توقع خبراء أن تشهد دول العالم ومن بينها مصر موجة غلاء جديدة بسبب التهديدات الأمريكية المتعلقة بصادرات الديزل
وقال الخبراء إن أسواق الطاقة العالمية تواجه مرحلة من الضغوط المتزايدة مع اضطراب حركة الإمدادات وارتفاع أسعار بعض المشتقات النفطية، في وقت تعتمد فيه قطاعات اقتصادية واسعة على الوقود بصورة مباشرة.
وحذروا من أن تداعيات هذه التطورات تتجاوز سوق الطاقة نفسها، لتفتح الباب أمام تأثيرات محتملة على تكلفة النقل والإنتاج وحركة الطيران، خاصة في الدول المستوردة للنفط.
صادرات الديزل
من جانبه قال خبير شئون الطاقة والنفط الدكتور هاشم عقل، إن التهديدات الأمريكية المتعلقة بصادرات الديزل، بهدف خفض الأسعار داخل الولايات المتحدة، قد تؤدي إلى زيادة المنافسة العالمية على الكميات المتاحة.
وأوضح عقل فى تصريحات صحفية أن أوروبا وعددًا من دول أمريكا اللاتينية تعتمد على الاستيراد لتلبية جانب من احتياجاتها، ما يجعل أي تغير في الإمدادات عامل ضغط إضافيًا على السوق.
وأشار إلى أن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز تتزامن مع تراجع قدرات بعض المصافي الروسية وانخفاض صادرات دول الخليج من المشتقات النفطية.
الدول المستوردة
وحذر عقل من أن هذه التطورات قد تدفع الدول المستوردة إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الأسواق الفورية للحصول على احتياجاتها، ما يرفع مستوى المنافسة على الإمدادات المتاحة.
ولفت إلى أن التوترات في الخليج العربي وباب المندب تظل من المخاطر المؤثرة على حركة التجارة الدولية والطاقة.
في المقابل، أكد عقل أن الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس مستمرة بصورة طبيعية حتى الآن.
وأوضح أن أهمية الديزل ترجع إلى دخوله في عدد كبير من الأنشطة الاقتصادية، بداية من الزراعة والصناعة وحتى النقل والخدمات مشيرا إلى أن ارتفاع سعره يرفع تكاليف تشغيل ونقل السلع، وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على الأسعار النهائية ويضيف مزيدًا من الضغوط التضخمية.
تذاكر الطيران
وأشار عقل إلى أن الضغوط الحالية لا تقتصر على الديزل، إذ تعرض وقود الطائرات لضغوط مماثلة موضحا أن الوقود يمثل نسبة مهمة من تكلفة تشغيل الرحلات الجوية، ولذلك فإن استمرار ارتفاع تكلفته قد ينعكس على أسعار تذاكر الطيران خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن الدول النامية المستوردة للنفط تواجه هامشًا محدودًا للتحرك، بسبب احتياجاتها اليومية المستمرة من الطاقة اللازمة للكهرباء والنقل والأنشطة الاقتصادية المختلفة موضحا أن ذلك يجعل ارتفاع الأسعار العالمية أكثر تأثيرًا على الاقتصادات التي تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد احتياجاتها من الوقود.
وشدد عقل على أن التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط، يمثل أحد المسارات الممكنة لتقليل الضغوط على المدى المتوسط والبعيد لافتا إلى أنه على المدى الأقصر، تظل إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة وتقليل النفقات من الخيارات المتاحة أمام الدول التي تواجه ارتفاعًا حادًا في تكلفة الطاقة.