سياسيون لـ”خالد علي”: لا تكن “كومبارس” واستغفر!

- ‎فيأخبار

كتب سيد توكل:

أثار إعلان السياسي والمحامي الحقوقي خالد علي، اعتزامه الترشح أمام السفيه عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، في مسرحية الانتخابات الرئاسية المقبلة، المقرر لها منتصف العام المقبل، موجة من الانتقادات والسخط السياسي، لم يشفع أمامها أن الهدف الرئيسي من الترشح الحيلولة دون تأييد محكمة الاستئناف، اليوم الأربعاء، حكم حبسه 3 شهور، في واقعة اتهامه بارتكاب فعل خادش للحياء العام.

وخالف قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي جميع التكهنات التي تحدثت عن "رغبته" من خلال البرلمان في تعديل مواد بالدستور تسمح بتمديد فترته الرئاسية إلى ست سنوات بدلا من أربع، ولثلاث مدد رئاسية بدلا من مدتين رئاسيتين.

وقال السيسي، في حوار نقلته قناة "CNBC" الأمريكية عبر موقعها الإلكتروني، أمس الثلاثاء، إنه لا يسعى إلى ترشيح نفسه لولاية رئاسية "ثالثة" في انتخابات 2022، مؤكدا عدم تعديل دستور بلاده خلال الفترة الحالية.

وعلق سياسيون على تصريحات السيسي بأنه تحدث عن عدم رغبته في الجلوس أكثر من فترتين، وكأنه ضمن الفترة الرئاسية الثانية التي لا تفصله عنها سوى بضعة أشهر من الآن.

آسف يا اسطى
وأعلن "خالد" ترشحه في مسرحية انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة، المقرر إجراؤها في مارس 2018، وتشكيل فريق الحملة، مساء الاثنين الماضي.

المثير للسخرية مبايعة حمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي والكومبارس السابق، لترشح "خالد علي" في تدوينة على صفحته الشخصية بموقع «فيس بوك»، مساء أمس الثلاثاء، قائلاً: «تحية واجبة لمبادرة الصديق خالد على وحملته بإعلان الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة والاستعداد بشجاعة لتحمل تلك المسؤولية في هذه الظروف الصعبة»!

من جهته عبر الناشط إبراهيم المصر عن غضبه، قائلاً: "مش فارق معايا مين خالد علي، برنامجه، حجمه، أنصاره .. لكن مجرد اعترافي بترشحه هو اعترافي بشرعية السيسي كرئيس وهو كلب عسكري منقلب على رئيس أتى بصناديق الانتخاب".

مضيفًا: "بلا تخوين أو إساءة الظن.. بالتوفيق يا خالد يا علي.. بس في وقت تاني معلش، وكنت هعاملك معاملة دعمي لأبوالفتوح في جولة انتخابات المرحلة الأولى، لكن في ظل وجود قاتل منقلب آسف يا اسطى ليك ولكل اللي بيأيدوك".

من جانبه يقول الكاتب شريف أيمن: "ينبغي النظر لانحيازات من أسموا أنفسهم بـ"الميدان الثالث" في فترة التظاهر ضد مرسي"، ويوضح قائلاً: "اختاروا في معركة الانقلاب أن تصب "تحركاتهم" في جانب الانقلاب العسكري، وإن كانت "خطاباتهم" ترفض ذلك".

وتابع: "ولا تزال تلك المجموعات تسير في خطى الاختيارات المتسرعة، بما يضمن سهولة استدراجهم لدخول معركة يتم الاستفادة منهم وجعلهم مطيّة لمرحلة جديدة كما جرى من قبل".

وشدد على أن "المشاركة منافعها ستبدأ بخالد علي نفسه، وبناء مجد سياسي شخصي قد ينجح في انتخابات لاحقة"، وطرح تساؤلا مفاده: "هل سيقبلون بوجود إسلاميين في الحملة الانتخابية مع احتفاظهم بقناعتهم بعدم شرعية هذا النظام وبشرعية الرئيس مرسي.. أم سيرفضونهم؟".

 دعوة للمقاطعة
من جانبه دعا المجلس الثوري المصري الشعب بكل أطيافه إلى "عدم التعامل مع أي عملية انتخابية حتى تحرير مصر من سيطرة العسكر"، مؤكدا رفضه التام والحاسم لأي عملية انتخابية تُجرى في مصر بعد انقلاب يوليو 2013.

وقال في بيان له، أمس الثلاثاء، إن "كافة المحاولات والدعوات لما يُسمى انتخابات 2018، والتي قد تبدو للساحة الداخلية والخارجية لمصر على أنها ممارسة للعملية السياسية لإنهاء الحكم العسكري أو التقليل من سيطرته على السلطة والثروة ما هي إلا محض تلاعب بعموم الشعب المصري وحقوقه ومستقبله وحق الأجيال القادمة".

وأضاف أن "كل المحاولات البادية في الأفق لدفع الشعب المصري أو جزء منه للمشاركة في تلك العملية السياسية الهزلية ما هي إلا محاولات لشرعنة النظام العسكري المغتصب للسلطة أو تجميله بوجوه أكثر قبولا مع بقاء السيطرة المطلقة للعسكر واستمرارا لمسلسل انهيار مصر في كافة المجالات".

وشدّد المجلس الثوري على أن "مشروع العسكر الاستعماري لمصر لا يختلف كثيرا عن مشروع الكثير من النخب المصرية المتمثل في مؤامرة 30 يونيو، والتي مهدت للانقلاب وما تلاه من جرائم العسكر في حق الشعب المصري في تحرر إرادته واستقلال قراره، فكلاهما يهدفان إلى عزل الشعب المصري عن حكم مصر".

وأكد المجلس الثوري رفضه القاطع لانتخابات 2018 أو أي عملية انتخابية تُجرى "تحت سيطرة الحكم العسكري، لأن لمصر رئيس منتخب هو الرئيس د.محمد مرسي والمُختطف من قبل العسكر والممنوع من ممارسة مهامه على مدى أكثر من أربع سنوات".

وذكر أن "مشروعه وهدفه النهائي هو استعادة شعب مصر لحقه في اختيار من يحكمه، وإنهاء التبعية للقوى الصهيونية والغربية التي تتحكم في عسكر مصر"، لافتا إلى أن "الحل الوحيد والحاسم لإنهاء سيطرة العسكر على حكم مصر هو استعادة الإرادة الشعبية وحتمية تفكيك سيطرة العسكر على مفاصل السلطة في مصر".

فيما دعا رئيس مركز العلاقات المصرية الأمريكية، صفي الدين حامد، إلى عدم الاهتمام بمسرحية الانتخابات الرئاسية التي يديرها السيسي، فهو -حسب وصفه- "رجل أحمق"، قائلا: "يجب ألا يأخذ منا الرجل الكثير من الوقت، فقراراته تأتي من الخارج بالأمر المباشر"، مضيفا: "السؤال هنا.. كيف نواجه هذا المخطط الشيطاني لاستمرار هذا السيسي على الساحة ليدمر في مصر أكثر مما دمر خلال السنوات الماضية؟".