تقرير يكشف لماذا يهاجم أنصار مبارك قائد الانقلاب السيسي؟

- ‎فيأخبار

 كتب- رانيا قناوي:

كشف تقرير صحفي سر هجوم مؤيدي الرئيس المخلوع حسني مبارك، في الأسابيع الأخيرة، على قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، وسط تصاعد الدعوات المطالبة بترشح جمال مبارك للرئاسة في الانتخابات المزمع إجراؤها العام المقبل، حتى أن دوائر الميديا التابعة لمبارك على مواقع التواصل أصبحت نشطة جدا في نشر الفيدوهات التي تقارن الوضع الحالي بالوضع أيام مبارك، وتستدل من خلالها على مدى الخراب الذي حل على يد السيسي.

 

ونشرت صفحة "أنا آسف يا ريس" منذ أيام مقطع فيديو قديما لمبارك، يتحدث فيه عن رفضه رفع الدعم عن الوقود خضوعا لشروط صندوق النقد، مؤكدا أن هذا القرار سيمثل عبئا ثقيلا على المواطن "الغلبان"، كما نشرت الصفحة تسجيلا صوتيا حديثا منسوبا لمبارك، حول سد النهضة الأثيوبي الذي يرى مراقبون أنه يهدد مصر بالعطش؛ ينتقد فيه مبارك تفريط السيسي في حقوق مصر المائية وإضعاف البلاد، قائلا: "كنت أخلص على سد أثيوبيا بطيارة واحدة، ومتجرأوش يفتحوا بُؤّهُم معايا، إنما دلوأتي العالم كله مستهْيِفنا، لأنهم عارفين إن احنا بلد ضعيف جدا، وأثيوبيا بَنت السد بعد ما اتنحيت".

 

ونشر موقع "عربي 21" تغريدات عدد من السياسيين والإعلاميين المقربين من مبارك، من بينهم مدير إدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة الأسبق، اللواء سمير فرج، الذي أكد في تصريحات تلفزيونية سابقة، أن الرئيس المخلوع "لم يوافق على إقامة أي قاعدة عسكرية أجنبية في مصر"، مؤكدا أن "مبارك رفض الضغوط الأمريكية عليه في هذا الإطار".

 

وكتب الإعلامي عماد أديب، المقرب من مبارك، مقالا في صحيفة "الوطن" الشهر الماضي، أكد فيه أن الرئيس المخلوع "مظلوم، ويجب رد اعتباره، وخاصة بعدما برّأه القضاء من تهمة قتل المتظاهرين"، كما كتب الصحفي عبدالناصر سلامة مقالا في "صحيفة المصري" اليوم في شهر يونيو الماضي بعنوان "شكرا للرئيس مبارك" أشاد فيه بوطنية الرئيس المخلوع، ورفضه التنازل عن تيران وصنافير للسعودية، على عكس ما فعله السيسي. 

 

وعزا المحلل السياسي مصطفى علوي، سبب هجوم مؤيدي مبارك على السيسي، بإن "الحياة السياسية في مصر أصبحت أسوأ بكثير مما كانت عليه في عهد مبارك، فالحياة الحزبية معطلة تماما، والحريات متدهورة، والسجون تمتلئ بالمعتقلين، ولا يوجد دور تشريعي حقيقي لمجلس النواب".

 

وأضاف أن "جميع هذه الأوضاع لم يكن رُبعها موجودا طوال 30 عاما من حكم مبارك، وهذا هو السبب الأساسي لظهور مؤيدي مبارك على الساحة مجددا، وانتقادهم للنظام الحالي، فهم يريدون رد الاعتبار لمبارك، باعتباره تحت الظلم بسبب ما حدث له".

 

وأكد أن "هناك رجال أعمال من بقايا الحزب الوطني يريدون ترشح جمال مبارك للرئاسة، معتقدين أنه سيحافظ على مصالحهم كما كانت وقت مبارك؛ لأن التدهور الاقتصادي الذي تعاني منه البلاد حاليا يؤثر بشكل كبير على مصالحهم"، إلا أنه استبعد نجاح حملة ترشيح جمال مبارك، مشيرا إلى أنه "مكروه شعبيا، ومن الصعب أن يصل إلى كرسي الرئاسة".

 

فيما اعتبر المحلل السياسي عمرو هاشم ربيع، إن "الأوضاع الحالية للبلاد تمثل فرصة سانحة لمبارك ومؤيديه لأن يشمتوا في النظام الحالي، ويقولوا للناس أرأيتم ماذا جرى لكم عندما أطحتم بمبارك؟".

 

وأوضح أن "كل شيء في البلاد أصبح أسوأ من ذي قبل، فالسياسة غير موجودة، والاقتصاد منهار، والمجتمع مفكك، وكل هذا بسبب طريقة إدارة النظام الحالي للبلاد"، مضيفا أن مؤيدي مبارك يريدون تولي نجله جمال الرئاسة، وهناك حملة لتلميعه منذ خروجه من السجن"، مستدركا بأن "فرص جمال في تولي الحكم ضئيلة للغاية؛ لأن البلاد الآن في قبضة الجيش".

 

وأكد ربيع أن "مبارك وعصره انتهى إلى الأبد، ولم يعد الرئيس المخلوع مقبولا شعبيا"، موضحا أنه "من الممكن أن تكون هناك فئة قليلة من رجال الأعمال الفاسدين يريدون تولي جمال مبارك الحكم، لكن الأجهزة الأمنية ترفض ذلك، لأن البيزنس في مصر لم يعد كما كان في عهد مبارك، حيث يستفيد منه الآن قادة الجيش، وهؤلاء لن يسمحوا بعودة رجال مبارك، ولن يعطوهم مساحة أكبر من ذلك لحشد أنصارهم".