بعد جريمة «دار أيتام الدقهلية».. التعذيب في مصر “منهج حياة”

- ‎فيأخبار

كتب: يونس حمزاوي
لم يكن مفاجئًا الكشف عن جريمة مسئولي الإدارة بدار الحبيب لرعاية الأيتام، التابعة لجمعية «رعاية اليتيم بمدينة شربين»، عن قيامهم بضرب وتعذيب الأطفال الأيتام نزلاء الدار. فمصر في عهد العسكر تحولت إلى سجن كبير يضم كل أطياف الشعب، ويمارس في حدود مصر الجغرافية أبشع صور التعذيب على الإطلاق، لا سيما في السجون العسكرية التي توصف بأنها مقابر للأحياء، وسجون الداخلية وأقبية وزنازين الأمن الوطني وأقسام الشرطة في كل محافظات الجمهورية.

وبدأ عمرو عبد الحكيم، وكيل نيابة شربين بمحافظة الدقهلية، أمس، التحقيقات فى الجريمة؛ حيث ناظرت النيابة ١٠ أطفال من النزلاء، وكشفت عن وجود آثار لجروح مختلفة وسحجات على أجسامهم، وقررت تحويلهم للطب الشرعى لبيان أسباب ظهور العلامات، وزمن وكيفية حدوثها.

اعترافات الأطفال

واستمعت النيابة لأقوال الأطفال العشرة الذين اتهموا الأمهات البديلات والأخصائية الاجتماعية ومدير الدار بضربهم وتعذيبهم بخرطوم وحديدة وخشبة، وجلدهم وهم عرايا، كما أكدوا منع الطعام عنهم كنوع من العقاب، ووقوفهم لساعات طويلة على قدم واحدة، مع رفع الأيدى كعقاب من الأمهات البديلات، ومن يتحرك يكون نصيبه الجلد بخرطوم وهو عارٍ.

من جانبه، قال مدير الدار عن تعرض الأطفال للتعذيب: «بأضربهم كولى أمر لتأديبهم، وهذا يحدث فى كل بيت وكل أسرة»، مدعيا أن بعض الإصابات أحدثها الأطفال فى بعضهم البعض أثناء لعبهم وتشاجرهم.

وقدم أعضاء مجلس الإدارة قرارا صادرا، الخميس الماضى، بفصل الأم البديلة «آية. ع. أ»، والأخصائية النفسية «فاطمة. ع. ع»، مؤكدين عدم علمهم بتعرضهما للأطفال بالضرب المبرح.

السيسي يأمر بالتعذيب

وعلى خطى رئيس الانقلاب، يمضى موظفوه في كل مؤسسات الدولة، يمارسون التعذيب، وينتهكون حقوق الإنسان، ويكشفون عن أقبح سمات الشخصية المصرية من انحطاط وسادية، ما يعكس تفشي الأمراض النفسية لدى هؤلاء الذين تحولوا إلى جزارين ومصامي دماء.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد اتهمت، في تقرير لها يوم 6 سبتمبر الماضي، قوات الشرطة والأمن الوطني في مصر، بتعذيب المعتقلين السياسيين بأساليب مختلفة، من بينها الاغتصاب.

وقالت المنظمة، في تقرير بشأن حقوق الإنسان في مصر، إن "ضباط وعناصر الشرطة وقطاع الأمن الوطني في عهد الجنرال عبد الفتاح السيسي يعذبون المعتقلين السياسيين بشكل روتيني، وبأساليب تشمل الضرب والصعق بالكهرباء وأحيانا الاغتصاب".