خسائر فادحة لمزارعي الثوم بسبب تراجع أسعاره

- ‎فيتقارير

 

 

يواجه مزارعو الثوم أزمة كبيرة بسبب الانخفاض الحاد في الأسعار، ما تسبب في تكبدهم خسائر مالية خلال الموسم الحالي .

يشار إلى أن أسعار الثوم المتداولة في الحقول أصبحت متدنية للغاية، حيث تتراوح بين 5 و7 جنيهات للكيلو، وفقًا لنوع الثوم سواء كان أبيض (بلدي) أو أحمر (صيني) وجودته، وهو ما لا يغطي تكلفة الإنتاج.

 

تكلفة زراعة الفدان

 

من جانبه أكد حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، أن انخفاض أسعار الثوم تسبب في ضغط اقتصادي كبير على المزارعين.

وقال أبو صدام فى تصريحات صحفية إن تكلفة زراعة فدان الثوم هذا الموسم تصل إلى نحو 140 ألف جنيه، في حال احتساب إيجار الأرض واستخدام نظم الري الحديثة، بينما يبلغ متوسط إنتاج الفدان حوالي 10 أطنان، تُباع بقيمة إجمالية تقارب 70 ألف جنيه، ما يعني خسائر تتراوح بين 20 إلى 70 ألف جنيه للفدان الواحد.

وحذر من أن استمرار هذه الخسائر قد يؤدي إلى تقليص المساحات المزروعة بالثوم خلال المواسم المقبلة، مما يهدد بحدوث تقلبات حادة في الأسعار بين الارتفاع والانخفاض، في ظل غياب التخطيط الزراعي المنظم .

وشدد أبو صدام على أهمية الإسراع في تطبيق نظام الزراعة التعاقدية لضمان استقرار السوق.

 

انهيار الأسعار

 

وفيما يتعلق بدورة زراعة الثوم، أوضح أن الموسم يبدأ من أواخر أغسطس وحتى نهاية أكتوبر، ويتم الحصاد عادة خلال شهري مارس وأبريل. وتبلغ المساحات المزروعة سنويًا ما بين 70 إلى 100 ألف فدان، تتركز بشكل رئيسي في محافظات الصعيد مثل بني سويف والمنيا، إضافة إلى محافظات الوجه البحري مثل الدقهلية والشرقية.

وأشار أبو صدام إلى أن تكلفة الزراعة تختلف حسب عدة عوامل، منها نوع التربة، وطريقة الري، وتكاليف التقاوي والأسمدة والمبيدات والعمالة، بالإضافة إلى مصاريف الحصاد والنقل، ما يزيد من الأعباء المالية على المزارعين.

ونصح ربات البيوت باستغلال انخفاض الأسعار الحالي وشراء كميات مناسبة من الثوم وتخزينها بطرق صحيحة، لتلبية احتياجاتهن خلال العام، والمساهمة في تقليل تأثير تقلبات الأسعار مستقبلًا.

 

صندوق تكافل زراعي

 

وأرجع أبو صدام، أسباب انهيار أسعار الثوم إلى عدة عوامل، أبرزها تراجع الصادرات نتيجة الاضطرابات السياسية العالمية، وزيادة المساحات المزروعة والإنتاج، إلى جانب ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة، وضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين.

ولفت إلى أن طبيعة محصول الثوم، الذي يتم حصاده في توقيت متقارب، تتطلب إمكانيات تخزين خاصة وسيولة مالية، وهو ما يفتقر إليه معظم المزارعين، مما يمنح التجار فرصة أكبر لتحقيق الأرباح.

وطالب أبو صدام حكومة الانقلاب بالتدخل المبكر لتفادي أزمة ارتفاع الأسعار مستقبلًا، من خلال دعم المزارعين، وإنشاء صندوق تكافل زراعي، وتخفيف الأعباء الناتجة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض أسعار المحاصيل.