أعلن محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، أنه تم فصل 11 من أعضاء هيئة التدريس بتهمة “إخوانيا” طبقًا ل”القانون” مدعيا أن ذلك لوضعهم على قوائم الإرهاب، مشيرًا إلى أن هناك الكثير من أعضاء الإخوان داخل جامعة القاهرة، ولكنهم لا يمارسون العنف أو القيام بدور سياسي.
وزعم خلال لقائه ببرنامج “الجمعة في مصر”، المذاع على قناة “MBC مصر”، أنه “يتم فصل العناصر المنتمية لتنظيم الإخوان بناءً على حكم قضائي بعيدًا عن العواطف أو التوجهات”.
البيومي وحشيش وباكينام وحمزاوي
وفي ديسمبر الماضي، صدر بيان رسمي صادر عن جامعة القاهرة، أكد ارتفاع أعداد الأساتذة المفصولين من الجامعة إلي 6 أشخاص، حيث شمل القرار، حسب بيان رسمي من الجامعة، كلاً من الدكتور رشاد محمد على البيومى أستاذ بكلية العلوم، والدكتورة باكينام رشاد حسن الشرقاوى أستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، والدكتور عصام الدين عبد الحليم حشيش أستاذ بكلية الهندسة، والدكتور أحمد محمد الزهيرى أستاذ بكلية الزراعة، والدكتور عبد الرحمن عمر الشبراوى أستاذ بكلية الصيدلة، والدكتور عمرو حمزاوي، بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية.

وزعم الخشت أن الأكادميين الستة وأشار إليهم بلفظ “المذكورين” صدرت ضدهم أحكام قضائية بإدراج أسمائهم ضمن ما تسمي قائمة الإرهابيين، مما ترتب عليه قانونآ، فقد شرط حسن السير والسمعة والسيرة اللازمة لتولى المناصب العامة.
الظلم يشمل الجميع
غير أن د.عمرو حمزاوي ليس من الإخوان ولكنه معارض للانقلاب كما أن العلامة حسن الشافعي كان أحد أبرز المفصولين في أغسطس 2015، وقال الدكتور حسن الشافعي، رئيس مجمع اللغة العربية والأستاذ بكلية دار العلوم، إن قرار فصله من جامعة القاهرة “مُرتب من قبل جابر نصار، رئيس الجامعة”.
وأضاف “الشافعي” في مداخلة هاتفية لبرنامج “حضرة المواطن” على قناة “العاصمة”:: “أنا أشعر أن فصلي مرتب، رئيس الجامعة استند للمادة 171 التي تعني الغياب شهرا بدون إذن وهو من منعني من دخول الكلية منذ 14 يونيو وكنت اود أن اواصل العمل”.
وتابع: “وردًّا على مسالة الجمع بين راتبين فهذا كلام غير صحيح فما أحصل علية من مجمع اللغة العربية مكافأة نظير حضور جلسات” .
قرارات يناير
وفي يناير الماضي، أصدرت جامعة الأزهر، بيانا أكدت فيه تمسكها بقرار فصل أي أستاذ أو طالب يثبت انتماؤه أو تأييده لجماعة الإخوان أو جماعات غير قانونية، على حد تعبيرها.
وفي 3 يناير 2018؛ فصلت جامعة الفيوم 5 أساتذة الجامعة بزعم انتمائهم لجماعة الإخوان من بينهم العميد الأسبق لكلية الصيدلة الدكتور محمد بهاء، فيما فصلت جامعة حلوان 3 أساتذة للسبب نفسه الاثنين الماضي.
وطالبت لجنة التعليم ببرلمان السيسي في نوفمبر 2017 ، في خطاب رسمي، وزيري الداخلية والتعليم العالي بحكومة الانقلاب، بـ”إجراء مسح شامل لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية، ورصد المنتمين منهم لجماعة الإخوان المسلمين أو أي جماعات أو تنظيمات إرهابية أخرى”.
وفي سبتمبر 2014 وافق مجلس وزراء الانقلاب على مشروع قرار للسيسي بشأن تعديل بعض أحكام قانون تنظيم الجامعات، ويتضمن إضافة فقرة تنص على أنه “يُعاقب بالعزل عضو هيئة التدريس الذي يرتكب جرائم الاشتراك أو التحريض أو المساعدة على العنف أو أحداث الشغب داخل الجامعات أو أي من منشآتها”.
إحصاءات مهمة
ووفق حصر تم إجراؤه في ديسمبر 2015 فإن “عدد أساتذة الجامعة الذين قتلوا منذ الانقلاب العسكري 13، والمعتقلين 252، والمحكومين بالإعدام 9، والمحكوم عليهم بالمؤبد 5، والمعاقبين إداريا (إيقاف عن العمل وإحالة للتحقيق) 137 أستاذا، والمفصولين نهائيا 43”.

وأحصى نائب رئيس جامعة الأزهر، أحمد حسني، قرارات الفصل بحق الأساتذة بنحو 40 أستاذا من جامعة الأزهر ممن ثبت انتماؤهم أو تأييدهم لجماعات “غير قانونية” بحسب إدعائه.
مخالفة قانونية
من جانبه، أكد مدير مركز هشام مبارك للقانون، مصطفى أبو الحسن، أن “القرار (الفصل لأسباب سياسية) مخالف تماما للقانون والدستور؛ ويؤكد المسار الذي تسير فيه الحكومة المصرية، والنظام الحالي الذي يقمع أي رأي مخالف حتى لو كان من المؤيدين”.
وأوضح أن “فرص قبول طعن هؤلاء المفصولين من الجامعات أمام محكمة القضاء الإداري قوية، بالرغم من محاولات التأثير عليه، وكسره كباقي الأجهزة القضائية وجعله تحت تأثيرهم المباشر”.