ورقة بحثية: الطوارئ والإرهاب حجة لتبرير القمع والتلفيق

- ‎فيتقارير

قالت ورقة بحثية إن الطوارئ حجة لتبرير الادعاء بأن الإرهاب هو سبب القمع بهدف اختلاق شرعية مصطنعة لقائد الانقلاب وسلطته الداعمة، بدعوى أن وجوده بقوانينه القمعية هو ما يحمي مصر من الإرهاب.

وأكدت الورقة التي نشرتها صفحة “الشارع السياسي” بعنوان “التمديد الخامس للطوارئ بعهد السيسي ومغزاه بعد مسرحية الرئاسة” أن وجود الطوارئ لم يمنع من قيام عمليات إرهابية، فلم تمنع الطوارئ الإرهاب ولا التظاهر، وفي ظل قانون الطوارئ قتل أنور السادات وقتل رفعت المحجوب، وقامت ثورة 25 يناير، وفجرت كنائس وقتل مصلين في مسجد الروضة بسيناء وعشرات الضباط والجنود في سيناء والواحات.

دلالات التمديد

وفي رؤيتها لدلالات تمديد السيسي لحالة الطوارئ وذلك للمرة الخامسة، قالت صفحة “الشارع السياسي” إن نظام السيسي لا يكترث بأي دساتير أو قوانين، حتى ولو كانت من صنع يديه، وليس لديه ذكاء ولا دهاء نظام مبارك في التحايل عبر طرق قانونية لتحليل المحرم قانونا، وإن كان ترزية قوانينه يتبعون نفس خطئ نظام ما قبل ثورة يناير.

استمرار السيسي في التحايل لفرض حالة الطوارئ رغم ضمانه الحكم 4 سنوات اخري بموجب تمثيلية انتخابات 2018، بل وترقب تعديل الدستور والتمديد له مدي الحياة، والحديث عن استقرار الامور له، ليس له تفسير جدي سوي استمرار القلق والخوف الذي ينتاب السيسي والذي دفعه للظهور عدة مرات وهو يهدد الجميع ويتحدى من يقترب من كرسي الرئاسة، ومن ثم الرغبة في استغلال القانون، بجانب باقي الاجراءات القمعية، في حماية نظامه.

آثار خطيرة

وردا على تساؤلات البعض حول أهمية الطوارئ للنظام في ظل القمع والاستبداد، قالت إن النظام فعليا ليس في حاجة للطوارئ لمنع أي مظاهرات بالقوة وممارسة القمع والقتل والحبس لفترات طويلة دون سند من القوانين التي وضعها بنفسه، إلا أن وجود قانون الطوارئ له أثار خطيرة في تقييد الكثير من طرق الاحتجاج، وتقنين القمع وتقييد حرية التعبير وقصف أقلام الصحفيين بدعاوي أنه يتم “وفقا للقانون”.

وكشفت أن استمرار فرض قانون الطوارئ، يعني استمرار العمل بمحاكم امن الدولة التي لا يجوز الطعن على أحكامها والتي يتوسع السيسي وجهازه الأمني في إحالة قضايا المعارضين لها، كما يعني مراقبة الرسائل ووسائل التعبير ومصادرتها، والاستيلاء على أي عقار وفرض الحراسة على الشركات، وإجبار كل موظف ان يعاون الجيش والشرطة ووضع قيود على حرية الأشخاص.

مصر الطوارئ

وعن البعد التاريخي للطوارئ قالت الورقة إن مصر مستمرة في العيش في حالة طوارئ دائمة على مدار حكم العسكر المتوالين، عبد الناصر ثم السادات ثم مبارك وأخيرا السيسي، ولم ترفع سوي بعد ثورة يناير لتعود مرة أخري، وقد تستمر إلى الأبد بهذا التحايل على الدستور.

وأضافت أن السيسي و”برلمانه” جددا فرض حالة الطوارئ في كافة أنحاء مصر اعتبارا من الواحدة صباح السبت 14 أبريل 2018، لمدة 3 أشهر، ونشر القرار بالجريدة الرسمية، وسط انتقادات حقوقية تعتبر مد الطوارئ مخالفة وتحايل على الدستور الذي أقر فرضها 3 أشهر وأجاز مدها مرة واحدة بنفس المدة، بينما يجري تجديدها منذ ابريل 2017.

ونبهت إلى أن السيسي فرض حالة الطوارئ لأول مرة بعد إلغائها عقب ثورة يناير 2011، في 10 أبريل 2017، عقب تفجير كنائس الإسكندرية وطنطا، ثم مددها ثلاثة أشهر أخرى في 10 يوليو 2017، حتى نوفمبر 2017، بموجب الدستور الذي يقر فرضها لمدة 3 أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة (أي 6 أشهر فقط).

وأشارت إلى أنه حين انتهت المدة في 10 نوفمبر 2017 مددها مرة ثالثة بموجب تحايل على الدستور بالانتظار 3 أيام بلا طوارئ، ثم إعادة إصدار قرار جمهوري جديد 14 نوفمبر 2017، بإعلان حالة الطواريء مرة أخري، كأنها تُفرض لأول مرة، ثم مددها مرة رابعة حتى يناير 2018، ثلاثة أشهر اخري حتى انتهت 13 أبريل 2018.