بالفصل، ومن ثم تقدم "الحرية والعدالة" مختصرا لحصاد السيسي ونظامه خلال السنوات الأربع الماضية:
فقد الجنيه 50% من قيمته بعد قرار خاطئ بتعويم الجنيه، وارتفاع أسعار جميع أسعار السلع والخدمات.
إغلاق أكثر من 5000 مصنع بسبب السياسات الاقتصادية الفاشلة.
4 مرات يفرض فيها رفع أسعار الوقود ومن ثم رفع سعر النقل وأجرة السيارات والقطارات بنسب تجاوزت 100%
فشل تفريعة قناة السويس الجديدة، وأصبحت مليارات المصريين في مهب الريح، بل وتراكمت الديون على القناة الأصلية، فالمشروع بضمان البنك الدولي.. كل ذلك من أجل فقط رفع الروح المعنوية، كما صرح في أحد أشهر خطاباته التي نتابعها ونفهمها بالكاد. ألهذا الحد نحن أباطرة وأغنياء؟!
أين الوحدات المصرية الإمارتية (داماك) التي قد أعلن عنها في بداية فترته الرئاسية؟
أين مليارات المؤتمر الاقتصادي؟
أين المليون ونصف فدان؟
أين السياحة؟ برغم إقامته خمسة مؤتمرات للشباب قيل إن أحد أهم أهدافها الجذب السياحي؟.. فمتى ستأتي السياحة، مع إنفاق مئات الملايين من أجل مكلمة واستعراض لعُقد النقص، وخطابات موجهه للمصريين؛ تارة تهديد ووعيد وتارة أخرى نرى دموع التماسيح؟
أين القضاء على الإرهاب الذي كان محتملاً فأصبح منتشرًا؛ بفضل إدارة كارثية من جيش أسكره الاقتصاد بعد أن احتل السياسة، وشرطة هي أسد باطش جبار على المواطنين ونعامة أو دجاجة في مواجهة الإرهاب؟
لقد ارتفع الدين الخارجي ليصل إلى 81 مليار دولار الآن، وبنهاية الفترة الرئاسية يكون قد اقترب من 87 مليارًا، ودين داخلي يبلغ 2.3 تريليون جنيه، وسيصل إلى 5.3 بنهاية هذه الفترة.
التفريط في تراب الوطن جزيرتي تيران وصنافير للكفيل السعودي.
التفريط في حقول الغاز لقبرص واليونان، والتنازل عن الحقوق التاريخية لمصر في المياه باتفاق الخرطوم، وأصبح الجميع مُهددا بشبح العطش.
الموافقة والشروع في تنفيذ صفقة القرن بسيناء. ومن أجل ذلك تُمارس أحط وأوضع الآليات المافياوية الممنهجة للإخلاء الكامل لأهالينا من هناك، من أجل الإسراع بالتنفيذ كرشوة للمجتمع الدولي لغض البصر عن ما يحدث من قمع وحبس واعتقال وقتل خارج القانون واختفاء قسري.
الإتيان بمجلس شعب؛ برعاية وصناعة الأجهزة الأمنية، حاملا لأختام الصك والموافقة على أسوأ تشريعات ومشروعات للقوانين في تاريخ الحياة النيابية في مصر.
تفصيل قانون لاختيار رؤساء الهيئات القضائية لضمان التطويع الكامل لها، في عصف بأي استقلالية، ولتتحول السلطة القضائية إلى تابع للسلطة التنفيذية.
تفصيل قانون لعزل رؤساء الأجهزة الرقابية (معروف شعبيا باسم قانون جنينة)، كي يتحول رؤساء تلك الهيئات إلى عرائس ماريونت في يد الجنرال المتغطرس.
تحول جغرافيا مصر إلى أماكن ملتهبة (سيناء – الواحات – الحدود مع السودان – الصعيد)، والفتن الطائفية، والحكم لأهل الفته والفتنة، وجلسات المصاطب العرفية، وسط غضب يملأ الصدور ودهس للقانون بالأقدام.
تحولت المؤسسات الدينية من أماكن للعبادة إلى مباني ممسوخة وُصمت بعار التملق والابتذال؛ لتقديم فتاوي تحظى بالرضا الجنرالي لشرعنة الاستبداد والقمع، وخروج لرجال اللا دين من وقت إلى آخر للتبشير عن الرضا الآلهي للعارف بدين الله “سيسي”.
أصبح الإعلام الحكومي والمستقل هو إعلام الفكر الواحد، والصوت الواحد، والرأي الواحد، لتبرير الفشل والتدني والسقوط، ونسج القصص عن مؤامرات كونية فكاهية على مصر والجنرال؛ الذي اختزل مصر في شخصة، وسط حجب أكثر من 500 موقع الكتروني لتحتل مصر الصدارة في الدول حجبا للمواقع وبطشا بكل صاحب رأي حر، لدرجة تحول كل أصحاب الآراء الحرة لسجناء تحت الطلب.
أصبحت مصر أكبر مصدر لشراء الأسلحة الراكدة التي ليس لها أي قيمة، فقط من أجل تسويق ورعاية للنظام، وضمان الفيتو الفرنسي أو الروسي وقت العوز.
لا توجد إحصائية دقيقة إلى الآن عن معدل الاقتراض الخرافي بفوائد لا تصدق على كاهل الأجيال القادمة، وأيضا من أجل الشرعية النظامية، والتسويق لنظام ساقط دستوريا وشعبيا وأخلاقيا من فرط تدنياته وسقوطه.
ووصل الدين المحلي اكثر من 3 تريليون جنيه، فيما بلغ حجم الدين الخارجي 83 مليار دولار.
بناء نحو 20 سجنا ، بعد وصل عدد السجناء لأكثر من 70 ألف معتقل من خيرة شباب مصر.
أهدر التعليم والصحة في مصر، حيث قال السيسي خلال آخر زيارة لفرنسا: "معنديش تعليم، ولا علاج، ولا إسكان، ولا توظيف، ولا وعي…"!!.