كتب- أحمدي البنهاوي:
قالت صحيفة "فورين بوليسي" إن محمد بن سلمان ولي العهد السعودي عنصر يمكن الاعتماد عليه في المشروع الأمريكي الإسرائيلي طويل الأمد لبناء شرق أوسط جديد. فولي العهد السعودي هو في الأساس رجل إسرائيل في المملكة العربية السعودية، تمامًا كما أن عبدالفتاح السيسي موجود في مصر بهذه الصفة.. "إن إسرائيل تشعر بالارتياح؛ لأنها محاطة بأنظمة حكم مطلقة، ما دامت هذه الحكومات المطلقة مملوكة لراعيها، الولايات المتحدة".
وأكدت الصحيفة أنه "سيكون ولي العهد عنصرًا يمكن الاعتماد عليه في المشروع الأمريكي الإسرائيلي طويل الأمد لبناء شرق أوسط جديد؛ فولي العهد السعودي هو في الأساس رجل إسرائيل في المملكة العربية السعودية، تماما كما أن عبدالفتاح السيسي موجود في مصر بهذه الصفة. إن إسرائيل تشعر بالارتياح لأنها محاطة بأنظمة حكم مطلقة، ما دامت هذه الحكومات المطلقة مملوكة لراعيها، الولايات المتحدة".
وتحت عنوان "حقيقة ما يجري في السعودية" أكدت أنه من السهل على شخص مثل ولي العهد السعودي الجديد أن يرى بوضوح تام بعض مظاهر هذا الفساد بمجرد إلقائه نظرة على بعض من حوله ممن يرغب أساسًا في تشويه سمعتهم، ويتجاوز الأمر مجرد تشويه السمعة إلى قيام ولي العهد بالاستيلاء على مئات المليارات من أموال هؤلاء، وهذه في حد ذاتها حصيلة جيدة لذلك اليوم (السبت 4 نوفمبر).
واتهمت الصحيفة الأمريكية ولي العهد السعودي الجديد بالقيام بعمل أكثر شناعة عما قامت به إسرائيل، فهو في الحقيقة يشعل حروبًا في المنطقة بالوكالة عن إسرائيل، كما يحدث الآن في حربه على اليمن حيث يقصف المدنيين بشكل منتظم، مما يوفر على إسرائيل أن تكون مضطرة للقيام بهذا العمل بنفسها من أجل الحصول على ما تريده في بلاد الغير، بحسب ترجمة المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية.
منبوذة ومسروقة
وجاءت مقدمة "فورين بوليسي" بمبدأ سياسي تتبعه "إسرائيل" فقالت إنه "إذا كان على إسرائيل أن تقوم بنفسها بكل الأعمال القبيحة التي تريد القيام بها في المنطقة، فإن العالم سوف يرى بوضوح شديد أنها تستحق بجدارة أن تكون دولة “منبوذة” بحق، مجلة فورين بوليسي – جون تشاكمان".
واتهمت الصحيفة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليقًا على ما يحدث في السعودية، بأن "النخب السعودية التي تم القبض عليها في تحقيق لمكافحة الفساد كانت تحلب المملكة منذ سنوات بـ"الهراء من ترامب".
وأضافت أن الفساد كان ولا يزال منتشرًا في كل مكان في السعودية. وكيف يمكن ألا يكون الأمر كذلك في الوقت الذي يتم فيه تداول مليارات لا تعد ولا تحصى من الدولارات في هذا المجتمع المغلق؟
وأعتبرت الصحيفة أن المعلومات التي ترشح قليلة بحكم السرية في تعاملات المملكة؛ لكنها أكدت أن التغيرات المفاجئة كانت وراء تحول كثير ممن كان يجب على بن سلمان الاهتمام بهم والتعاون معهم (سواء من الأسرة المالكة أو من رجال الأعمال) إلى أعداء، ويبدو أن هذا ما يحدث فعلاً في المملكة.
ترامب وبن سلمان
وأضافت فورين بوليسي أن "ترامب" أثبت أنه أحد أفضل أصدقاء "إسرائيل" في الولايات المتحدة؛ فعلى الرغم من أنه من المعروف أن لإسرائيل منذ وقت طويل نفوذ كبير في الولايات المتحدة، إلا أن النفوذ الذي تتمتع به الآن يفوق كثيرًا نفوذها في الماضي.
وأوضح مثال على ذلك أن سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة (نيكي هالي) تتحدث كما لو كان تعيينها في منصبها جاء من كل من ترامب ونتنياهو مجتمعين.
وفي هذا الصدد، نستطيع أن نقول إن منافس ترامب الوحيد في هذا الصدد هو الرئيس الأمريكي الأسبق ليندون جونسون. (الرئيس 36 للولايات المتحدة من1963إلى 1969، وكان صديقًا مقربًا لليهود وداعمًا قويًا لكيانهم).
وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل يتبنيان بشدة من أطلقت عليه "الأمير المغتصِب" (إشارة إلى محمد بن سلمان الذي "اغتصب" منصب ولي العهد من ابن عمه محمد بن نايف) حيث أنه أثبت أنه جدير بالاعتماد عليه من خلال تنفيذه لمشاريع دموية في المنطقة مثلما حدث عندما شن حربًا غير قانونية على اليمن.
هذه الحرب تشبه تمامًا الحرب بالوكالة التي يشنها المرتزقة من داعش والنصرة، وآخرون في سوريا، إلا أن ما يحدث في اليمن هو بمثابة حرب مفتوحة تقوم بها دولة ضد دولة أخرى. (السعودية “وحلفاؤها” ضد اليمن). والآن، (ابن سلمان) ينضم إلى إسرائيل في توجيه التهديدات إلى لبنان، قائمًا بالوكالة عنها في شن حروب في المناطق التي تثير عدم اطمئنانها.