بيان لوزير العدل الشرعي حول إعدام الانقلاب للمئات

- ‎فيأخبار

أحمدي البنهاوي
قال المستشار أحمد سليمان، وزير العدل الشرعي بحكومة د.مرسي، في بيان عاجل، إن النظام الانقلابي القائم فى مصر يحتقر القانون والدستور ولا يعبأ بهما، وتتلبَّسه رغبة عارمة فى تصفية خصومه.

وأضاف أن القضاء المصرى المدنى والعسكرى يمر بمحنة لم يمر بها من قبل، حتى أصبح من يخالف أحكام القانون علنا وعمدا، ولا يبالى بمصادرة حقوق الدفاع، ويقضى فى العديد من الدعاوى على خصوم النظام بالسجن المؤبد والإعدام للمئات دون دليل قانونى، استنادا لمحاضر التحريات وحدها.

وأكد المستشار أحمد سليمان، المقيم بالإسكندرية، أنه من هذه الوجهة اهتزت ثقة الرأى العام فى أحكام القضاء فى الداخل والخارج، كما أن المنظمات الحقوقية الدولية باتت تنظر إليه باعتباره أداة انتقام فى يد النظام.

شهادة مستشار

وسجل المستشار أحمد سليمان، وزير العدل المصرى الأسبق، في بداية بيانه، أنها شهادة تستند للأدلة الآتية:

أولا: أن السلطة القائمة منذ وقوع الانقلاب، أسندت للعديد من أبناء مصر أفعالا لا يعاقب عليها القانون، ورغم ذلك تقرر النيابة العامة حبسهم.. كتقديم متهمين للمحاكمة فى قضايا قام الدليل على عدم صحتها، مثل قضية سد البلاعات فى الإسكندرية التى اتهمت جماعة الإخوان بارتكابها، وتم تقديمهم للمحاكمة رغم إفادة المحافظة أن هذه البلاعات سدًت نتيجة إلقاء كتل إسمنتية فيها أثناء إنشاء عدد من الأندية على مقربة منها، ورغم ذلك تم تقديم نحو 33 متهمًا للمحكمة العسكرية التى قضت بالسجن المؤبد لـ12 متهما، والسجن 15 عاما لـ21 متهمًا.

جريمة الحبس الاحتياطي

ثانيا: أن المجلس القومى لحقوق الإنسان الحكومى المصرى رصد، فى عدة تقارير، أن المشكلة الرئيسية تكمن فى التوسع فى قرارات الحبس الاحتياطى، وأنه بات فى حد ذاته يمثل عقوبة لا يمكن التعويض عنها، كما أشارت بعضها إلى أن تجديد الحبس يتم فى غيبة المتهمين، وهو ما يخالف القانون.

تزوير التحريات

واستند ثالثا إلى أن السلطة القائمة تعتمد أسلوب تزوير التحريات أداة للانتقام من كل من ترغب فى الانتقام منه، وقد أذاعت قناة مكملين تسجيلا لضابط الأمن الوطنى الذى حرًر محضر تحريات قضية الاتحادية وهو يعترف أنه قد صاغها من بنات أفكاره للخلاص من الرئيس مرسى وجماعته، كما أن محضرى التحريات فى قضيتى قضاة البيان وقضاة من أجل مصر تضمنا وقائع مختلقة، ولا أساس لها من الصحة، وقد طعن القضاة عليها بالتزوير أمام مجلسى التأديب، وقدموا بلاغين بالواقعتين للنائب العام.

محاكم مشبوهة

وأضاف رابعا: أن دوائر الإرهاب تم تشكيلها من قضاة معينين للفصل فى قضايا بعينها، والكثير منهم تحوم حوله الشبهات، وكانت لبعضهم تحقيقات مفتوحة تم إغلاقها قبيل تشكيل هذه المحاكم، وقد أهدر الكثير منهم قواعد القانون وضمانات المحاكمات العادلة، كما فعلت دائرة سعيد يوسف بقضية العدوة ومطاي، وكذلك القاضى شيرين فهمى الذى قضى بمفرده دون عضوى الدائرة، بإعدام المتهمين فى قضية عادل حبارة، وهى مخالفة صارخة تدل على مدى جبروت القاضى، وأحمد جمال الدين عبد اللطيف الذى منع موظفى المحكمة من استلام صحيفة التقرير بردّه، والمستشار أيمن عباس من قضاة البيان وقضاة من أجل مصر، كما منع الموظفين من قيد طعن هؤلاء القضاة على الحكمين بالنقض، وكلها إجراءات باطلة لا تستند إلى قانون من قريب أو بعيد، ولكنها تحقق هوى السلطة.

إرضاء السلطة

وفي النقطتين الأخيرتين من البيان، أشار إلى أن الكثير من القضاة بات أكبر همه هو إرضاء السلطة القائمة، سواء لنيل رضائها عنه، أو اتقاء شرها وانتقامها منه، وأصبحت أحكامهم ناطقة بخضوعهم للنظام السياسى.

وأضاف أن الكثير من القضاة أسرف فى الحكم بأقصى العقوبة المقررة قانونا ودون سند من القانون، سواء كانت العقوبة هى الإعدام أو السجن المؤبد.