مديرة صندوق النقد الدولي : إيرادات قناة السويس تراجعت في النصف الأول من يناير بمعدل 100 مليون دولار شهرياً

- ‎فيتقارير

 

قالت وكالة “بلومبرج”، إن إيرادات قناة السويس، انخفضت إلى 50% تقريبا، في يناير الماضي، بعد أن أجبرت هجمات شنها مسلحون يمنيون على سفن في البحر الأحمر، شركات شحن كبرى على تجنب الممر المائي.

 

وأضافت نقلا عن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن الدخل بلغ نحو 428 مليون دولار الشهر الماضي، مقارنة بـ804 ملايين دولار لنفس الفترة من عام 2023.

 

وسبق ل”بلومبرج” أن أعلنت قبل أسابيع أن الحركة بقناة السويس وصلت لأدنى مستوياتها منذ أزمة إيفر جيفن، حيث تعد القناة أقصر طريق بحري بين آسيا وأوروبا، مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية لمصر وحققت حوالي 10.25 مليارات دولار في عام 2023.

 

غير أن الأرقام من قبل رئيس الهيئة أسامة ربيع كانت متأرجحة، حول تراجع إيرادات القناة 44% في يناير، واجتماعه مع الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية IMO، أرسينيو دومينجيز قبل أسبوع.

 

قالت مجلة الايكونوميست البريطانية نقلت عن كريستينا جورجوفا مديرة صندوق النقد الدولي، قولها إن إيرادات قناة السويس تراجعت في النصف الأول من يناير بمعدل 100 مليون دولار شهرياً، مضيفة أن الخسائر تتزايد.

 

وأبانت أن سعر الصرف الرسمي، الذي يساوي 30 جنيهاً مقابل الدولار الواحد فهو سراب، حيث يصل السعر في السوق السوداء إلى 70 جنيهاً مقابل الدولار الواحد، وهو السعر الذي يدفعه المشترون الراغبون في الحصول على العملة.

 

ورأت المجلة أن الحرب على غزة زادت من سوء الأوضاع بالنسبة لمصر، ففي العام العادي، كانت مصر تجمع إيرادات بالعملة الصعبة من تشغيل قناة السويس تصل إلى 2% من إجمالي ناتجها المحلي، بينما تضيف عائدات السياح الأجانب 3% أخرى إلى الناتج المحلي الإجمالي لكن مصدري النقد المذكورين تقلّصا بشدة وفقا للتقرير.

 

“بلومبرج” أشارت أيضا إلى أن جزء كبير من سفن شحن الحاويات والطاقة إلى طريق تحول ل”رأس الرجاء الصالح” البديل حول أفريقيا، رغم أنه أطول وأكثر تكلفة للسفن، لكنه الآن أكثر أمانا، بعد أن تحول البحر الأحمر وباب المندب إلى ما يشبه ساحة حرب بين الحوثيين في اليمن وقوى عسكرية غربية.

 

وأضاف “ربيع” ل”بلومبرج”، “هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها قناة السويس لأزمة كهذه.. كنا نجد كل شهر أفضل من الذي قبله، وكل سنة أفضل مما قبلها”.

 

وأشار إلى أن الانخفاض عوضا عن تعطل التجارة والسياحة، أحدث صداع للدولة الواقعة في شمال أفريقيا، التي كانت تعاني بالفعل من أسوأ أزمة اقتصادية، منذ عقود قبل اندلاع الحرب بين في غزة في 7 أكتوبر.

 

ويعد تدفق حركة المرور الحالي هو الأخف عبر قناة السويس منذ أوائل أبريل 2021، بعد أن استقرت حاملة الحاويات الضخمة “إيفر جيفن” بين ضفتي القناة لمدة أسبوع تقريبا في أواخر مارس2021، مما تسبب في تعطيل سلاسل التوريد لأسابيع مع اصطفاف السفن.

 

قالت وكالة “فيتش” إن عائدات مصر من السياحة و قناة السويس متوقع تراجعها إلى 12.7 مليار دولار و9 مليارات على التوالي خلال السنة المالية الحالية 2024/2023، وسط استمرار الصراع في غزة واضطرابات البحر الأحمر.

 

 

وقد أدى تصاعد هجمات جماعة الحوثيين اليمنية على السفن الإسرائيلية أو المرتبطة بإسرائيل في منطقة البحر الأحمر والردود العسكرية الأمريكية والبريطانية عليها إلى تفاقم التحديات التي تواجه صناعة الشحن.

 

 

ولم يظهر المسلحون الحوثيون المدعومين من إيران في اليمن، والذين بدأوا مهاجمة السفن التجارية ردًا على الصراع في غزة، أي هوادة حتى بعد أن بدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها الضربات الجوية في 12 يناير لردعهم.

 

 

وتقترب مصر من التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، قد يزيد من حزمة الإنقاذ الحالية البالغة 3 مليارات دولار إلى أكثر من الضعف، ويجلب شركاء آخرين.