بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الطفل،  طالبت الشبكة المصرية سلطات نظام السيسي المنقلب  بالإفصاح عن أماكن اعتقال 5 أطفال مختفيين قسرا واحترام حقوق الطفل والاتفاقية المتعلقة بها ، والتي قامت جمهورية مصر العربية بالتوقيع والتصديق عليها.

وأكدت أن سلطات الانقلاب تواصل إخفاء 5 أطفال عقب اعتقالهم منذ سنوات ، حيث انقطعت أخبارهم في ظل إنكار سلطات الانقلاب لواقعة اعتقالهم  بالرغم من شهادة شهود العيان والذين شاهدوا ووثقوا جريمة اعتقالهم تعسفيا دون سند من القانون .

وجددت مطلبها للجهات المعنية بحكومة الانقلاب  بإخلاء سبيلهم وعودتهم إلى أسرهم و محاسبة كل المتورطين في جريمة الاختفاء القسري والتحقيق معهم وتقديمهم للمحاكمة وإيقاف كافة أشكال الاعتقال التعسفي وجريمة الاختفاء القسري التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها جريمة ضد الإنسانية.

وأعادت الشبكة نشر تقريرها الذي سبق وأن نشرته في اليوم العالمي لمناهضة جريمة الاختفاء القسري ، والذي يوافق  يوم  30 أغسطس من كل عام ، والذي رصدت  فيه استمرار سلطات الانقلاب في إخفاء عدد من الأطفال سرا، منذ اعتقالهم بواسطة قوات الأمن والجيش ، ورغم وجود شهود عيان على وقائع الاعتقال، إلا أن سلطات الانقلاب تنكر علاقاتها ومعرفتها بمصيرهم.

التقرير رصد مأساة 6 أسر مصرية تعرض فلذات أكبادها لعمليات اعتقال تعسفي وإخفاء قسري لسنوات، ولا يزالون يتعرضون لأبشع أنواع الانتهاكات النفسية والبدنية.

واستعرض التقرير بالأسماء والتواريخ والوقائع، كيف تم اعتقال ستة أطفال مصريين في أعمار مختلفة  العدد الفعلي أكثر من هذا الرقم ، أغلبهم من محافظة شمال سيناء تعرضوا جميعا للإخفاء القسري، وعانوا مختلف ألوان التعذيب النفسي والبدني، لدرجة تجعل أحدهم يقدم على الانتحار.

وأطلقت الشبكة من خلال التقرير استغاثة أو صرخة من أجل جيل كامل من أطفال مصر لنزع الخوف والرعب الذي تسرب إليهم من نفوسهم.

وقالت الشبكة مستقبل مصر في خطر، ليس بسبب كثرة أعداد المختفيين قسرا، والتي ترتفع بوتيرة ملحوظة؛ ولكن الخطورة تكمن في منهجية سلطات الانقلاب  التي تسمح بمنح جميع الصلاحيات لرجال الشرطة  وإطلاق أيديهم ليفعلوا ما يشاؤون دون رقيب أو حسيب.

وأضافت أن مستقبل مصر في خطر، بعدما أصبح الخوف والرعب من صفات الجيل الصاعد من الأطفال، الذين رأوا آباءهم وإخوانهم يختفون لسنوات ولا يعلم بمصيرهم أحد.

وأكدت أن الخوف الذي انتشر بين الأطفال يضع مستقبل مصر في خطر، لاسيما عندما تشارك الدولة المنوط بها حماية المواطن في التنكيل به.

كانت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان قد أطلقت في وقت سابق  حملة ولادنا فين، للتعريف بمخاطر عمليات الاختفاء القسري، و رصدت خلالها أكثر من 100 حالة اختفاء قسري لمواطنين مصريين بمختلف أعمارهم، أغلبهم من فئة الشباب بمحافظات مصر المختلفة.

وقالت إن "الجملة جاءت تحت وسم #ولادنا_فين تخليدا لذكرى والد المختفي قسرا عبد الحميد محمد، والذي مات بعدما أنهكته رحلة البحث الشاقة عن ابنه المختفي قسرا منذ فض رابعة، وكذلك للتذكير باستمرار اعتقال سلطات الانقلاب للأستاذ إبراهيم متولي، المحامي ، و رئيس رابطة أسر المختفين قسرا،  والمعتقل حاليا بسجن بدر 3 والذي اعتقلته سلطات الانقلاب أثناء سفره لمقر مجلس حقوق الإنسان بجنيف لعرض قضية اختفاء ابنه عمرو عبد المنعم منذ مذبحة الحرس الجمهوري".

للاطلاع على التقرير من هنا

https://drive.google.com/file/d/1TF-ilGHVVEE8lhEr88GNAeUPlx5xbGpL/view?fbclid=IwAR0UMAytuTKmhHVlM3qDBH7x7MrX1pBukTk5R-_rfkoX-xr5gYCg4KTQnF0

Facebook Comments