بلغت حصيلة الرسوم القضائية للدعاوى بالمحاكم الاقتصادية 500 مليون جنيه في العام القضائي الماضى، والتى تبلغ 7.5% من قيمة النزاع وفقاً لقانون المحاكم الاقتصادية لعام 2008.الرسوم القضائية المحصلة كانت من المحاكم الاقتصادية السبع الموجودة في محافظات القاهرة والإسكندرية وطنطا والمنصورة والإسماعيلية وبنى سويف وقنا وأسيوط.
وقال مراقبون إن هذه الأموال لا تورد للموازنة العامة للدولة وإنما تذهب إلي صناديق خاصة بالقضاة ينفق منها على العطايا التي تقدم لهم خارج نطاق الموازنة المخصصة، ولذلك كان حرص المشرع علي نقل صلاحيات فض مثل تلك المنازعات الي المحاكم الاقتصادية، وحتى تلك النزاعات التي تذهب الي المحاكم العادية وتدخل تحت الإطار القانوني لها تبادر بإرسالها الي المحاكم الاقتصادية للاستفادة من مبلغ الجباية.
وقانونا تسعى المحاكم الاقتصادية لفض النزاع في الدعاوى التى تتلقاها من المستثمرين بطرق تحقق جدوى اقتصادية للدولة، دون أن تقتصر على حكم يزيد من الخصومة بين أطراف القضية، وفى حالة السير في الدعوى، والحصول على حكم قضائي، يتحمل خاسر الدعوى رسوماً قضائية تقدر بنحو7.5% من قيمة النزاع.
القضايا الإلكترونية
ولذلك لم يكن مستغربا أن يقنن الانقلاب تحويل ما يعتبره هجوما عليه في مواقع السوشيال ميديا من خلال “مشروع قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية” إلى المحاكم الاقتصادية لتغريم الطرف المدعى عليه من قبل الحكومة النسبة المتعارف عليها سواء كسب التقاضي أم خسره، تحت بند “تهديدات للأمن القومي”.

حيث تصل الغرامة في الحد الأدني إلى 10 آلاف جنيه، خاصة أنه للمـرة الأولي يطبق فى مصر، وتصل أكبر عقوبة للسجن المؤبد في الجرائم المتعلقة بالتحريض على ارتكاب الجرائم.
رواتب وحوافز
وللمستشار أيمن الورداني رئيس محكمة استئناف طنطا تقرير نشر في 2014 يكشف فيه المستور عن رواتب وحوافز القضاة والمستشارين، مطالبا كبار المستشارين والقضاة بالخروج على الشعب وتوضيح حقيقة ما يتقاضونه من حوافز وبدلات شهريا في الهيئات القضائية المختلفة.
وكشف أنه كان يصرف بدل للقضاة تحت مسمى (فائض ميزانية) وتم تغيير المسمى إلى بدل (جهود غير عادية) تصرف لجميع القضاة.
وتساءل قائلاً: “ألم يحصل السادة القضاة في الشهر الماضي فقط (يونيو) فقط 2014 بالإضافة إلى رواتبهم الأصلية على: أولا- مبلغ 30000 (ثلاثون ألف جنيه) دفعة واحدة تحت مسمى (فرق تسوية هيئة قضايا الدولة)، ثانيا- حوالى 5000 خمسة آلاف جنيه تسوية شهور سابقة، ثالثا- حوالى 2400 جنيه فرق تسوية عن الشهر، رابعا- حوالى 3000 ثلاثة آلاف جنيه (بدل مصيف)، خامسا- حوالى 3000 ثلاثة آلاف جنيه (مكافأة رمضان)، سادسا- مبلغ 990 تسعمائة وتسعون جنيها (بدل جهود غير عادية)، سابعا- حوالي 7400 سبعة آلاف وأربعمائة جنيها (حافز إنتاج)، ثامنا- حوالى 2400 ألفان وأربعمائة جنيها (بدل علاج)، تاسعا- بالإضافة إلى (بدل المرور) المتغير الذي يصرف لأعضاء النيابة العامة دون غيرهم.
وقال الورداني: “اشرحوا للشعب وللحكومة معنى تلك البدلات، وهل يحصل موظفو الدولة على (بدل مصيف ومكافأة رمضان)؟ وما معنى تقاضي مبلغ تحت مسمى (بدل علاج) بينما يعالج كل قاضي وأسرته في أرقى المستشفيات ويتمتع بغطاء تأميني كامل؟ برروا للشعب وللحكومة كيف تتضاعف رواتب رجال القضاء في شهور الصيف (يوليو – أغسطس – سبتمبر)، رغم أنهم يحصلون على أجازة لمدة شهر، ويعملون لنصف الوقت، وتعد أقل الشهور إنجازا في العمل لأنها تسبق الحركة القضائية”.
وأضاف: “أخبروا الشعب والحكومة كيف أن العديد من القضاة يصرفون (بدل انتقال) باستمارة موقعة منهم في المحاكم التي يعملون بها، بينما يمنح القضاة تذاكر مجانية للسفر في القطارات والأتوبيسات التابعة للدولة للوصول إلى عملهم مجانا وعلى نفقة الدولة”.