لجنة القراء والمبتهلين بالإذاعة.. فساد تحت أعين “هيئة الإعلام”

- ‎فيأخبار

كتب مجدي عزت:

أثارت نتيجة اختبارات القراء والمبتهلين مؤخرًا، موجة من الغضب بين آلاف القراء، الذين جرى اختبارهم مؤخرًا، حيث تم التلاعب بنتائج الاختبارات التي أعلنت في أكتوبر الماضي.

حيث جرى التلاعب في أسماء بعض الناجحين لحساب بعض المحظوظين، وتطور الأمر لتدخل أحد أقارب المستبعدين الذي يعمل بالرقابة الإدارية وكشف التلاعب بالنتيجة، وهو الشيخ السيد طنطاوى، حيث تم إبلاغه من جانب لجنة اختبارات القراء والمبتهلين بأنه اجتاز الاختبار وأصبح مقرئًا للقرآن الكريم بالإذاعة والتليفزيون، وبعدها بأيام استفسر من المسئولين باللجنة عن موعد ظهوره كمقرئ فى المناسبات التى ينقلها التليفزيون والإذاعة فأبلغوه أنهم أخطأوا عندما أخبروه بنجاحه فى الاختبار وأكدوا أن هذا تم بطريق الخطأ وأنه لم ينجح، فاستشاط الشيخ غضبًا وقام بإبلاغ نجل شقيقته المسئول فى هيئة الرقابة الإدارية، وبعدها قام بعض الضباط بالدخول للمبنى وفحص نتيجة اختبارات اللجنة واكتشفوا المفاجأة وهى وجود "كشط" فوق اسم الشيخ طنطاوى واستبداله بمتسابق آخر، وتم إحالة الموضوع للتحقيق على الفور داخل قطاعى الإذاعة والتليفزيون!!!

ما حدث هو نجاح الطنطاوي في اختبار الصوت وهو ما تم إبلاغه به من جانب مقرر اللجنة مدحت أحمد حمودة، وكان يجب أن يستدعى لاختبار الحفظ والأحكام وليس للتلاوة في الإذاعة أو الظهور في التليفزيون.

وفى إطار التطورات التى تشهدها القضية نشير إلى أنه بعد أن تم استدعاء نادية مبروك رئيس الإذاعة ورئيس إذاعة القرآن الكريم حسن سليمان وعلي مسعود مدير عام التخطيط الديني بالإذاعة للتحقيق في المحضر رقم 2849 لسنة 2017 بولاق، الاثنين 2017/11/13، وهو المحضر الذي قدمه الشيخ السيد الطنطاوي في مقرر اللجنة واتهمه فيه بالتزوير.

وحسب شهود عيان فإن تشكيل اللجنة خاطئ، حيث يغلب عليها الأعضاء الإداريون وعددهم أربعة وهم: رئيس الإذاعة ورئيس إذاعة القران الكريم ومدير عام التخطيط الديني بالإذاعة ورئيس الإقليميات، وجميع هؤلاء إداريون لا يفهمون شيئًا في التلاوة الصحيحة، إلى جانب عضوين فنيين فقط أحدهما متخصص في الحفظ والأحكام والثاني عضو موسيقى، وهذان العضوان هما من يجب سماع حكمهما، ولكن لأن الإداريون أربعة ففي التصويت يضيع صوت الفني وهو ما يؤدى إلى وجود شبهات حول النتائج التي تعلنها هذه اللجنة.

ومن ضمن الفساد، أن اللجنة بأعضائها ذهبوا للأقصر لمدة أسبوع في الشتاء للتمتع بشمسها، كما ذهبوا إلى الإسكندرية والإسماعيلية في الصيف للتمتع بالمصيف، وهو ما يحمل موازنة الهيئة الوطنية للإعلام عشرات الآلاف من الجنيهات بسبب تنقلات أعضاء اللجنة في جميع أنحاء الجمهورية ولم تزد نتيجتها عن الصفر بأشياء بسيطة ويمكن مراجعة المحاضر في ذلك.