تواصلت المواجهات بين قوات الاحتلال الصهيونى وحزب الله على الحدود اللبنانية، في ظل تصعيد ميداني متسارع رغم الحديث عن جهود التهدئة، حيث أعلن الحزب استهداف دبابة تابعة للاحتلال في بلدة العديسة جنوبي لبنان.
وأوضح الحزب، في بيان له اليوم، أنه نفذ الهجوم باستخدام صاروخ موجه وطائرة مسيرة انقضاضية، مؤكدًا تحقيق “إصابة مباشرة” للدبابة، في إطار ما وصفه بالرد على الاعتداءات الصهيونية المستمرة على الأراضي اللبنانية.
في المقابل، أعلنت الجبهة الداخلية للاحتلال عن إطلاق صفارات الإنذار في مستوطنة المطلة بالجليل الأعلى، عقب رصد تسلل طائرة مسيّرة قادمة من الأراضي اللبنانية، ما يعكس استمرار حالة التوتر والاشتباك على طول الحدود.
عمليات عسكرية
يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه جنوب لبنان عمليات عسكرية متبادلة بين الجانبين، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات، خاصة مع استمرار الاحتلال في شن غارات على مناطق لبنانية، في حين يواصل حزب الله تنفيذ هجمات تستهدف مواقع وآليات عسكرية إسرائيلية.
وتعد جبهة الجنوب اللبناني واحدة من أكثر بؤر التوتر اشتعالًا في المنطقة، في ظل تداخلها مع الصراع الأوسع في الشرق الأوسط، ما يهدد بانزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.
هدنة مؤقتة
يشار إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق الحرب التي اندلعت بين التحالف الصهيوأمريكي وإيران منذ أواخر فبراير الماضي، والتى استهدفت مواقع إيرانية، ما فتح الباب أمام تصعيد إقليمي واسع شمل هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب تهديدات للممرات البحرية الحيوية في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
ورغم إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين برعاية دولية، لا تزال المفاوضات بين طهران وواشنطن تواجه تعقيدات كبيرة، في ظل تمسك إيران ببرنامجها النووي ورفضها تقديم تنازلات جوهرية، مقابل ضغوط أمريكية لفرض قيود صارمة، وهو ما يعكس استمرار حالة الشد والجذب، واحتمالات انهيار التهدئة في أي لحظة مع بقاء الملفات الخلافية دون حل.
مراكز الإيواء مكتظة
فى سياق متصل أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين أن مراكز إيواء النازحين في لبنان تعاني من اكتظاظ شديد، فيما تحولت نحو نصف المدارس الحكومية في البلاد إلى مراكز إيواء.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة إن الاحتياجات في لبنان تفوق القدرة الاستيعابية المتاحة .
وأكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين أن ما يصل إلى 1.2 مليون شخص أُجبروا على الفرار من منازلهم في لبنان جراء الهجمات الصهيونية، ويقطن نحو 140 ألفا منهم في 680 مركز إيواء، فيما عبر نحو 250 ألف شخص الحدود إلى سوريا، من بينهم سوريون.