كتب: حازم الأشموني
اعترف أسامة هيكل، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس نواب العسكر، أن ملف الديون في عهد رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي أصبح مخيفًا وخطرًا على التنمية. كما هاجم هيكل قرار تعويم الجنيه الذي اتخذه الجنرال السيسي والبنك المركزي، يوم 3 نوفمبر 2016م، موضحا أنه جاء فى توقيت خاطئ وأنه غير مدروس، مطالبًا حكومة العسكر بسرعة مد شبكة الحماية الاجتماعية للفقراء.
وفي حواره اليوم مع صحيفة المصري اليوم، يشرح هيكل أسباب الخطأ في توقيت قرار التعويم، وأنه لم يكن مدروسا بشكل جيد، موضحا أن القرار قام بإلغاء الدعم عن عدد من السلع، وزيادة أسعار الكهرباء، وهذه الخطوات زادت من أعباء الناس، وجاء التعويم ليزيد الطين بلة، وكان يجب تأخيره إلى وقت مناسب يكون فيه المواطن قادرًا على تحمل كل هذه الضغوطات.
ويحذر هيكل من ملف الديون الذي وصفه بالمشكلة الكبرى، والذي أصبح مخيفًا بعد أن وصلت ديون مصر الخارجية إلى أكثر من ٨٠ مليار دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى ١٢٠ بعد الدفعة الثانية من قرض صندوق النقد الدولى وإقامة المحطة النووية.
ويكشف هيكل- نقلا عن وزيرة الاستثمار- أن معظم مخصصات القروض كان من نصيب وزارة الكهرباء، محذرا من أن ١٢٠ مليار دولار رقم ضخم وغير مقبول مطلقا؛ لأنك بكل بساطة لم تقم بإنتاج شىء لتصديره بالدولار، فضلا عن عدم وجود سياحة فى الوقت الذى تعانى فيه إرهاقا من الديون، وتقوم بسداد أقساط عليها فوائد.

وحول الاحتياطي النقدي، يضيف هيكل أنه من المؤسف أن الاحتياطى النقدى لديك ليس حقيقيا، حيث يدخل ضمنه الودائع المملوكة للإمارات والسعودية، ويجب ألا ننسى زيادة عدد السكان وزيادة الالتزامات المحلية، مما يجعلك فى أزمة كبرى مع القروض وكيفية سدادها، والغريب أن الدولة لم تقم بشرح خطتها للتعامل مع هذا الدين، لذلك أنا شخصيا قلق من هذا الملف، بحسب تصريحات هيكل.
إعلام الصراخ والفضائح
وأعرب رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس نواب العسكر، عن عدم رضاه عن الأداء الإعلامى لفضائيات وصحف العسكر، مضيفا «للأسف لدينا مثلا قنوات فضائية كثيرة لا تفكر فى تقديم عمل جيد، ولكنها تتبارى فى إيجاد حالة من الصراخ والفضائح فقط، وابتعدت عن المهنية تماما، وأصبح إعلامنا غير عابر للحدود».
وأكد أن صحف العسكر الحكومية تراجع عدد قرائها عن السابق كثيرًا، ويزداد هذا الانخفاض مع مرور الأيام، والأسباب تكمن فى انصراف معظم القراء إلى المواقع الإلكترونية الخارجية، لأن بها محتوى ومعلومات أفضل مما تقدمه مثيلاتها فى مصر، وأن المادة الصحفية أصبحت غير جاذبة للقراء، ويجب الانتباه إلى أن الصحافة الورقية تتلاشى، ولا بد أن نواكب العصر ونهتم بالإعلام الإلكترونى، وتوفير مقومات نجاحه، كما يفعل الخارج حاليا، لكنّ البقاء محلك سر دون الأخذ بأسباب التقدم أمر فى غاية الخطورة.
وينفى هيكل أنه كان وراء اختيار رؤساء تحرير الصحف الحكومية ورؤساء مجالس الإدارات فى المؤسسات الحكومية، مشددا على أنه «لم أتدخل فى هذه الاختيارات مطلقا، ولا أعرف من أين جاءوا بهذه الشائعات»، ما يؤكد أن الأجهزة الأمنية هي صاحبة القرار الحاسم في اختيار قيادات الإعلام.