أشاد برفع العقوبات عن البلاد.. شورى “إخوان سوريا” :سنبقى جماعة وطنية مستقلة القرار بنهجها الإسلامي الوسطي

- ‎فيبيانات وتصريحات

أعلن مجلس الشورى لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، في بيان ختامي صدر يوم الأحد 27 سبتمبر/أيلول 2026، مجموعة من المواقف السياسية البارزة المتعلقة بالمرحلة الانتقالية ورؤية الجماعة لمستقبل البلاد. وجاء هذا البيان عقب اختتام أعمال الدورة العادية الخامسة للمجلس، التي انعقدت وسط ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد.

وناقش المجلس خلال دورته الحالية مستجدات الأوضاع على الساحة السورية، ملقياً الضوء على أبرز التحديات السياسية، الاقتصادية، والأمنية وانعكاساتها المباشرة على المجتمع السوري.

يتمثل أبرز تحول في البيان الختامي الصادر عن مجلس الشورى لجماعة الإخوان المسلمين في سورية في إشادة الجماعة بالخطوات الدبلوماسية التي أدت لرفع العقوبات الاقتصادية وإزالة اسم سوريا من قوائم الداعمة لـ"الإرهاب".

في أواخر أغسطس 2026، أصدرت الولايات المتحدة قراراً رسمياً قضى بـ إلغاء تصنيف "سورية" كدولة راعية للإرهاب بعد عقود من الإدراج. وبناءً على ذلك، أصدر مجلس الشورى لجماعة الإخوان المسلمين في سورية بياناً رسمياً عبر موقعه الإلكتروني أشاد فيه بهذه الخطوة التاريخية التي تنهي العقوبات الاقتصادية وتفتح الباب لإعادة الإعمار والاستثمار.

أما بالنسبة للجماعة نفسها (الإخوان المسلمون)، فالتحول الداخلي الأخير المرتبط بها داخل سوريا يتمثل في تحركات برلمانية لإلغاء القوانين الإقصائية السابقة وضمان حق العمل السياسي السلمي لجميع السوريين.

كما ركز البيان على صياغة دستور دائم يكرس مبدأ المواطنة المتساوية، وإطلاق مسار العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية الشاملة.

 

إشادة بالتحركات الدبلوماسية وتعافي الدولة

في خطوة لافتة حظيت باهتمام المراقبين، أشاد مجلس الشورى بالتحركات الدبلوماسية للحكومة السورية والخطوات الإيجابية التي تكللت بـ رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وإلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وأعربت الجماعة عن أملها في أن تسهم هذه التحولات الكبرى في تعزيز الاستقرار الداخلي، ودعم جهود إعادة الإعمار، وتمكين سوريا من استعادة دورها العربي والإقليمي الريادي.

 

ملامح الرؤية السياسية للمرحلة الانتقالية

رسم البيان الختامي الصادر عن الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين في سورية محددات واضحة لرؤيتها لشكل الدولة السورية المستقبلية؛ حيث أكد المجلس تمسكه الصارم بـ وحدة سوريا أرضاً وشعباً، معلناً الرفض المطلق لأي مشاريع تقسيمية أو محاولات لإحداث تغيير ديموغرافي في أي بقعة من البلاد.

 

شدد البيان على ضرورة ترسيخ التعددية السياسية وضمان حقوق المواطنة المتساوية لكافة المكونات السورية، داعياً إلى صياغة دستور دائم للبلاد يضمن الحريات السياسية والعمل الحزبي والمؤسساتي المنتخب.

ودعا المجلس إلى إطلاق مسار جاد للعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية لترسيخ السلم الأهلي ونبذ الطائفية والفئوية عبر حوار وطني شامل.

وعرّف المجلس موقع الجماعة في المشهد الحالي بأنها ستبقى "جماعة وطنية مستقلة القرار، متمسكة بنهجها الإسلامي الوسطي".

 

المواقف الإقليمية والدولية

وعلى الصعيد الخارجي، تضمن البيان مواقف حازمة تجاه أبرز الملفات الإقليمية، حيث أدان المجلس الاعتداءات الصهيونية  المستمرة والتدخلات الإيرانية التي تمس السيادة السورية.

وثمّن البيان مواقف كل من تركيا، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والأردن الداعمة للشعب السوري. كما رحب المجلس بـ "اتفاق مكة للدفاع المشترك" الموقّع بين السعودية وتركيا وباكستان.

وأكد المجلس دعمه الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني واحترام سيادة لبنان وأمنه الجاري، وذكر أن مخرجات الدورة الخامسة لمجلس الشورى تعكس، بحسب مراقبين، محاولة الجماعة الانخراط بفعالية في الترتيبات السياسية القادمة في سوريا عبر تقديم أطروحات تركز على بناء مؤسسات الدولة والاندماج في حياة سياسية تعددية.

https://www.facebook.com/Ikhwansyria/posts/pfbid01AoLA1XeNN9oST9vNnnYNDwRqGni784Sf2ALNZ2wR5ZCbJbkS4gqT5PjTqiHTUZ2l