قنديل: الثورات لا تعرف المواقف الانتهازية.. وشفيق مثل السيسي

- ‎فيأخبار

كتب رانيا قناوي:

أكد الكاتب الصحفي وائل قنديل أن الثورات لا تعرف المنطق التجاري، موضحا أن النظر إلى مصارعة أحمد شفيق، أو أي شفيق آخر، لعبد الفتاح السيسي باعتبارها مكسبًا أو حلا ينبغي على أهل الثورة الاصطفاف حوله، أو الانخراط فيه، هو منطق تجاري بحت، خاصة أن شفيق والسيسي كلاهما ينتمي إلى مشروع واحد، يناصب الثورة بديمقراطيتها وعدالتها وإنسانيتها، العداء.

وأضاف قنديل -خلال مقاله اليوم الأربعاء بجريدة "العربي الجديد"- أنه إذا كان الممكن أن تدار عملية سياسية بقيم وقوانين السوق، فإن الثورات الشعبية لا يمكن أن تبقى ثوراتٍ إذا استسلمت للسوقية، بألاعيبها وقوانينها القائمة على معايير الربح الميكيافيلية، وقيم القنص والانتهازية، مؤكدا أن الثورات تنتحر حين تسلم نفسها للتجار والمستثمرين، يديرونها بحسابات المصلحة، وتحقيق المكسب، من دون النظر في شرعيته وجدارته الأخلاقية من عدمها، وتتحول إلى شيء آخر، عندما تجنح إلى الدم، وتخوض فيه.

وحذر قنديل من مغبة الاتجاه إلى العنف، وحمل السلاح، قائلا: "تنبئنا مسيرة الأعوام الماضية بأن الوصفة السحرية لكل الطغاة والقتلة الذين ثارت الشعوب عليهم، كانت دفع مجموعات ثورية لحمل السلاح، ومن ثم استطاعت الأنظمة أن تدعي أنها تواجه مجموعات مسلحة تزعزع استقرار الوطن، وتهدد وجوده جغرافيًا وإنسانيًا، ثم تطور الأمر إلى دمغ الثورات بالإرهاب، فاخترعوا "داعش" قارب إنقاذ لكل السفاحين الجالسين على مقاعد الحكم، ليتحولوا إلى محاربين، نيابة عن العالم، ضد الإرهاب، كما جرى في سوريا ومصر وليبيا، ليجد الربيع نفسه، أخيرًا، على لائحة الاتهام بالإرهاب".