بعد هدم المقابر الأثرية.. حكومة الانقلاب تهدم متحف نبيل درويش

- ‎فيأخبار

 

 بعد هدم المقابر الاثرية في منطقة القاهرة الفاطمية لبناء كباري ومحاور مرورية جديدة تمدد الهدم والدمار الذي يجيده نظام الانقلاب الي أحد اهم المتاحف الفنية في منطقةسقارة، حيث قامت هيئة الطرق والكباري بهدم متحف الفنان نبيل درويش بعد مناقشات طويلة استمرت لسنوات، وفي النهاية انتصرت آلة الهدم على رسالة الفن.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد الهدم التي كانت أقرب الي عملية هدم روتينية لمبني مهم، وكل ما في الامر انه واقع ضمن مشروع توسعة الطريق الدائري. واختفى مبنى المتحف خلال ساعات، الذي ظل قائماً لأكثر من أربعة عقود، فاتحاً أبوابه للمهتمين بفن الخزف، حيث تشكَّل المبنى، الأقرب إلى البيت المتحفي، تدريجياً منذ أن أسّسه الفنان عام 1983 وجمع نبيل درويش داخله آلاف القطع الخزفية التي أنجزها بيده أو اقتناها، إلى جانب مكتبته وأدواته، وحتى تفاصيل حياته اليومية.

بدأت أزمة المتحف قبل خمس سنوات مع إدراج المنطقة ضمن خُطط تطويرٍ مروري تستهدف توسيع الطريق الدائري، وهو أحد المحاور المرورية الرئيسية. وتحوّل الخطر إلى واقع، رغم مطالبات متكررة من فنانين ومثقفين بضرورة الحفاظ على المتحف، أو نقله بطريقة تحافظ على طابعه، لكن في النهاية، حُسم الأمر لصالح المشروع، باعتباره جزءاً من خطة بنية تحتية لا تقبل التأجيل.

وكان المكان في حالة نبيل درويش جزءاً من التجربة، لا مجرد وعاء لها. فموقعه في منطقة سقارة، الواقعة جنوب القاهرة، وعلى تخوم الصحراء، وبالقرب من مناطق الحرف التقليدية في الحرانية، لم يكن اختياراًعارضاً، فهناك تتجاور ورش الخزف والسجاد اليدوي، وتتشكل علاقة مباشرة بين المادة الخام والعمل الفني. هذا السياق منح المتحف خصوصيته، وجعله جزءاً من نسيج بصري وثقافي أوسع نشأ خارج التخطيط الرسمي.