كتب- مجدي عزت:
في استخدام مخابراتي للمساجد و"بيوت الله" في امتصاص الغضب وتوجيه الرأي العام نحو أهداف النظام السيساوي شهدت العديد من المساجد اليوم خطب جمعة العديد من المعاني والأحاديث عن القدس الشريف ومكانتها…
واقتصر الحديث عند تاريخ وماضي القدس، دون الحديث عن حاضرها أو مستقبلها في ظل تطورات الأحداث الأخيرة، بعد إعلان ترامب مدعومًا بحلف عربي، عن نقل السفارة الامريكية إلى القدس، مخالفًا قواعد القوانين الدولي ومواثيق وقعت عليها أمريكا سابقا.
وحمل خطباء المساجد مسئولية تحرير القدس على الأفراد الذين طالبهم بالعمل الصالح والتقرب من الله، دون تحميل الحكام وحكومات الدول العربية والغسلامية اية مسئولية، رغم مشاركتهم في خيانة القضية الفلسطينية، سواء بصفقة القرن أو اقتراح مدينة ابو ديس بديلا للقدس الشريف!
وحاول النظام، اليوم، امتصاص الغضب الشعبي من القرار الامريكي، وتوجيهه نحو مصالحه واهدافه، حيث دعا مختار جمعة وزير الاوقاف الانقلابي إلى "ضرورة القضاء على الارهاب والغرهابيين الذين يعملون لصالح الاجندات الصهيونية بتدمير اوطانهم"، دون الحديث عن الاستبداد والقمع الذي يمارسه الانقلاب العسكري، وقتل شعوبهم من اجل كراسي الحكم.
وفي ابتذال للدين واستخدامه في تقويض مقاومة الشعوب، طالب جمعة المصريين بـ"الالتفاف حول حكوماتهم، من اجل الوحدة والقوة" التي يراها نظام السسيسي ونظامه في العمل وفق مبادئ الاستسلام والانحياز لأهداف غسرائيل وأمريكا التي يمارسها السيسي الذي يعمل من اجل استمرار العلاقات الحميمية مع الصهاينة، أنه لن سمح باي اعتداء من الاراضي المصرية تجاه اسرائيل.
وأشارت خطب الجمعة اليوم في مساجد الأوقاف إلى نهج السيسي في تأميم المساجد وتطويعها للعمل لتثبيت حكمه الانقلابي، فبعد سلسلة طويلة من القمع الامني والاجتماعي، ساعدت مساجد وزارة أوقاف الانقلاب بفتاوى حادمة للانقلاب العسكري، منذ عام 2013، بتثبيت الطاعة للسيسي وعدم الخروج عليه، وبلغ الامر وصف السيسي بأنه نبي مرسل من قبل الله للمصريين، بجانب دعم توجهاته السياسية والاقتصادية، عبر الدعوة لحملات التبرع للمشروعات التي يبترها السيسي كصندوق "تحيا مصر" الذي يعمل بلا رقابة من اي جهة، من اجل الطنطنة للسيسي وخداع البسطاء بمساعدات شكلية لا تقيهم برد الفقر والعوز والبطالة. فضلا عن تكفير معارضي السيسي ووصفهم بالخوارج مع جواز تطليق زوجاتهم وفقء عيونهم!