كتب رامي ربيع:
نظمت الجالية المصرية بجنوب إفريقيا مؤتمرا للدفاع عن حق المعتقلين في سجون عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري.
وقال البيان الختامي للمؤتمر إن حقوق الإنسان ليست خاضعة للأهواء البشرية ولا للاختيارات الإنسانية، بل هي منبثقة من جميع الشرائع السماوية التي تعتمد بالأساس على مراعاة المصالح الخاصة والعامة، وتحفظ لكل إنسان حقه في الحياة التي وهبه الله إياها، فالإنسان مخلوق مكرم من الله سبحانه وتعالى والأصل ألا يهان هذا المخلوق لقول الله عز وجل {ولقد كرمنا بني آدم وحملنهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}.
وأضاف البيان أنه لأجل ذلك فإن الله قد استوجب العذاب الأليم والعقاب الشديد لكل من يتعدى على هذا المخلوق، سواء كان ذلك لا تعدي على الروح بالقتل أو على الجسد بالضرب والتعذيب أو على المال والممتلكات بالسرقة أو الاحتيال أو الاغتصاب أو المصادرة أو على الحياة والحريات بالنفي والحبس وكلنا يعلم ذلك الحديث المشهور عن تلك المرأة التي دخلت النار في هرة حبستها فلا هي تركتها ولا هي أطعمتها".
وطالب البيان العالم الحر بأسره شعوبا وحكومات مؤسسات وهيئات أحزاب وجماعات أن يكون محور اهتمامهم على مراعاة تلك الحقوق التي كفلها الله لجميع خلقه دون الالتفات إلى جنسهم أو لونهم أو دينهم أو معتقداتهم أو طوائفهم.
وشدد المؤتمر على ضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين على خلفيات سياسية أو قضايا رأي بسجون السيسي لأن حرية التعبير مكفولة للجميع.
وأشار البيان إلى أن وجود الرئيس محمد مرسي في السجن لأكثر من 4 سنوات بمثابة وصمة عار في جبين كل من يتشدقون بالحرية ومن يدعون الالتزام بالمواثيق والأعراف الدولية، مضيفا أن الرئيس مرسي منذ 4 سنوات يحاكم على ذمة قضايا باطلة لا تستند إلى أي دليل واضح، كما أن الرئيس يعرض على المحكمة في صندوق زجاجي يعزل عنه الصوت والمشاهدة.
وأضاف البيان أن سلطات الانقلاب تضع الرئيس مرسي في زنزانة انفرادية وتمنع عنه العلاج والدواء والتريض والعاي الطبية حيث أنه بمريض بداء السكري ويحتاج علاجا طويلا.
وتابع البان قائلا:"أليس حري بمنظمات حقوق الإنسان أن تتحرك لأجل انقاذه وفضح هذه الاساليب الحقيرة التي تمارس ضد أو رئيس منتخب عبر انتخابات نزيهة ولم تثبت عليه تهمة من التهم الموجههة إليه حتى الآن، أليس حري بهذه المنظمات أن تفضح هذا النظام وممارساته في حق أكثر من 60ألف معتقل ما بين رجال ونساء وأطفار وبنات وشباب وطلاب وطالبات.
وأكد البيان أن ما يمارسه الانقلاب العسكري من قتل خارج إطار القانون وحالات الإخفاء القسري التي وصلت إلى 76حالة خلال الأشهر الأولى من عام 2017 وما سمية ماهر ببعيد تلك العروس المعتقلة منذ 17 أكتوبر حتى الآن.
وطالب المؤتمر المحاكم الدولية بإنجاز إصدار الأحكام العادلة بشأن هؤلاء المجرمين في تلك الحكومات الظالمة المتورطة في جرائم حرب ضد الأبرياء من أبناء الشعب المصري خاصة والشعوب العربية والإسلامية عامة كما طالب بالتكاتف والوقوف صفا واحدا في الدفاع عن هؤلاء المظلومين والسعي لفكاك أسرهم ودعم أسرهم ماديا ومعنويا.
وأهاب البيان بالشعب المصري والشعوب العربية أن تنتفض للفظ هؤلاء الحكام الظلمة والخونة الذين تسببوا في سفك الدماء وهتك الأعراض وفرطوا في مقدرات بلادهم وأهدروا ثرواتها ويسعون سعيا حثيثا في تدمير أجيال بأكملها في سبيل الحفاظ على عروشهم مما جعلهم ينبطحون تحت أقدام الغرب غير آبهين بمستقبل شعوبهم ولا لمصلحة أوطانهم وما يحدث الآن على أرض سيناء وسوريا وفلسطين والعراق وليبيا واليمن هو نتاج طبيعي لوجود مثل هذه الأنظمة في سدة الحكم وما ندنيه الآن هو نتاج طبيعي لذلك الخنوع والاستسلام لهؤلاء الطغاة.
وأعلن المؤتمر اعتراضه الشديد على القرار الأرعن للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني واصفا القرار بـ"الفاضح" للمخطط الصهيوني برعاية أمريكية للاستيلاء على أرض فلسطين وبعض أراضي المنطقة لإقامة الدولة المزعومة من النيل إلى الفرات وعاصمتها القدس.