كتب- حسن الإسكندراني:
لا يخفى على أحد هذا الوضع الصعب الذي آلت إليه مصر في ظل سلطة الانقلاب العسكري الغاشم. فعلى الصعيد السياسي حالة انغلاق كامل لأي أفق سياسي لدى سلطة الانقلاب، وفي الشأن الاقتصادي نجد انهيارًا تامًا له ذيول جاءت نتائجها على ملايين المصريين، بينما يحل الأمن والأمان الذي وعد به العسكر المصريين في "خبر كان" وضاعت معه الأوهام في حقبة 4 سنوات فقط.
الشأن الاقتصادي
التقرير التالي يرصد الحصاد الأسود للانقلاب بقيادة الجنرال عبد الفتاح السيسي، والتي من بينها تلك التناقضات الاقتصادية للعام المنصرم 2017، وهي عبارة عن تناقضات واضحة ما بين وجود 10 ملايين وحدة سكنية مغلقة، في حين يقوم الانقلاب العسكري ببناء 154 ألف وحدة جديدة بتكلفة 21 مليار جنيه.
ومن بين مساخر العسكر وفي ظل أزمة رغيف الخبز، نجد أنه يتم استيراد تفاح بقيمة 480 مليون دولار، وصلصلة بقيمة 100 مليون دولار، وأيس كريم بقيمة 50 مليون جنيه.
في الوقت الذي يقبع فيه قرابة 5% من المصريين تحت خط الفقر، يتم استيراد مستحضرات تجمسل بقيمة 4 ملياارات
دولار.
الشأن الأمني
وقد مرّ المشهد المصري بعهد العسكر خلال 2017 بمحطات ومنعطفات مختلفة، تعددت المحطات الدامية وبلغت مستويات غير مسبوقة في الجزء الأمني، وهو مابرز بعد إعدام 15 مواطنًا برئيًا بقضية هزلية تحت مسمى "كمين الصف" بسيناء، سبقه مقتل 300 مصل في مسجد الروضة بمدينة رفح، فضلاً عن جرائم القتل المستمر والتهجير للمصريين لإخلاء أرض الزيتون للصهاينة.
كما أبى 2017 بعهد العسكر إلا أن يصبغ بالدم الأحمر، ففي منطقة حلوان قتل ما يقرب من 10 مواطنين بعد هجوم على كنيسة "مارمينا" في ظل التراخي التام للمسئولين الأمنيين، الذين تفرغوا لقتل العزل وتصفية الأبرياء.
الشأن السياسي.. بيع الأرض
ولم يكن حال الشأن السياسى ببعيد عن الملفات الأخرى، فقد شهد 2017 بيع أرض مصرية "تيران وصنافير" لمن يدفع أكثر فى ظل تسديد الانقلاب لفواتير براءة الاعتراف بالانقلاب ضد الرئيس الشرعي.
كما شهد أيضا التفريط في حقول مياه نهر النسل بعد توقيع إتفاقية "المبادئ"، وأيضًا حقول الغاز للصهاينة واليونانيين والقبارصة،وماتبعه من إهدار المليارات التى كانت ستدرُّ خيرًا على ملايين المصريين، لكن مع رغبة العسكر فى إفلاس مصر تم البيع مقابل الإعتراف والخيانة المستمرة.