التأمين على “قضاة المسرحية” بمليارات الجنيهات.. فمن للشعب الغلبان؟!

- ‎فيأخبار

قرر نادي مستشارى هيئة قضايا الدولة عمل وثيقة تأمين تغطى كافة الحوادث الشخصية أثناء مشاركتهم في “مسرحية السيسي” بقيمة مليون جنيه، وذلك مع شركة مصر للتأمين. وقال النادى فى بيان له، “إن ذلك يأتى حرصًا من مجلس إدارة النادى على سلامة القضاة وأداء رسالتهم السامية”.

وكان تأمين قضاة الانقلاب المشاركين في “رئاسة الدم” عام 2014 قد بلغ 15 مليار جنيه، وقال عبد الرؤوف قطب، رئيس الاتحاد المصري للتأمين آنذاك: “تم التأمين على القضاة المشرفين على الانتخابات بمجلس الدولة بقيمة مليون جنيه للقاضى الواحد بإجمالي 15 مليار جنيه لـ15 ألف قاضٍ يشرفون على العملية الانتخابية”، مشيرا إلى أنه “تم تفعيل الوثيقة لتغطي تأمين الحوادث الشخصية للقضاة من لحظة خروجهم من المنزل وحتى انتهاء العملية الانتخابية، كما تغطي الشغب والاضطرابات”.

وتصدر وثيقة تأمين القضاة إحدى شركات التأمين العاملة في السوق المصرية، وتغطى وثيقة تأمين القضاة المشاركين في الانتخابات التي تصدر من إحدى شركات التأمين، وتتولى في الغالب شركة “مصر للتأمين” إصدار الوثيقة في الفترات السابقة؛ وتغطى كافة الحوادث التي قد يتعرض لها القضاة وأعضاء النيابة أثناء مشاركتهم في المسرحية.

يأتي هذا بعد يومين من تعبير محمد عبد المحسن، رئيس نادي القضاة، عن تقديره لاختيار نظام الانقلاب لهم للإشراف على “مسرحية السيسي”، مطالبًا القضاة بمساعدة “شركائهم في هذا الواجب الوطني من القوات المسلحة والشرطة لأداء الدور المهم المكلفين به”.

وقال عبد المحسن، في رسالة إلى القضاة: “ساعات قليلة تفصلنا عن بدء العملية الانتخابية، واصطفى المشرع قضاة مصر العظام الشرفاء للإشراف على الانتخابات؛ لثقة الشعب المصري فيهم وفي نزاهتهم واستقلالهم، وهم والحمد لله أهل لتلك الثقة وأكثر، ونادي القضاة كعهده دائما سيقوم بدوره المنوط به في دعم ومساندة وتوجيه القضاة من خلال لجنة المتابعة ليتمكنوا من أداء رسالتهم السامية على أكمل وجه”.

وأضاف عبد المحسن: “نحن على يقين أنهم على قدر المسئولية الوطنية ومن الكياسة بمكان يسمح لهم بحسن تقدير المواقف واتباع ما يلزم لحفظ هيبتهم وكرامتهم، ويمكّن شركاءهم في هذا الواجب الوطني من رجال القوات المسلحة والشرطة من أداء الدور المهم المكلفين به من حفظ الأمن والوصول بالعملية الانتخابية بسلام إلى منتهاها”.

وشهدت السنوات الماضية استخدام نظام الانقلاب “القضاة” كأداة من أدوات قمع المعارضين السياسيين، حيث قاموا بإصدار عشرات الآلاف من أحكام الإعدام والسجن لفترات متفاوتة بحق الأبرياء في قضايا ملفقة، كما ساهم كبير القضاة ورئيس المحكمة الدستورية كمحللين لانقلاب 3 يوليو 2013، ومساعدين في تمرير “مسرحية السيسي” عام 2014.