مرت الأسبوع الماضي ذكرى ميلاد المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان، والمعتقل بسجون الانقلاب منذ يوليو 2013. وسط حالة من الاستعداء ضده من جانب سلطات الانقلاب العسكري عبر مسلسل "الاختيار 3" الذي حاول إظهاره في مظهر غير حقيقي، إلا أن تلك الافتراءات لم تتمكن في تغيير الصورة الناصعة عن "الشاطر" الذي عرفه الإخوان والمصريون بأنه "المهندس النابه" الذي يذوب عشقا في مصر ويسعى بكافة الوسائل إلى تطويرها بكافة الأشكال منذ أن كان عضوا بارزا بالحركة الطلابية وحتى الآن.

ويأتي عيد ميلاد خيرت الشاطر وسط تنكيل كامل به وبأبنائه وبأزواج بناته، حيث يعاقبهم السيسي على أنهم أسرة "الشاطر" الذي يمثل له هو والرئيس الشهيد محمد مرسي، عقدة يبدو أنه من الصعب عليه التخلص منها. 

من جانبها دانت جماعة الإخوان المسلمون حملة الافتراءات والتحريض المكثفة على نائب المرشد العام للجماعة بأحداث ملفقة وكاذبة، وأكدت الجماعة الإخوان في بيان لها "نصاعة تاريخ ومواقف نائب مرشدها خيرت الشاطر وقياداتها وأبنائها"  ورددت الآية الكريمة “وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه” في إشارة إلى ما جاء من تصريحات لعبد الفتاح السيسي مؤخرا، قال الأخير إن "الشاطر هدده أثناء لقائه به قبل أحداث 3 يوليو 2013".
واعتبر حسن صالح المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين أن حملة الافتراءات والتحريض المكثفة تمت "بأحداث ملفقة وكاذبة سعيا لإيجاد مبرر لما يبيتون له من إجرام".

https://www.facebook.com/photo/?fbid=553399823054560&set=a.227431125651433

وخاطب الإعلامي جلال جادو خاطب السيسي قائلا: "لو أنك رجل أحضر خيرت الشاطر من محبسه وناظره على الهواء مباشرة أمام المصريين ، ودعهم يعرفوا الرواية الكاملة من كل أطرافها ، للأسد هيبته حتى في القفص ، صبرا آل الشاطر".

تمهيد لشر
واعتبر الكاتب الصحفي قطب العربي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة السابق عبر حسابه (Kotb El Araby) أن "هذه الاتهامات المتصاعدة ضد المهندس خيرت الشاطر قد تكون تمهيدا لشر يريده به السيسي ثأرا لنفسه وليس لمصلحة الوطن أو الجيش كما يدعي، وحين يفتح السيسي الباب للثأر الشخصي فإنه بذلك يفتح باب جهنم ، رحم الله الوطن منها".
وأضاف أن "اتهامات السيسي للمهندس خيرت اتهامات باطلة تنم فقط عن ثأر لا مبرر له ، ورغم أن السيسي ادعى أن المهندس خيرت هدد الجيش المصري ٣ مرات منها تهديدات له شخصيا لمدة ٤٥ دقيقة ، إلا أنه لم يظهر تسجيلات لتلك التهديدات وهي موجودة لديهم بالتأكيد، ومن حق الشعب أن يعرف تفاصيلها".
وعن حيثية ومكانة المهندس الشاطر علميا ودعويا بين أبناء الحركة الإسلامية قال قطب العربي "المهندس خيرت الشاطر الذي يمر اليوم عيد ميلاده ال ٧٢ هو واحد من رموز مصر، مهما كانت درجة خلافك معك ، تاريخه السياسي حافل منذ كان عضوا قياديا في منظمة الشباب في الستينات، ومشاركا بل وقائدا في مظاهرات الطلبة سنة ١٩٦٨ ضد السلطة وضد الهزيمة، وواصل مسيرته النضالية بعد ذلك وتعرض خلالها للحبس والمحاكمات المدنية والعسكرية مرات عديدة".
وأشار إلى أن المهندس الشاطر "أحد أبرز من صنعوا سوق التكنولوجيا في مصر من خلال شركته سلسبيل التي كان معها في السوق شركة أخرى هي (صخر) منذ مطلع التسعينات، وقد زارت سوزان مبارك جناح الشركة في معرض الكتاب وأشادت به، لكن الأمن داهم مقرها وأغلقها منتصف التسعينات ، وحُبس المهندس خيرت سبع سنوات ، وأثناء حبسه وبعد انتهاء الحبس لم يهرب أو يُخرج أمواله واستثماراته خارج مصر، وبعد ثورة يناير حُرم من الترشح للرئاسة بسبب العقوبات التكميلية لحكم المحكمة العسكرية السابق".

جهد البلاء
وبعد اعتقال أكثر من 9 سنوات، كتبت خديجة الشاطر ابنة اشاطر، الذي يتعرض للموت البطىء داخل محبسه الانفرادي والمحكوم عليه بالإعدام ظلما، رسالة مبكية عبر صفحتها على فيس بوك تدعو فيها لفك أسرهم جميعا قالت فيها "كيف أنادي أبي وملامح زوجي ولُقيا الحسن وكيف ملاطفة عائشتي يارب رد إلي أهلي".

جلسة يناير
يشار إلى أن آخر مرة ظهر فيها المهندس خيرت الشاطر وخرجت منه تصريحات عندما تحدث أن عمره الآن 72 عاما ومحبوس في زنزانة انفرادية لسنوات طوال بسجن العقرب شديد الحراسة 1 وأن القاضي يجدد الحبس ويقرر استمرار منع الزيارة بالمخالفة للقانون، كما أنه ممنوع من الزيارة لسنوات ولا يتلقى الرعاية والعناية الصحية اللازمة.

وقال محامون إن "المهندس خيرت الشاطر بدا عليه الإرهاق والتعب الشديدين، وتدهورت حالته الصحية بشكل كان واضحا لجميع من حضر جلسة المحكمة، وذلك بسبب ظروف الاعتقال والحبس في زنزانة انفرادية لسنوات في سجن العقرب شديد الحراسة 1، محروما من رؤية أسرته ومن تلقي العلاج و الرعاية اللازمة، ما أدى إلى تراجعه صحيا عما كان عليه في آخر ظهور له منذ فترة طويلة أمام المحكمة".
الجلسة كانت أمام المستشار محمد سعيد الشربيني، رئيس الدائرة الرابعة إرهاب جنايات، أثناء انعقاد أولى جلسات محاكمته وآخرين في القضية 955 لسنة 2017 حصر أمن الدولة العليا، والتي انعقدت بمعهد أمناء الشرطة بطره، وهي بحسب قرار الإحالة تضم 81 مواطنا متهما، من بينهم المرشد العام د.محمد بديع ونائبيه، وكذلك سمية ماهر وآخرين، جميعهم محرومون وممنوعون من الزيارة لسنوات، وتعرضوا لممارسات إجرامية من السلطات المصرية، التي مارست جميع أشكال الانتهاكات بحقهم، إضافة إلى عدم تطبيق الحد الأدنى من الرعاية والحقوق الأساسية الدنيا للسجناء حسب اللائحة الداخلية للسجون.

Facebook Comments