يحاول قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي أن يتذاكى سياسيا واقتصاديا بما يسميه المصريون "فهولة" فيضخ دعاية ضخمة عن العاصمة الإدارية والمدن الجديدة التي لخصها سائق التوكتوك بأنه شعور الحياة في "النمسا" بينما الواقع "صومال" في زمن الحرب.
ويرى مراقبون أن صور أطفال مدرسة المثلث بالخانكة وغيرها من المدارس المتكدسة، والأخرى التي لم تنشر صورها تكشف أن الضخ الدعائي ليس له أرضية سوى سحب الأموال على الجرار من البنزين والكهرباء وغلاء المعيشة (التضخم) لا يعلم  الشعب كم الأموال التي يجمعها المنقلب ولا أوجه إنفاقها.
ويشير المراقبون أن "المصريين يفاجأون ببناء قصور وسجون ومبان إدارية كمبنى برلمان بالعاصمة الإدارية تتحدث وسائل الإعلام المحلية عن تكلفة بلغت 7 مليار جنيه في وقت تزيد معدلات الفقر والبطالة وتزيد معها الضرائب والرسوم".
يقول الإعلامي زين العابدين توفيق إن "عبدالفتاح السيسي ينجح في تشييد القصور وشق طرق للأغنياء وشراء القطارات للأغنياء، بينما أطفال الوطن من الفقراء يفترشون الأرض ويجلس بعضهم فوق بعض في فصول الدراسة ، حُق له أن يحمد الله كثيرا أنه ما زال في مكانه ووجب عليه أن يبني سجونا أكثر لتسع كل من توسوس له نفسه وتسوغ رفض هذا الحال المايل".
ويضيف إليه عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان السابق أسامة رشدي ساخرا "وماذا يصنع التعليم في وطن ضائع؟.. من مقولات الطاغية الخالدة.. #السيسي يرى أن هذا الشعب كمالة عدد.. لايستحق لا تعليم ولا صحة ويراهم عبئا ينبغي التخلص منه..هو يريد أموالهم ليبني الجمهورية الجديدة على رمال الصحراء خلف الأسوار العالية ليعزل نفسه وعصابته عن هؤلاء الدهماء  نظام ال 0.001%.. فسدة".


حتى إن كاتب النظام عمار علي حسن رأى عبر @ammaralihassan أن "الصور التي تداولها الناس من المدارس في أول يوم دراسي تؤكد صحة موقف من كانوا يصرخون، ولا يزالون مطالبين ببناء مدارس أكثر وأكثر وتعيين مدرسين وتدريبهم وتأهيلهم".

أتمنى أن يتوقف بناء أي شيء على مدار شهور قادمة باستثناء أبنية التعليم، بلدنا سيتقدم بالتعليم وليس بالفلل والأبراج الشاهقة".
وعبر الإعلامي د.أسامة جاويش عن المشهد قائلا  "#مدارس_بلامعلمين وفصول مكدسة بالطلاب ووزارة تعليم ترفض عودة ٣٦ ألف معلم ، وعجز في المدرسين بالآلاف ، والمحصلة تعليم فاشل ، ووزارة بائسة ووزير عاجز ومستقبل مُقلق لأولادنا".

محدش شاف تنمية

وعلى مدى أيام تحول هاشتاج #حد_شاف_تنمية من التعليق على إعلان وزير التموين بحكومة الانقلاب السيد مصيلحي أن "زيادة سعر الخبز في صالح المواطن" وهو ما آثار حفيظة المعلقين والناشطين؛ لاسيما بعد زيادة حكومة الانقلاب أسعار البنزين ورفعت الدعم عن الكهرباء بالمطلق، إلى مانسبته أيضا لصور أول يوم دراسي بمدارس الانقلاب وما خفي أعظم.
وقالت أمل @AysLondonPr9 "الأسعار مش بتنزل .. وموارد المواطن مش بتزيد .. الإعلام ومؤيدوا النظام، يطبلوا للمشاريع والتقدم اللي بيعملهم النظام .. وفي الحقيقة أن المواطن مش حاسس غير بأنه مستهدف وأنه بيزداد إنهاكا .. شاركونا يا أحرار

#حد_شاف_تنمية لبيان وعي المواطن باللي بيعمله النظام".

وعلق حساب وضوح @Eriel_224 على من يردون بأن مشروعات العاصمة الإدارية جزء من التنمية بالقول "العاصمة الإدارية مش تنمية .. إنما هي إيقاف عجلة التنمية الحقيقية لمجرد تحقيق حلم شخص .. هو يحلم وأنتو تدفعوا ثمن حلمه من جيوبكم لعشرات السنين جاية".
وكتبت سمسمة @smsma_cat "هم بيزودو و سايبين الشعب يأكل في بعضه ..الدولة بتفرض الضرايب و الرسوم و الغلاء ينهش جسد المواطن و دي هي الطريقة لتحصيل المال دون تقديم أي شيء في المقابل ".
الناشط عبدالله محمد  @abdullahebb قال "في1981تولى مهاتير محمد الحكم.. فصنع النهضة الماليزية الكبرى.. وفي1981تولى مبارك حكم مصر .. القذافي سبق مهاتير بـ11عاما.. حافظ الأسد سبق مهاتير بـ10أعوام.. صالح سبق مهاتير بـ3أعوام.. فأين ماليزيا اليوم وأين مصر وليبيا وسوريا واليمن؟.. ولازال البعض يلوم الربيع العربي "لاعيب بالربيع إلا أنه تأخر".

Facebook Comments