مع دخول شهر رمضان، ساهم ارتفاع أسعار الخضروات واللحوم والدواجن والحبوب والخبز والأسماك، في ارتفاع التضخم الشهري بنسبة 1.5% خلال شهر أبريل، مقارنة بشهر مارس، بحسب بيان من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم الخميس.
كشف الجهـاز المركـزي للتعبئــة العـامة والإحصـاء، اليوم الخميس، في بيان له عن ارتفاع الرقـم القيـاسى العـام لأسعـار المستهلكين لإجمالـى الجمهوريـة، حيث بلغ (273.9) لشهـر إبريل 2018 مسجـلاً ارتفاعاً قــدره (1.5%) عـن شهر مارس 2018.
وأوضح المركزي، أن أسباب هــذا الارتفاع ترجع إلى زيادة أسعـار مجمـوعة الخضراوات بنسبة (6.2%) ، مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة (2.7%)، مجمـوعة الحبوب والخبز بنسبة (1.6%) مجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة (0.8%) , مجمـوعة البن والشاى والكاكاو بنسبة (1.4%) مجمـوعة الزيوت والدهون بنسبة (0.3%) , مجمـوعة السكر والأغذية السكرية بنسبة (0.5%)، مجمـوعة الألبان والجبن والبيض بنسبة (- 0.4%) ، مجمـوعة الفاكهة بنسبة (- 0.8%) مجمـوعة الملابس والأحذية بنسبة (2.9%) ، مجمـوعة الثقافة والترفية بنسبة (1.5%).
بينما بلـغ معدل التضخم السنــوى (12.9%) لشهـر إبريل 2018 مقابل (32.9%) لنفس الشهر من العام السابق.
وبهذا يرتفع التضخم الشهري للشهر الثالث على التوالي، بعدما كان يسجل معدلا سالبا.
في المقابل استمر معدل التضخم السنوي في الأسعار لإجمالي السلع في التراجع خلال شهر أبريل الماضي ليسجل 12.9% مقابل 13.1% في مارس الماضي.
وكانت بنوك استثمار توقعت تراجع معدل التضخم السنوي بشكل ملحوظ بدءا من شهر نوفمبر الماضي، تأثرا بفترة الأساس والسياسة النقدية التشددية التي اتبعها البنك المركزي بعد أن رفع أسعار الفائدة 7% من التعويم.
ومنذ قرار تعويم الجنيه في نوفمبر 2016، ارتفعت معدلات التضخم السنوية والشهرية بنسبة كبيرة، ووصلت لمستويات قياسية.
وبدأ البنك المركزي في تحويل سياسته النقدية التشددية إلى سياسة توسعية في منتصف فبراير الماضي عندما خفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض 1% لتسجل 17.75% و18.75% على التوالي.
وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة 1% منذ نحو أسبوعين، لتصل إلى 16.75% على الإيداع و17.75% على الإقراض، وذلك للمرة الثانية على التوالي في أقل من شهرين.
موجة غلاء
ويتزامن حلول شهر رمضان ومن بعده عيد الفطر، مع موجة الغلاء القادمة والممثلة في رفع سعر الوقود والكهرباء مجددا، وزيادة قياسية للضرائب والرسوم، وسط مخاوف من زيادة قياسية للتضخم وتفاقم الأعباء المعيشية للمواطنين خلال الفترة المقبلة.
مشروع الموازنة في شهر يوليو المقبل أظهر انخفاضاً في مخصصات دعم الوقود والطاقة، نتيجة مضي الحكومة في برنامجها لبرنامج رفع الدعم استجابة لشروط صندوق النقد الدولي، كما أن دعم المواد البترولية انخفض من 120 مليار جنيه في الموازنة الجارية إلى 89 ملياراً، ودعم الكهرباء من 30 مليار جنيه إلى 16 ملياراً، وهو ما يعادل نسبة 26%، و47%، على الترتيب.
وحددت الحكومة 28 يونيو المقبل لإقرار زيادة أسعار المحروقات، وذلك عقب انتهاء إجازة عيد الفطر بأسبوع واحد، وستكون الزيادة الأكبر على المصريين، نظراً لأن خفض الدعم سيصاحبه ارتفاعاً في سعر الدولار من 16 إلى 17.5 جنيهاً في الموازنة الجديدة، علاوة على رفع الحكومة متوسط السعر العالمي لبرميل البترول من 57.55 دولاراً إلى 65.6 دولاراً. وتعد الزيادة المقترحة من الحكومة، هي الرابعة بعهد السيسي، والأكبر من حيث قيمة الزيادة مقارنة بسابقيها، ستشمل زيادة سعر بنزين (80 أوكتان) من 3.65 جنيهات إلى 5 جنيهات للتر، وبنزين (92 أوكتان) من 5 جنيهات إلى نحو 7 جنيهات للتر، والسولار من 3.65 جنيهات إلى 5 جنيهات للتر، وسعر غاز السيارات من 2 جنيه إلى 3 جنيهات للمتر المكعب.
كما أنه سيتم رفع سعر أسطوانة غاز الطهو للاستخدام المنزلي من 30 إلى 50 جنيهاً، علماً بأنها تُباع بمبالغ أعلى من سعرها الرسمي في السوق السوداء بالمحافظات المصرية، فيما تشمل أسعار استهلاك الغاز للمنازل زيادة ابتداءً من فواتير يوليو 2018، بواقع : 1.5 جنيه بدلاً من جنيه للشريحة الأولى، و2.25 جنيهًا بدلاً من 1.75 جنيه للشريحة الثانية، و2.75 جنيهًا بدلاً من 2.25 جنيه للشريحة الثالثة. وسيتم تطبيق الزيادة على الكهرباء مع تحصيل فاتورة يوليو المقبل، وتشمل زيادة سعر الشريحة الأولى للاستهلاك المنزلي إلى 0.16 جنيه لكل كيلو وات بدلاً من 0.13 جنيه (حتى 50 كيلو وات في الشهر)، والشريحة الثانية إلى 0.27 جنيه بدلاً من 0.22 جنيه (تستهلك من 50 وحتى 100 كيلو وات)، والشريحة الثالثة إلى 0.37 جنيه بدلاً من 0.28 جنيه (تستهلك من 100 وحتى 200 كيلو وات ساعة)، كما سترتفع الشرائح الأخرى بنسب مختلفة.