أبدى العديد من الأطباء سخطهم من فشل الجمعية العمومية الطارئة التي دعت إليها النقابة العامة للأطباء، الجمعة 11 مايو، بينما نجحت الجمعية العمومية التي جرت في 12 فبراير 2016، في حشد نحو 10 آلاف طبيب بخلاف النشطاء والمتعاطفين.
ورأى مراقبون أن دعم طبيب “العاشر من رمضان” محمد حسن، ليس أقل من دعم طبيبي مستشفى المطرية اللذين اعتدى عليهما أمناء شرطة وسحلوهما داخل المستشفى، ولكن الإجراءات والمواءمات التي اتخذها مجلس النقابة الحالي ضيعت القضية.
فوزير الصحة بحكومة الانقلاب المتقاعس عن دعمهما، برأي النقابة، مستمر في عمله وكروت “ارحل” الحمراء لم يحترمها الانقلاب ولا داخليته، التي أفرجت عن أمناء الشرطة ولم تبق أي قضية ضدهما.
كان التسجيل فى جمعية الأطباء الطارئة قد بدأ في العاشرة صباحا، على أن تبدأ أعمال الجمعية في الواحدة ظهرا، وما ظهر فعليا أن عدد الحضور كان محدودا جدا على قدر سلالم دار الحكمة. غير أن الدكتورة منى مينا، أمين عام نقابة الأطباء، كانت تتوقع عدم استجابة الأطباء للجمعية الطارئة، وقالت “ما العمل؟ وهل حان وقت التفكير في الاستقالة”؟
وأوضحت أن خيارات التحرك النقابي لـ”حماية غيره من زملائنا أثناء العمل، وحماية المهنة كلها، قرار الإضراب العام بعيدا عن الطوارئ والحالات الحرجة مطروح بقوة.. قرار الاستقالات الجماعية مطروح بقوة.. قرار الامتناع عن الاشتراك في التدريس والتدريب لأي كيانات لا تحترم قانون وقواعد مزاولة مهنة الطب مطروح بقوة”.
وقالت إن هناك دلالات عندنا من النظام، “رأينا هذا عندما حصلنا على حكم قضائي واجب النفاذ بأحقيتنا في بدل العدوى ولم نستطع تنفيذه. وما زال بدل العدوى للطبيب 19 جنيها.. ورأيناه في قرارات وزارية تصدر متناقضة مع نصوص قانونية صريحة ولا نستطيع إيقاف تنفيذها لا بالمنطق ولا بالقانون.. ونراه يوميا في عدم تنفيذ مادة واضحة من قانون 14، وهي المادة الخاصة بتحمل جهة العمل تكلفة الدراسات العليا والدورات التدريبية.. ونراه يوميا في الزملاء الذين يُنقلون تعسفيا خارج محافظاتهم لأتفه سبب.. ونتعذب سعيا لإلغاء هذه القرارات الصادرة بلا أي سند.. لننجح حينا ونفشل أحيانا”.

نداءات أطباء
وطالب أطباء، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتغيير وقال محمد جاد: “فشل عقد جمعية عمومية للأطباء لعدم اكتمال النصاب.. استقالة مجلس منى مينا أصبحت ضرورة.. والدعوة لانتخابات مبكرة”.

أما الطبيب محمد حسام فكتب: “دكتور حسين خيري راهب الطب المصري بوظ تاني جمعية عمومية”، وذلك بعدما أعلن الدكتور حسين أنه غير موافق على الإضراب.
واستغرب الطبيب “عبد ربه التائه”، من بقاء مجلس لا يلبي مطالب الأطباء دون تغيير فقال: “عجيبة جدا قدرة البعض على استخدام نفس الأساليب الهبلة اللي مجابتش نتيجة فبنرجع نعمل إيه بقى؟ نجربها تاني.. احنا نعمل إضراب! هل آن الأوان للتفكير في الاستقالة؟ بجد والله؟! هي مصالح بقى وكله بيسترزق #في_ناس_كتيرة_أكل_عيشها_الأزمة #قالك_جمعية_عمومية”.

الأزمة باقية
وحتى الآن، لم تحل النقابة أزمة الطبيب محمد حسن الذي لم يترك مرضاه فعوقب بالحبس والطرد”، بعد أن اتهم بـ”إهانة وتعطيل عمل النيابة”.
وتعود فصول الأزمة إلى أواخر مارس الماضي، عندما كان الطبيب يعتني بمرضاه في مستشفى بالقاهرة ليفاجأ بزيارة وكيل نيابة يطلب منه مساعدته في الحصول على معلومات بقضية يحقق فيها. يبدو أن ضغط العمل ونقص الأطباء تسبب في تأخر الطبيب عن تلبية طلب وكيل النيابة. ففوجئ الطبيب باستدعاء رسمي للنيابة، ليتطور الأمر فيما بعد وينتهي بحكم قضائي بحبس الطبيب سنة وطرده من عمله.