بشكل مفاجئ، وعقب استقبال السيسي زعيم ما يسمي "طائفة البهرة" التي قام بتكفيرها الأزهر ودار الإفتاء في عهود سابقة، تم الإعلان عن نزع الإدارة والإشراف على مسجد الحسين التاريخي في القاهرة من وزارة الأوقاف، ومنحه لمؤسسة مدنية تسمى "مساجد" تديرها وتمولها طائفة البهرة الشيعية بالتنسيق مع الهيئة الهندسية للجيش، كخطوة أولى لتعميمها على بقية ما يعرف بمساجد آل البيت في مصر.

وأعلن برنامج "حديث القاهرة" بقناة القاهرة والناس المملوكة لرجل الأعمال والإعلان طارق نور، إسناد إدارة مسجد الحسين بعد تجديده لمؤسسة مساجد بدلا من وزارة الأوقاف.

وقال مقدما البرنامج خيري رمضان وكريمة عوض، خلال تقديمها حلقة 8 مايو 2022 من البرنامج، إن "مصادرهما الخاصة أكدت أن القرار يأتي بعد الزحام الذي شهده المسجد عقب زيارة وزير الأوقاف له"   فما هي القصة المشبوهة وراء ذلك؟

https://youtu.be/NRK_ct1ke6k

يوم 27 أبريل 2022 افتتح السيسي مسجد الحسين بعد تجديده وحصاره بسور حديدي من جانب شركة الجيش المنفذة للتطوير ، والتي أثارت السخرية بعدما خرقت قبة المسجد لتمرر عبرها صندوقا ضخما للتكييف ما شوّه المنظر التاريخي للمسجد.

استغرب المصريون أن يكون في استقبال السيسي ممثلي طائفة البهرة كأنهم أصحاب المسجد ليتبين أن السلطات المصرية نزعت إدارة المسجد من الأوقاف ومنحته لمؤسسة تتبع البهرة ما يؤكد تبعيته لهم بالفعل.

 

علاقات مشبوهة

مؤسسة "مساجد" غير هادفة للربح لكن موقعها يبين أنه يدعمها رجال أعمال على غرار دعمهم صندوق تحيا مصر ، ما يثير تساؤلات حول هل تم الضغط عليهم للتبرع لهذه المؤسسة الجديدة التي تتبع الجيش والبهرة معا؟

الأخطر أن مشاركة طائفة البهرة في الإشراف على المساجد التاريخية أثار تساؤلات عن بيع "الحسين" لهم بعد الإعلان عبر صحيفة اليوم السابع القريب من السلطة أن مؤسسة مساجد دفعت 150 مليون جنيه مقابل إدارتها مسجد الحسين لسنوات غير معروفة.

وهذا الأمر سبق أن أكده أيضا رئيس مجلس أمناء مؤسسة مساجد لليوم السابع وبعدما تردد عن شراء لمسجد الحسين وضعوا تاجا غريبا يدل على سلطنتهم المشبوهة ، ما يؤكد تحكمهم في المسجد بالفعل بعدما كانت القبة يوضع عليها طربوشا في السابق.

الغريب أن المؤسسة غير هادفة للربح ولديها شراكة مع الهيئة الهندسية للجيش لترميم المسجد، لا يتضمن سوى حديث عن مسجد الحسين وتكلفة الترميمات الأخيرة وهناك صور من حفل نظمته مساجد منذ فترة في أحد فنادق القاهرة.

وقائمة أسماء المؤسسين لـ "مساجد" تضم رؤساء مجالس إدارات أكبر شركات ومصانع مصر وهو تجمع مدهش وغير مسبوق يبدو أنه يتبرع للجيش لا المساجد بالأمر.

ويخلو موقع "مساجد" من أي مشروعات أخرى غير تطوير مسجد الحسين وبالرجوع للمؤتمر الصحفي في ديسمبر 2021 يبدو أن الهدف هو جميع مساجد آل البيت.

فهل لمؤسسة مساجد علاقة بطائفة البهرة أو بأحد مشروعات الطائفة المتخصصة في ترميم بيوت آل البيت تحديدا؟ وكم دفعت للاستيلاء على مساجد آل البيت للسيسي؟

كم دفعت للسيسي للاستيلاء على كل مساجد آل البيت في مصر؟ وهل لتبرع سلطان البهرة لصندوق "تحيا مصر" الذي يشرف عليه السيسي بـ 10 ملايين جنيه صلة بذلك؟

 

نفي غير مؤكد

الغريب أنه بعد كشف الفضيحة والغضب الشعبي نفى مجلس الوزراء بيع المسجد للبهرة ونقل عن وزارة الأوقاف نفيها إسناد إدارة مسجد الحسين لـجهة خاصة، لكن رغم نفيه أقر مجلس الوزراء بدور مؤسسة "مساجد" في إدارة مسجد الحسين.

يذكر أن طائفة البهرة توجد في الهند بكثرة ولها أتباع في إسرائيل وهناك معلومات صحفية غير مؤكدة أن عدد أتباع طائفة "البهرة" في مصر قرابة 15 ألف شخص.

وللبهرة دور مشبوه في العالم ومع هذا يحرص من يحكمون مصر على استقبالهم منذ عبد الناصر والسادات ومبارك ثم السيسي الذي نقل حفاوته بهم لمراتب عليا لبيع مساجد آل البيت لهم طالما سيدفعون.

وهم يحتكرون تجارة البهارات عبر طريق الحرير بين الصين والهند والذهب الذي هو عصب ثروتهم ويتردد أن كلمة "البهرة" هندية الأصل ومعناها التجار وتعود التسمية لتجارتهم في البهارات والتوابل.

وحين كفرتهم دار الإفتاء في سنوات سابقة أكدت أن البهرة يزعمون أن الوحي انقطع عن النبي محمد والرسالة انتقلت لعلي بن أبي طالب ولا يعترفون بالجنة والنار.

 

Facebook Comments