اتهام غير مباشر لابن زايد.. نتنياهو يهاجم دحلان بعد فضيحة التحذير الإماراتي المُبكّر

- ‎فيعربي ودولي

 

صعّد رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني، بنيامين نتنياهو وحزب الليكود الذي يتزعمه  هجومه على تقرير "هآرتس" بشأن التحذير الذي قيل إن رئيس الإمارات، محمد بن زايد، نقله إلى نتنياهو، قبل هجوم 7 أكتوبر 2023.

 

وانتقل نتنياهو من نفي مضمون التقرير إلى توظيف محتواه في اتهام جهات فلسطينية وإسرائيلية بمحاولة التدخل في الانتخابات، بالتعاون مع أطراف أجنبية، مطالبا بفتح تحقيق جنائي في القضية.

 

نتنياهو سارع في تصريح جديد له في وصف ما جرى بـ"الفضيحة الحقيقية" واتهام القيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان المقرب محمد بن زايد، بالوقوف وراء تسريب هذه المعلومات إلى "هآرتس" بهدف التأثير على مسار الانتخابات القادمة، وهو ما اعتبره مراقبون اتهاما غير مباشر لمحمد بن زايد ، وأن ذلك بطلب من ترامب لإسقاط نتنياهو في الانتخابات المقبلة.

 

وقال نتنياهو في تغريدة على حسابه بمنصة إكس: "تتمثل الفضيحة الحقيقية التي تكشفت خلال اليومين الماضيين في التدخل الأجنبي السافر في الانتخابات الإسرائيلية، وقد تبيّن أن الشخص الذي يقف وراء التقرير الزائف في صحيفة هآرتس هو المسؤول الفلسطيني البارز محمد دحلان، المقيم في الإمارات".

 

ومضى نتنياهو مهاجما دحلان قائلا: "لقد شكّل دحلان قائمة مشتركة مع حركة حماس لخوض الانتخابات في السلطة الفلسطينية، وهو يسعى لإسقاط حكومة اليمين بقيادة نتنياهو؛ لأنه يطمح للسيطرة على قطاع غزة، ولتحقيق ذلك، فهو بحاجة إلى حكومة يسارية ضعيفة تضم كلاً من آيزنكوت ويائير غولان وليبرمان والأحزاب العربية؛ إذ من شأن حكومة كهذه أن تنسحب من غزة وتُسلّم زمام السيطرة عليها إليه".

 

وأضاف نتنياهو: "كُشف النقاب عن أن شلومي إلدار -الذي نشر تلك الأنباء الزائفة- قد تلقى أموالاً من منظمة يسارية غير ربحية مرتبطة بحزب الديمقراطيين بزعامة يائير غولان، وذلك بهدف نشر فرية الدم تلك".

 

واتهم نتنياهو، رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان ورئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" ورونين بار بزيارة سرية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة قبل نحو شهرين، متسائلا عن الصلة بين هذه الزيارة السرية وبين ما نُشر في صحيفة "هآرتس".

 

وقال: "إنه حزب الليكود يطالب بفتح تحقيق جنائي ضد كل من شلومي إلدار، وروث يوفال، وصحيفة "هآرتس"، ويائير غولان، وحزب "الديمقراطيين"، وذلك للاشتباه في محاولتهم عرقلة سير الانتخابات بالتواطؤ مع جهات أجنبية. وفق زعمه".

 

وكان نتنياهو قال في تصريحات قبل نحو أسبوع، "إن أحدا لم يوقظه قبل هجوم السابع من  أكتوبر، زاعما أنه لو تم إيقاظه "لتغير كل شيء"، وذلك بالرغم  من الكشف عن معلومات أوردتها هيئة البث العبرية الرسمية "كان 11" تفيد بأن نتنياهو تلقى مكالمتين هاتفيتين عند الساعة 6:29 و6:40 صباحا، أي وقت الهجوم، لكنه لم يتحدث إلى رئيس أركان الجيش آنذاك هرتسي هاليفي إلا عند الساعة 9:45، خلال تقييم للوضع.

 

وفي ضربة أخرى لمزاعم نتنياهو ومحاولاته الإفلات من المسؤولية عن الهجوم، كشفت صحيفة "هآرتس" الثلاثاء، أن رئيس الإمارات محمد بن زايد حذر نتنياهو، خلال اتصال هاتفي في 23 أيلول/ سبتمبر 2023، من نية "حماس" تنفيذ هجوم.

 

وأضافت أن نتنياهو اختار تجاهل التحذير، ولم ينقل المعلومات إلى كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية.