ردا على محاولات استصدار قرار أممى ضدها..إيران تهدد بمنطقة حظر طيران في الخليج

- ‎فيعربي ودولي

 

 

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدا جديدا بسبب العدوان الأمريكي على إيران وتصريحات المسئولين الأمريكان عن مواصلة الحرب والحصار البحرى بجانب خنق الاقتصاد الإيرانى  إضافة إلى سعي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى استصدار قرار أممي ضد طهران فيما يتعلق ببرنامجها النووى

فى المقابل صعدت طهران لهجتها، محذرة من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي خطوة تستهدفها، دون أن تكشف عن طبيعة ردها المحتمل وهو ما يؤكد فشل العدوان الأمريكى على إيران فى تحقيق أهدافه التى كان الرئيس الإرهابى دونالد ترامب قد أعلن عنها قبل اندلاع الحرب فى فبراير الماضى وعلى رأسها إسقاط النظام .

 

منطقة حظر طيران

 

فى هذا السياق أعلن محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، خطط طهران للرد على الحرب الاقتصادية الأمريكية.

وقال رضائي، عبر حسابه على منصة "إكس"،إن واشنطن تلقت في الأيام الأخيرة تحذيرا واضحا من الصواريخ الإيرانية الجديدة .

وكشف أنه سيتم الرد على الحرب الاقتصادية الأمريكية بفرض منطقة حظر طيران في جميع أنحاء الخليج وصولا إلى منطقة الحصار .

وأكد رضائي أنه تم تعديل الوضع العملياتي تجاه السفن والقواعد العسكرية الأمريكية بشكل جذري .

كان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن، استهداف حاملة طائرات ومدمرة تابعتين للجيش الأمريكي، مشيرا إلى أن السفينتين العسكريتين الأمريكيتين فرتا من منطقة الاشتباك بعد تعرضهما لأضرار .

 

الملف النووي

 

وخلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، اعتبر إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن سعي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لاستصدار قرار ضد بلاده أمر غير منطقي، مشيراً إلى أن الظروف الأمنية التي تمر بها إيران، والناجمة عن حرب مفروضة عليها، جعلت من الصعب وصول مفتشي الوكالة الدولية إلى بعض المنشآت النووية الإيرانية.

واتهم بقائي الولايات المتحدة والكيان الصهيونى بالوقوف وراء القيود المفروضة على عمليات وصول المفتشين إلى هذه المنشآت، معتبراً أن البلدين يوظفان تعذّر الوصول إلى بعض المواقع كذريعة لتوجيه اتهامات إلى طهران.

وانتقد في الوقت ذاته، محاولات إعادة طرح الملف النووي الإيراني أمام مجلس الأمن الدولي معتبراً أن هذا النهج في التعامل مع القضية لا يساهم فى تسوية الخلافات القائمة، وسط توتر مستمر بين طهران والدول الغربية حول طبيعة برنامجها النووي.

 

سياسة تصعيدية

 

وأوضح بقائي أن بلاده لا تنظر إلى التفاوض بوصفه خياراً جيداً أو سيئاً بحد ذاته، وإنما كأداة دبلوماسية يمكن توظيفها لحماية المصالح الوطنية والأمن القومي الإيراني، لافتاً إلى أن أي خطوة تفاوضية تمر عبر التنسيق مع المؤسسات والجهات المعنية داخل إيران.

ورفض الكشف عن طبيعة الإجراءات التي قد تلجأ إليها طهران في حال أقرّ مجلس محافظي الوكالة قراراً ضدها، مكتفياً بالتأكيد على أن بلاده ستتخذ ما يلزم من إجراءات رداً على أي خطوة تستهدفها.

تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على البرنامج النووي الإيراني، مع تحركات من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لإعادة الملف إلى طاولة النقاش الدولي، وهو ما تراه طهران تصعيداً سياسياً موجهاً ضدها.

وانتقد بقائي تصريحات مسئولين أمريكيين، من بينهم نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، متهماً واشنطن باعتماد سياسة تصعيدية تجاه إيران خلال الأشهر الأخيرة.

 

عدوان وحصار

 

ووصف ما عاشته بلاده مؤخراً بأنه يتجاوز مفهوم الحرب التقليدي، معتبراً أنه يمثل من منظور طهران عدواناً وحصاراً بحرياً وحرباً اقتصادية متواصلة تستهدف سيادتها.

وتعكس هذه التصريحات استمرار حالة الخلاف بين طهران والغرب حول الملف النووي، في ظل تمسك إيران بحقها في الدفاع عن مصالحها الوطنية، مقابل مطالب دولية بتشديد الرقابة على منشآتها النووية وضمان التزامها بتعهداتها واتفاقاتها الدولية.

ومن المرجح أن يبقى هذا الملف حاضراً بقوة على أجندة المؤسسات الدولية خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار المساعي الغربية لاتخاذ موقف حازم تجاه طهران، وتحذيرات إيرانية متكررة من مغبة أي قرارات جديدة ضدها.