انفراط واندماج الأحزاب .. واجهتان لـ “حاكم” و “معارض” يدعمان الانقلاب

- ‎فيتقارير

3 أحداث متتابعة أعادت حزب “الوفد” مجددًا إلى الساحة؛ بعدما كان آخر مشهد في فبراير الماضي لدى اعتراض شباب “الوفد” على منح الحزب لسفيه الانقلاب “محلل” لما يسمى بالانتخابات.

حيث رفض السيد البدوي رئيس حزب “الوفد” السابق الإفصاح عن أسباب استقالته ولا أسباب توقيتها، لاسيما بعد الحدث الأول وهو طلب من المتحدث العسكري السابق ورئيس قنوات “DMC” العميد محمد سمير الدخول لحزب “الوفد”، فيعينه بهاء أبو شقة، نائبًا لشئون الشباب.

أما الحدث الثالث في “الوفد” فكان تقدم حسام الخولي نائب رئيس الحزب باستقالته أمس وانضمامه لحزب “مستقبل وطن”، وهو ما يشير برأي مراقبين لوجود رابط بين الأحداث الثلاثة وربما اعتراضات على قرارات عسكرة الحزب الليبرالي.

حاكم ومحفز

وأشارت معلومات إلى أن “ائتلاف دعم مصر”، الذي يستحوذ على قرابة الثلثين في مجلس نواب الانقلاب، سيكون هو النواة الرئيسية للحزب الحاكم، في حين أنّ حزب “مستقبل وطن” سيكون نواة للحزب المعارض في المقابل.

أحدهما تحت رعاية جهاز الاستخبارات العامة، ليكون حزباً حاكماً على غرار الحزب الوطني “المنحل” بعهد المخلوع، حسني مبارك، والثاني تحت رعاية جهاز الاستخبارات الحربية، ليكون كياناً للمعارضة من داخل النظام ذاته.

يجري “ائتلاف دعم مصر”، الذي يسيطر على أغلبية مقاعد البرلمان في مصر، مناقشات جدية بشأن التحول إلى حزب سياسي.

وبدأ تفكير تطوير الائتلافات الداعمة للانقلاب بعد ظهور انكماش الجماهير عن السيسي في هزلية الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وبدأ في إبريل بقول محمد أبو حامد “نائب” برلمان العسكر أنَّ ائتلاف “دعم مصر” يجري مناقشات بين أعضائه حول حتمية تطور شكله السياسي، استعدادًا للدورة البرلمانية المقبلة 2021 / 2026 م ، وأنَّ من بين المقترحات الجدية التي يطرحها أعضاء الائتلاف ، هي التحول إلى حزب سياسي.

وسبق أنْ أعلن علي عبد العال، في مايو 2016، تأسيس ائتلاف “دعم مصر” ليكون أول ائتلاف برلماني ، يتم تشكيله داخل مجلس نواب الانقلاب في دور الانعقاد 2016 / 2021 م .

وبلغ عدد أعضاء الائتلاف عند تأسيسه 337 عضوًا من بينهم 121 عضوًا من الأحزاب و216 من المستقلين، ولكن زاد العدد بعد ذلك ليتجاوز الـ 400 نائبًا من إجمالي أعضاء البرلمان الـ 594 .

وعن رغبة ائتلاف “دعم مصر” في التحول إلى الحزب الحاكم للبلاد خلال الفترة المقبلة، قال أبو حامد بحسب “سبوتنيك” إنَّ إقبال المواطنين على انتخاب أعضاء الحزب هو من يحدد الحزب الحاكم . فقد يصاحب تأسيس الحزب زخمًا كبيرًا، ولكن لا يستطيع تحقيق نتائج في النهاية، ولهذا نفكر في تأسيس حزب سياسي قوي يحفز المواطنين على المشاركة السياسية.

حياكة معارض

وكما كان لازمًا للمخلوع مبارك مجموعة من “ترزية القوانين” ، وضع السيسي مجموعة من أساتذة القانون لتحديد حزب معارض مستأنس، يدعم السيسي ويجمع الأوراق لترشحه !

ولم يجد هؤلاء الخبراء والمخابراتيين إلا “مستقبل وطن” ليكون ضمن مسرحية الأحزاب ليكون “معارضًا”، وتحاول تلك الأجهزة والخبراء دمج حزب “مستقبل وطن” وجمعية “من أجل مصر” في كيان واحد.

ولم يجد الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنصورة وعضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعي التابعة للانقلاب – رغم التعارض القانوني – إلا أنَّ الحل للاستفادة من كلا الكيانين في كيان واحد، هو انضمام أعضاء جمعية من أجل مصر، بصفتهم الشخصية، إلى حزب مستقبل وطن، ليمارسوا العمل السياسي من خلاله.

وكان المهندس أشرف رشاد رئيس حزب مستقبل وطن، أعلن الإثنين الماضي، عن اتفاق مبدئي لضم حزب مستقبل وطن وجمعية من أجل مصر، وأنه جار الاتفاق على بنود انضمام المؤسستين معًا.

مستقبل وفد

الحدث الثالث في حزب الوفد انتقل ليشكل الحدث الأول في حزب مستقبل وطن ، فبعد استقالة محمد بدران رئيس حزب مستقبل وطن ومؤسسه السابق، من منصبه كأول رئيس له منذ ما يقترب من ثلاث سنوات، صعد المهندس أشرف رشاد الرجل الثانى في ذلك الحين لمنصب الرجل الأول في الحزب بعدما كان يشغل أمينًا عامًا في الحزب.

وأعلن حزب مستقبل وطن أن المهندس حسام الخولى نائب رئيس حزب الوفد المستقيل من الحزب، بعد 34 عامًا في خدمة الوفد، أن الخولي هو الرجل الثاني في حزبه الجديد!

حيث أكد الخولي أنه موجود في السياسة من خلال انضمامه لحزب مستقبل وطن، وأنه سيتولى منصب الأمين العام في الحزب أي الرجل الثاني الذي ظل فارغًا لما يقرب من ثلاث سنوات على التوالي ولم يتم تنصيبه.

وحزب مستقبل وطن أيضًا أعلن موقفه من عدم اندماجه داخل ائتلاف دعم مصر حال تحوله لحزب سياسي، وهو الأمر الذي يدرسه الائتلاف حاليًا بجدية وهو تحوله لحزب سياسي كبير على الساحة السياسية، إلا أن هناك أحزاب بداخله أعلنت موقفها مبكرًا قبل عرض الأمر عليهم رسميًا بأنهم لن يكونوا داخل الدعم بعد تحوله لحزب سياسي.