وصفت وكالة “رويترز”، في تقرير لها، السيسي بأنه رجل عسكري و”جنرال سابق” قاد مصر إلى مستوى أعمق في الاستبداد حتى من الرئيس السابق حسني مبارك، الذي أطيح به عام 2011 بعد أن حكم لمدة ثلاثة عقود في ظل حالة الطوارئ.
ونقلت الوكالة عن جماعات حقوق الإنسان، أن السيسي هو من جمع انتقادات المعارضين السياسيين والنشطاء ووسائل الإعلام، عندما أصدرت المحاكم حكمًا بالإعدام ضد مئات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، منذ أن تم خلع الرئيس محمد مرسي بعد احتجاجات جماهيرية في عام 2013.
شهادة كذاب
وتحت عنوان “السيسي رجل عسكري يتعهد بحماية أمن مصر”، ألمحت محررة رويترز “دومينيك ايفانز” إلى أن السيسي كاذب في وعوده، فقالت: “عندما أعلن عبد الفتاح السيسي عن ترشحه لأعلى منصب في مصر قبل أربع سنوات، قال إنه سيكون يومه الأخير في الزي العسكري، وهو تعهُّد يرمز إلى انتقاله من منصب رئيس الجيش إلى رئيس الجمهورية.
واستدركت “لكن الشهر الماضي، ومع اقتراب موعد الانتخابات الجديدة، عاد السيسي لزيه العسكري عندما زار قاعدة عسكرية في نهاية فترة الرئاسة الأولى، التي تقول جماعات حقوق الإنسان إنها تشوبها حملة قمع غير مسبوقة ضد المعارضة، كان السيسي يفتتح مركزًا لمكافحة الإرهاب في شبه جزيرة سيناء، حيث طلب من الجيش استخدام “القوة الغاشمة اللازمة” لهزيمة تمرد الدولة الإسلامية “داعش”، والذي يهدد الاستقرار الذي وعد به!.
وأضافت “كان الظهور النادر في الزي الرسمي، الذي ارتداه السيسي حفنة من المرات منذ توليه منصبه، بمثابة تذكير ليس فقط بخلفيته العسكرية ولكن أيضا بالدور المركزي للجيش وقوات الأمن تحت قيادته.
وقال السيسي، 63 سنة، في مؤتمر بالقاهرة هذا الشهر، في ذكرى الجنود الذين قتلوا في الصراع: “أنا مستعد لارتداء الزي العسكري والخروج والقتال جنبا الى جنب (معكم)”.

وقال التقرير: قبل الانتخابات التي ستجري في 26 و28 مارس، لن يتمكن أي منافس من الوقوف أمامه، حيث حذر السيسي الشهر الماضي من أن أي شخص يهدد استقرار مصر سيتعامل معه بقسوة.
وقال: “سأموت قبل أن يُضايَق أي شخص بأمنه”، مضيفًا أن انتفاضة عام 2011 عندما وقف الجيش في الوقت الذي أجبر فيه مبارك على الخروج لن تتكرر.
وتابع “كن حذرا.. ما حدث قبل سبع أو ثماني سنوات لن يحدث مرة أخرى في مصر”، وقال السيسي أمام جمهور ضم وزير دفاعه: “يبدو أنكم مش عارفني كويس بما فيه الكفاية”، أنا “مش بتاع سياسة”.
ويخشى السيسي من أن تؤدي “الإصلاحات” الاقتصادية الصعبة التي يدعمها صندوق النقد الدولي، إلى خفض قيمة الجنيه إلى النصف وتضر بملايين المصريين الفقراء.
تناقضات السيسي
وقالت “رويترز”: إن السيسي هو الأحدث في سلسلة من الحكام المصريين المستمدين من الجيش الذي خرقه مرسي لفترة وجيزة، والذي دام سنة قبل أن يطيح به السيسي.
ووعد بالعمل من أجل “الأمن والاستقرار والتنمية” بعد ثلاث سنوات من الاضطراب، سعى السيسي لإبداء ديناميكية جديدة عندما تولى منصبه، وعقد اجتماعات لمجلس الوزراء في الساعة السابعة صباحاً، والانضمام إلى سباق الدورة في أول أسبوع له كرئيس.
وقال السيسي في نوفمبر: “إن بناء الدولة يستغرق من 16 إلى 20 سنة ، وأنا أحاول الانتهاء منه في ثماني سنوات، إن شاء الله”.