كتب حسن الإسكندراني:
فى خطوة للتقرب منها، لضمان الدعم الدولى لدولة العسكر، وبعد غياب أفواج السياح الأجانب، لجأ الانقلابيون لطريقة جديدة من السياحة عبر بوابات "الفاتيكان"، حيث قال يحيى راشد، وزير السياحة فى حكومة الانقلاب، إن أول مايو المقبل ستكون أول رحلة للحجاج من الفاتيكان إلى مصر، مشيرا إلى أن اعتماد بابا الفاتيكان لأيقونة رحلة العائلة إلى مصر سيسهم في تنشيط السياحة.
وأضاف "راشد" خلال لقائه ببرنامج "على مسئوليتي" بقناة "صدى البلد" الأربعاء ، أن مصر مستعدة لاستقبال كل الحجاج بعد اعتماد الفاتيكان أيقونة رحلة العائلة إلى مصر، وسيتم وضع اعتماد الحج للمسيحيين في أول يناير المقبل.
ولم تكن نشوة الفرحة لوزير الانقلاب من فراغ، فقد سبق وأن ترأس فرنسيس الأول، بابا الفاتيكان، فى 29 إبريل الامضى، قداسًا باستاد الدفاع الجوي في التجمع الخامس، بحضور 25 ألف شخص، حيث يشارك فيه لفيف من ممثلي كافة الطوائف الكاثوليكية، والشخصيات العامة والنواب والنقباء والحزبيون وغيرهم.
ولاء قبطى
ومنذ مزاعم الأقباط بالشكوى من الاضطهاد فى دولة العسكر قاد فرنسيس وثيقة أطلق عليها "إخاء وصداقة" شددت على أن "أواصر الصداقة والأخوّة العميقة، التي تربطنا، تجد جذورها في الشركة التامّة التي جمعت كنائسَنا في القرون الأولى".
وتضمنت دعوة إلى الوفاق بين المسلمين والمسيحيين في العالم. وأكدت "إننا نسعى جاهدين إلى الصفاء والوئام عبر التعايش السلميّ بين المسيحيّين والمسلمين".
وأشارت الوثيقة كذلك بشكل غير مباشر إلى أوضاع المسيحيين إذ أضافت "لكلّ أعضاء المجتمع الحقّ والواجب بالمشاركة الكاملة في حياة الأمة، متمتعين بالمواطَنة والتعاون الكاملين والمتساويين في بِنَاء وطنهم. فالحرّية الدينيّة، التي تتضمّن حريّة الضمير، المتجذّرة في كرامة الشخص، هي حجر الأساس لباقي الحرّيات. إنّها حقّ مقدّس وغير قابل للمساومة".
مزار طائفى سياحي
فى السياق ذاته،قال عبد الفتاح سلمان، وكيل إحدى شركات السياحة الدينية بمصر، إن مردود الزيارات السياحية التى ينوى "الفاتيكان" حضورها لمصر تأتى من بوابة اعتبار مصر مستقبلا دولة سياحية تشبه زيارات طائفية دون غيرها.
وأضاف فى تصريحات خاصة لبوابة الحرية والعدالة، إن الأمر أشبه بتأسيس منتجعات وخواص للأقباط عبر مزارات دينية قبطية دون غيرها، وهو ما سيكلف الدولة الملايين من التأمين والحراسات وإخلاء المناطق. وفق حديثه
وشهد قطاع السياحة المصري اخفاقات منذ انقلاب 3 يوليو 2013، كشف عنها عضو غرفة السياحة المصرية حسام العكاوي، أن خسائر القطاع بلغت 35 مليار دولار في العام الماضي 2016/2015.
وأوضح العكاوي فى تصريحات صحفية مؤخرا خلال الملتقى الثامن للإعلام السياحي بالقاهرة، مبينا أن نسب الانخفاض تتراوح ما بين 10% إلى 15%.
ودفعت السياحة المصرية فاتورة سقوط الطائرة الروسية في أكتوبر 2015 بانخفاض أعداد السياح.