توقعات بعودة الصعود نهاية 2026.. توقف حركة البيع والشراء بأسواق الذهب بسبب انهيار الأسعار

- ‎فيتقارير

 

يشهد سوق الذهب حالة من الارتباك وعدم الاستقرار بسبب التطورات الاقتصادية والجيوسياسية التى يشهدها العالم مع استمرار التصعيد العسكرى بين الولايات المتحدة وإيران وهو ما ينعكس على السوق المحلية التى شهدت تراجعا غير مسبوق فى أسعار الذهب خلال الأسبوعين الماضيين ما آثار حالة من التخوف بين العاملين فى السوق وتسبب فى عزوف المصريين عن البيع والشراء .

ورغم هذا التراجع يتوقع الخبراء عودة أسعار الذهب إلى الارتفاع خلال الربع الأخير من 2026، محذرين من المضاربات اليومية لأنها قد تتسبب فى خسائر كبيرة فى الوقت الحالى .

 

مرحلة ترقب

من جانبه قال المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن سوق الذهب يمر حاليًا بمرحلة ترقب واضحة، في انتظار ما ستكشف عنه المؤشرات الاقتصادية والجيوسياسية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع بداية الأسبوع القادم.

وكشف ميلاد فى تصريحات صحفية أن الأسواق ستبدأ في اتضاح اتجاهاتها اعتبارًا من يوم غد الاثنين، مع بدء تفاعلها مع البيانات والتطورات المنتظرة، مؤكدًا أن التصحيح السعري الأخير للذهب كان قويًا وملحوظًا.

وأشار إلى أن أي تحسن في الأوضاع الجيوسياسية أو التوصل إلى تهدئة في بعض مناطق النزاع قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب، نظرًا لكونه أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات عدم الاستقرار.

 

عودة الارتفاعات

وأكد ميلاد أن العلاقة بين الاستقرار السياسي وأسعار المعدن الأصفر تظل وثيقة، وهو ما يجعل الأسواق تتفاعل سريعًا مع أي تطورات في هذا الملف.

وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، رجّح ألا تستمر موجات الهبوط الحادة لفترات طويلة، مشيرًا إلى أن الذهب قد يبدأ في استعادة قوته خلال الربع الأخير من العام الحالي.

وتوقع ميلاد أن يعاود المعدن الأصفر تسجيل مستويات مرتفعة جديدة، ما يعزز ثقة المستثمرين في أدائه على المدى المتوسط والطويل.

 

 تقلبات السوق

وأكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن التراجع الأخير في أسعار الذهب جاء نتيجة بيانات اقتصادية دعمت قوة الدولار، ما عزّز التوقعات باتجاه رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح إمبابي، فى تصريحات صحفية أن هذه العوامل دفعت رءوس الأموال للتوجه نحو الدولار باعتباره ملاذًا قويًا، وهو ما انعكس على حركة الذهب في الأسواق العالمية.

وأشار إمبابي إلى أن مدخري الذهب لم يتعرضوا لخسائر فعلية، مؤكدًا أنهم ما زالوا يحتفظون بقيمة أموالهم في صورة ذهب، حتى مع التذبذب في الأسعار.

وحذّر من الدخول في مضاربات قصيرة الأجل على الذهب، مؤكدًا أن تقلبات السوق قد تؤثر بشكل مباشر على من يتعامل بهدف الربح السريع.

 

المضاربة اليومية

وشدد إمبابى على أن الذهب يظل أداة استثمار مناسبة على المدى الطويل، موضحًا أن من يُخطط للاحتفاظ به لمدة عام أو عامين يمكنه تحقيق عوائد جيدة رغم تقلبات الأسعار.

ونصح بأن من يحتاج إلى سيولة خلال فترة قصيرة لا يُفضل أن يربط أمواله في الذهب، بل يتجه إلى أدوات استثمارية أخرى أكثر مرونة.

وشدد إمبابى على أن المضاربة اليومية في الذهب تتطلب خبرة عالية، محذرًا من أنها قد تكون محفوفة بالمخاطر لغير المحترفين، خاصة في ظل التغيرات السريعة في الأسواق العالمية.

 

 البنوك المركزية

وأكد خبير أسواق المال الدكتور أحمد معطي، أن التراجعات التي شهدها الذهب مؤخرًا لا يمكن وصفها بأنها "ليلة سقوط الذهب"، مشيرًا إلى أن البنوك المركزية حول العالم لا تزال مستمرة في شراء المعدن الأصفر، وهو ما يعكس وجود عوامل داعمة ومطمئنة للسوق على المدى الطويل.

وقال معطي، فى تصريحات صحفية، إن الذهب يُعد وسيلة للادخار طويل الأجل أكثر من كونه أداة استثمارية قصيرة الأجل، مؤكدًا أن تحركات الأسعار الحالية تأتي في إطار تقلبات طبيعية تشهدها الأسواق المالية العالمية.

وأشار إلى أن التراجع لم يقتصر على الذهب فقط، بل شمل مختلف الأسواق العالمية، حيث سجلت الأسواق الأمريكية خسائر أكبر من تلك التي تعرض لها الذهب، كما شهدت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات أمس، إلى جانب تراجع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي بصورة كبيرة.

وأضاف معطي، أن حالة الهبوط التي ضربت الأسواق المالية جاءت نتيجة صدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية أظهرت إضافة نحو 172 ألف وظيفة جديدة، وهو ما تزامن مع استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة.

وأوضح أن هذه البيانات عزّزت التوقعات باستمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها المرتفعة أو الإبقاء عليها لفترة أطول، الأمر الذي ضغط على أسعار الذهب وأدى إلى تراجعها، كما انعكس سلبًا على أداء الأسواق العالمية المختلفة.