قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن دعم الغرب للسيسي ونظامه الوحشي غير سليم، وإعادة انتخابه يحط من قدرالديمقراطية ويهدد بعدم الاستقرار في المنطقة.
وأكدت الصحيفة أن “انتخابات” السيسي زائفة على نحو خطير وافتقاده للشرعية يعزز الظروف التي يزدهر فيها التطرف الجهادي.
واعتبرت الجارديان أن المصريين أطاحوا بشجاعة بالديكتاتور المدعوم من الجيش، حسني مبارك، في عام 2011. بعد خيانة الجيش لاحقة لثورة الربيع العربية وسجن محمد مرسي، أول زعيم وطني منتخب شعبيا، كانت مثقلة بواحد آخر في عام 2014، ليفوز عبد الفتاح السيسي، العسكري السابق، في هزيمة للديمقراطية.
لم يكن لدى المصريين أي خيار حقيقي بعد أن ضمن السيسي وضع جميع المتنافسين الموثوقين بالسجن أو القبض عليهم أو الضغط عليهم للانسحاب.
وقالت الجارديان إن “مصر لديها الكثير من المشاكل والسيسي يجعلها أسوأ. الاستقرار هو شعاره، إلا أن سجله في سوء الإدارة الاقتصادية، والفساد غير المنظم، والفساد على مستوى عال، والتقشف الصادر من صندوق النقد الدولي، وتخفيض الدعم الحكومي لأسعار الغذاء والوقود، وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، وعدم كفاية توفير التعليم هو ضمان فعلي للاضطرابات المستقبلية. عندما يضاف إلى هذا المزيج إلى ولع السيسي بالإعدام الجماعي وعمليات الإعتقال والإعتداءات الجارفة على الحريات المدنية، فلا عجب أن يتوقع المحللون أن تتجه مصر إلى ثورة أخرى”.
واعتبرت الصحيفة أن “انتخاب” السيسي بمثابة خدعة خطيرة. وأن افتقاره الشرعية يساعد على تعزيز الظروف التي يزدهر فيها التطرف الجهادي؛ حيث تواجه مصر بالفعل تمردًا فتاكًا من قبل مجموعة ولاية سيناء المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية، والمسؤولة عن مقتل 305 أشخاص في نوفمبر الماضي في مسجد صوفي والعديد من الهجمات على المسيحيين الأقباط. لم تكن تكتيكات السيسي المتشددة تفعل الكثير لكبح هذا الخطر.

ورأت الصحيفة أنه ومع ذلك، فإن هذا السجل المؤسف للسيسي لا يمنع الدعم الذي لا يرقى إليه الشك إلى من الولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك بريطانيا. أنهم يصنعون نفس الخطأ القديم في عهد مبارك. إن دعم الديكتاتوريين العرب لا يخدم المصالح الغربية. بل إنها تديم الظلم وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
https://www.theguardian.com/commentisfree/2018/apr/01/the-observer-view-on-danger-posed-by-re-election-of-abdel-fattah-el-sisi-egypt?CMP=share_btn_tw