كتب مجدي عزت:
في قرار مفاجئ صدم أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر ظهر اليوم؛ بإبلاغهم بقرار من قبل مجلس إدارة الجامعة يفيد حظر السفر للخارج لأى دولة إلا بعد الحصول على تصريح كتابي من الجامعة.
وأوضحت مصادر أن الجامعة اشترطت على أعضاء هيئة التدريس فى جميع الأقسام أن يتقدموا بطلب رسمي للجامعة مرفق بصورة الرقم القومى والدولة التى يرغب فى السفر إليها، وجدول أعماله خلال السفر، قبل موعد السفر بشهرين على الأقل.
وأضافت المصادر أن قرار حظر السفر لم يقتصر على دول بعينها، بل طال أى سفر للخارج، مؤكدين أن ذلك القرار من شأنه أن يؤثر سلبا على تمثيل الأزهر فى الخارج، خاصة أن الدعوات التى تأتى للأزهريين للمشاركة فى الندوات والمؤتمرات العلمية بالخارج تكون قبل انعقادها بخمسة عشر يوما، الأمر الذى يجعل من الحصول على تصريح كتابي من الجامعة قبلها بشهرين مستحيلا.
وتابعت: "يتعين على الجامعة ألا تقيد حرية الأساتذة فى التنقل والسفر للخارج، فضلا عن أن مسألة التقديم لطلب التصريح اشترطت الجامعة قبلها شهرين، الأمر الذى سيكون صعبا، وأن ذلك القرار سيخلق حالة من الغضب من قبل قطاع كبير من المدرسين بالجامعة ويضر بمصلحة الجامعة ومسيرة الأزهر فى الخارج".
ويأتي القرار بالتزامن مع عدد من قرارات فصل أساتذة بجامعة الأزهر بالزقازيق وحرمان بعضهم من التدريس على خلفية انتمائهم الفكري للإخوان المسلمين.
نفت جامعة الأزهر استمرار أحد أساتذتها عضوًا بهيئة التدريس على الرغم من صدور قرار باستبعاده على خلفية اتهامه بتأييد جماعة "الإخوان المسلمين"، مؤكدة أنه لا صحة لما أوردته بعض وسائل الإعلام بهذا الشأن.
وقال المركز الإعلامي بالجامعة في بيان نشر اليوم، إنه "وبالرجوع للجهات المختصة بهذا الشأن تبين أن عضو هيئة التدريس المعني وهو الدكتور عبدالغني الغريب طه، الأستاذ بكلية أصول الدين بالزقازيق بقسم العقيدة والفلسفة، قد وقع عليه جزاء اللوم بالأمر التنفيذي رقم 165 في 2017/1/29م، وتم استبعاده من رئاسة القسم".
وسط رعب من قبل سلطات الاقلاب تم فصل أكثر من 800 أستاذ جامعي، وقتل ما لا يقل عن 98 أستاذا جامعيا، وإحالة الآلاف للتحقيق، بتهم تتعلق بالرأي والفكر في مقصلة علمية غير مسبوقة.
كما يأتي قرار حظر سفر أساتذة الأزهر وسط خلافات بدت على السطح بين شيخ الأزهر وقائد الانقلاب العسكري، على خلفية تدخلات السيسي في المؤسسات الدينية الإسلامية ومشروعه للتجديد الديني على كيف السلطات، ومواقف عدة لشيخ الأزهر برفض مقترح السيسي بعدم الاعتراف بالطلاق الشفوي، ويبقى المستفيد الكنيسة ورجالها الذين يجوبون دول العالم، مشاركين في الفعاليات العالمية الدينية بالشرق والغرب.