مفاجأة.. مليشيا حفتر تحتجز 20 مصريا وتطلب فدية لإطلاق سراحهم

- ‎فيعربي ودولي

 كتب: يونس حمزاوي
كشفت مصادر ليبية مطلعة، عن قيام عدد من سماسرة الهجرة غير الشرعية في المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الجنرال خليفة حفتر، المدعوم من الإمارات ونظام العسكر في مصر، بطلب فدية قيمتها 60 ألف دينار ليبى مقابل إطلاق سراح 20 مصريا محتجزين فى أحد المخازن السرية فى مدينة أجدابيا، بالقرب من طبرق.

وأكدت المصادر أن المصريين محتجزون تحت تهديد السلاح لحين سداد أسرهم الفدية المطلوبة.

وبحسب هذه المصادر، فإن هؤلاء المصريين نجوا من رحلة هجرةٍ غير شرعية عبر صحراء طبرق، بعد أن تركهم أحد السماسرة ليواجهوا مصيرهم فى الصحراء، وهو ما أسفر بالفعل عن وفاة 26 شخصا.

هذا وكشفت المصادر عن أن سمسارا آخر وصل إلى مكان المصريين، ونقلهم باستخدام 3 سيارات دفع رباعى إلى أحد المخازن فى أجدابيا، بعدما دفن جثث المتوفين فى الرمال.

وأوضحت أن «السمسار طالب الناجين بأن يدفع كل منهم 3 آلاف دينار ليبى مقابل إنقاذهم من الموت، ولكنه اكتشف عدم امتلاكهم ما يكفى من المال لسداد الفدية بعد نقلهم إلى أجدابيا، ولهذا احتجزهم فى المخزن، كما اتصل بأقاربهم فى مصر، ومعظمهم من المنيا والفيوم، فتوجه عدد منهم إلى أجدابيا بالفعل للتفاوض مع الخاطفين، ويصر السماسرة على سداد الفدية المطلوبة قبل إطلاق سراحهم».

وكانت عناصر تابعة لمليشيا حفتر قد عثرت على جثث مصريين مدفونة فى رمال طبرق، بعد رحلة بحث قرابة 30 ساعة متواصلة فى مساحة 480 كم، وتمكنت من انتشال عدد من الجثث بمساعدة الهلال الأحمر الليبى، قبل تسليم 3 جثامين إلى ذويهم، مع دفن الباقين فى مقابر مجهولى الهوية.

وتحقيقات مع 7 مصريين

وكشف مصدر أمنى ليبى فى مدينة «طبرق» التي تقع تحت سيطرة حفتر، عن أن نحو 7 مصريين من أصل 9 يجرى معهم التحقيق بتهم تتعلق بالإرهاب، كانوا من بين مجموعة المصريين الذين نجوا من الموت مؤخرا، خلال محاولتهم دخول البلاد بطريقة غير شرعية.

وأضاف المصدر- بحسب صحيفة «الوطن» الموالية للعسكر- «كانت هناك مجموعة من 9 أفراد وصلوا إلى كتيبة تابعة للجيش الليبى، توفى اثنان منهم، بينما هناك 7 يجرى التحقيق معهم».

وأكدت مصادر دبلوماسية بحكومة الانقلاب، أنها تتابع مع السلطات الليبية ما تم توجيهه من اتهامات للمصريين الذين يتم التحقيق معهم، وأن الجانب المصرى يتابع باستمرار التحقيقات التى تجرى مع المصريين الذين يتم إلقاء القبض عليهم من وقت إلى آخر من المهاجرين غير الشرعيين.
أين الجثامين؟

ولا تزال أزمة عدم عودة جثامين الضحايا مستمرة حتى اليوم دون اهتمام من جانب سلطات الانقلاب، حيث طالبت أسر 19 مصريا من ضحايا الهجرة غير الشرعية، الذين لقوا حتفهم فى صحراء الأراضى الليبية، الحكومة بسرعة التدخل لعودة جثامين ذويهم، مؤكدين أن ضيق الرزق والبحث عن لقمة العيش أهم أسباب خروج أبنائهم فى رحلة الموت.

وكان 26 مصريا قد قتلوا جوعا وعطشا، حيث تم استرداد 7 جثامين، ولا تزال جثامين 19 آخرين مدفونة في الرمال دون اكتراث من جانب حكومة الانقلاب.
وأشار عدد من أسر المتوفين إلى دفع ذويهم آلاف الجنيهات لـ«سماسرة الهجرة» لتسهيل عبور الأراضى الليبية.