اتجاه لحجب المساعدات العسكرية.. وزير عربي سابق: هل تخلى الأمريكان عن السيسي؟

- ‎فيتقارير

 

مع اتساع رقعة المطالبات الأمريكية غير الرسمية والتي تطالب بتعليق المساعدات العسكرية عن القاهرة والتي مارسها رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي بن كاردين وعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالكونجرس الأمريكي جريجوري ميسك، فضلا عن الجماعات الحقوقية وجماعات الضغط في الولايات المتحدة الذين طالبوا بحجب المساعدات العسكرية لمصر، على خلفية الاتهامات الموجهة للسيناتور الأمريكي بوب مينينديز بالتعاون مع الحكومة المصرية.
قال د. رفيق عبد السلام وزير خارجية تونس السابق في مقال له بعنوان “هل تخلى الأمريكان على السيسي”  مع “توالي فضائح نظام السيسي في الولايات المتحدة الأمريكية، وبهذه الصورة العلنية والسريعة، بعيدا عن كل القنوات الدبلوماسية والاستخباراتية المعهودة، هي دليل على أن الإدارة الأمريكية ترغب في التخلص من السيسي وهو على أبواب تدشين حملته الانتخابية، وكان ذلك بعدما أدى الوظائف المطلوبة منه، وأصبح عبئا ثقيلا عليها وعلى أولوياتها في المنطقة في ظل تنافسية حادة مع الصينيين والروس”.
وأضاف عبر @RafikAbdessalem، “فهذا النمط من الحكم ذي الطبيعة العسكرية ينتهي في الغالب إلى الارتماء في أحضان القوى الدولية المنافسة للغرب، وهو أقرب إلى عقل وقلب ترامب منه إلى بايدن المعني بضخ شيء من الأوكسيجين في المنظومة الليبرالية المنهكة. “.
وتابع أنه “من الواضح أن كلفة دعم السيسي المثقل بالدماء والعنف والبلطجة والسجون والفساد والخداع، والذي يلعب على حبال المنافسات الدولية لتثبت دكتاتوريته، باتت عند الأمريكان أعلى بكثير من التخلي عنه، ولذلك تتجه الأولوية الآن لإعادة تأهيل شخصية بديلة ( مدنية في الظاهر على الأقل) أكثر هدوءا وعقلانية وأقل عنفا وبلطجة، ولكن تتحرك ضمن الخطوط الاستراتيجية العامة المرسومة لمصر والشرق الأوسط”.
وختم مقاله المنشور عبر (X) قائلا: “كأن قدر العرب المراوحة بين دكتاتورية عسكرية فظة وفجة، وبين دكتاتورية ” مدنية” بديلة أقل عنفا وأكثر نعومة في أحسن الحالات، أي الاختبار بين درجات وأصناف من الدكتاتورية لا غير، فمن يخرجنا نحن العرب من هذه الحلقة المفرغة.”.
https://twitter.com/RafikAbdessalem/status/1705968079442690206

ووفق ما ذكرته صحيفة The Guardian البريطانية، طالبت المنظمات المشرعين الأمريكيين بحجب 235 مليون دولار أخرى من المساعدات العسكرية المخصصة لمصر التي وافقت عليها إدارة بايدن مطلع هذا الشهر، لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وقال سيث بيندر، مدير الدعم في مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط في واشنطن: إن “منظمته ستكون من بين من يضغطون على المشرعين لحجب المساعدات العسكرية لمصر في ضوء الاتهامات الموجهة للسيناتور مينينديز والكشف عن التدخل المصري في السياسة الأمريكية”.
بيندر تابع قائلا: “هذا شيء نادر الحدوث؛ التدخل في الكونجرس بهذه الطريقة ليس شائعا، والمعلومات الواردة في لائحة الاتهام غير عادية أبدا”.
يبدو أن الاتهامات الكثيرة الموجهة للسيناتور بوب مينينديز ستؤثر غالبا على جوانب عديدة في السياسة الخارجية الأمريكية، وستشجع أيضا الجماعات الحقوقية التي أبدت استياءها من عدم إيفاء إدارة بايدن بوعودها بخصوص مصر.
حيث أشارت الصحيفة البريطانية إلى أنه أثناء ترشحه تعهّد بايدن بأن لا “شيكات على بياض” للسيسي، وهو ما كذبته العلاقات الدافئة مع مصر بعد أن تولى منصبه.

X (formerly Twitter) (https://twitter.com/RafikAbdessalem/status/1705968079442690206)
Dr Rafik Abdessalem. د. رفيق عبد السلام on X
هل تخلى الأمريكان على السيسي؟

X (formerly Twitter) (https://twitter.com/RafikAbdessalem/status/1705968079442690206)
Dr Rafik Abdessalem. د. رفيق عبد السلام on X