كتب- أحمدي البنهاوي:
نشر مركز "جودة" دراسة مبسطة بالعامية المصرية على صفحات مدونته على الإنترنت في وصف فيها "اتفاقيه اعلان المبادئ حول سد النهضه بأنها "المياه في مقابل الشرعيه".
والتي تنص في مقدمتها على: "عالمون بازدياد الطلب علي المياه العابره للحدود في كل من جمهوريه مصر العربيه، جمهورية إثيوبيا الفيدرالية، وجمهورية السودان، وآخذون في الاعتبار أهمية نهر النيل كمصدر حيوي للتنمية في مصر وإثيوبيا والسودان، قررت الدول الثلاثة الالتزام بالمبادئ التاليه".
وقال المركز الذي أعد دراسته في وقت سابق إن "مصر سلمت كثيرًا من أوراقها التفاوضية، رغم أن مشكله توزيع مياه نهر النيل ليست جديدة أو محدوده فقط بنهر النيل، بل هي مشكلة أساسية في القانون الدولي؛ حيث دول المنبع تدعي دائمًا أن لها سيادة مطلقة على كل مصادر المياه داخل حدودها".
وأضاف أنه علاوة على فقدان القانون الدولي تم فقدان "القانون الدولي العرفي"وهو ما يعني أنه "بمرور الوقت وقبول الطرف المحتل يكون الوضع أقرب من الاعتراف القانوني.. وأنه لو دولة استخدمت كمية معينة من المياه خمسين سنة، ثم تقبلت الدول الأخرى ولم تعترض وتقبلت ذلك فإن ذلك جزء من القانون الدولي العرفي".
وأوضحت أنه فيما يتعلق بالصياغة القانونية للاتفاقية؛ لا يوجد أي إشارة لأي اتفاقيات سابقة، وهو تنازل مهم للجانب الإثيوبي. لأن إثيوبيا دائماً تقول إن اتفاقيات ١٩٥٤ و ١٩٢٩ التي تحدد كميه المياه التي تصل لمصر، هي اتفاقيات فرضت على إثيوبيا من بريطانيا وإنها لذلك لا تعترف بهذه الاتفاقات.
لذلك عدم الإشارة لهذه الاتفاقيات معناه اعتراف مصري ضمني أن هذه الاتفاقيات الأن قابلة للتغيير والتفاوض.
وأعتبرت "جودة" أن تضمن الديباجة أن "هدف سد النهضه العظيم هو توليد الكهرباء والتنمية الاقتصادية وتطوير التعاون الإقليمي من خلال توليد طاقة نظيفة" هو "كلام إنشائي لا معنى له، وللأسف لا يلزم إثيوبيا ما يعني أنه يمكن أن تكون أهداف أخرى.
مبادئ مخلة
ومن المبادئ التي علقت عليها "جودة" تاليًا "مبدأ عدم إحداث ضرر كبير"، وأن "الدول الثلاث ستأخذ احتياطات مناسبة كي لا تؤدي لأضرار كبيرة من خلال استخدام النهر الأزرق أو النيل الأساسي".
مضيفًا أنه "وإذا حدثت أضرار كبيره بالرغم من هذا لإحدى الدول، ستقوم الدوله المتسببه في الضرر، في غياب اتفاق على الضرر، باتخاذ الإجراءات المناسبه بالتشاور مع الدولة المتضررة لإلغاء الضرر أو تقليله وعند اللزوم مناقشة سوْال التعويضات".
فاعتبرت جودة أنها "صياغة كارثية" والسبب أن مصر وافقت على الاتفاقية تتضمن صياغة مشابهة في الجمعية العامة للأمم المتحده فقط. ولم توقع عليها ولم يوافق البرلمان المصري عليها (منذ عام ١٩٩٧).
فقط ٣٦ دوله في العالم وقعت علي الاتفاقية وبالتالي فمصر غير ملزمة بالاتفاقية. كون أن مصر وقعت الآن في اتفاقيه مع السودان وإثيوبيا بتاخد نفس الصياغه من اتفاقيه الامم المتحده معني كده ان مصر ملزمه بهذه الصياغه الآن.
وأشارت إلى أن الاتفاق بين مصر والسودان وإثيوبيا مرجعيته القانون الدولي وليس القانون الدولي العرفي، واتفاقية الأمم المتحده للمجاري المائية هي أهم وثيقه في القانون الدولي حاليصا.
أثبت العكس
وكشفت دراسة "جودة" أن الخطوره في أن اثيوبيا يمكن أن تسبب ضررا لمصر وتقول: اثبتوا أن ذلك ضرر كبيرا .
ومن ذلك كمثال "تقليل التدفق المائي ١٠٪ لمده خمس سنين، عشان اثيوبيا تملأ خزان السد أكيد اثيوبيا حتقول انه مش ضرر كبير لان مصر عندها السد العالي وبحيرة ناصر ولن تعطش.
وأضافت أن الأسوأ أن اتفاقيه الامم المتحده تقول أن في حاله الخلاف (وهو تحصيل حاصل) الدول تتفاوض ومن ثم تلجأ لدول أخرى لحل النزاع ثم تلجأ لمحكمة العدل الدولية.
وقالت جودة إن الضرر لابد من إثبات وقوعه، وبفرض أن سد النهضة عمل ضرر للبيئة في إثيوبيا أو في السودان، لا تستطيع مصر تقديم إعتراض. بسبب أن مشكلة سد النهضة الكبيرة هي أضراره البيئيه الكبيره و في طيور و حيوانات حتنقرض. و دي كانت ورقه ضغط مهمه لمصر انها تخلي منظمات البيئه في العالم تهاجم اثيوبيا.
وأضافت أن الأسوأ هو في اتفاقية الأمم المتحدة التي هي مرجعية اتفاق مصر واثيوبيا والسودان تقول ان بند عدم احداث ضرر كبير (المعروف بالبند السابع) هو بند ثانوي لمبدأ الاستخدام العادل للمياه! يعني ممكن عمل ضرر كبير لدوله أخرى يكون من أجل الاستخدام عادل!