تمتلك الشركة القابضة للنقل البحري والبرى، التابعة لوزارة النقل، 14 شركة نقل بحرى، ليس بينها شركة واحدة كانت في استقبال أولى رحلات المعتمرين على الخط الملاحي “سفاجا – ينبع”، والذي استوعب أمس الجمعة 800 معتمر، كان نصيب مصر منها فقط خدمات الميناء الذي يبعد رصيفه عن محطة الركاب نصف كيلو متر.
تجارة سعودية
وقالت مصادر، إنه تم تجهيز الميناء بخدمات ليس منها وسيلة النقل، وفضلت الشركات المصرية التنحي بالأمر العسكري، وترك الميدان لشركة “نما” العالمية للخدمات البحرية السعودية، ووصلت أسعار التذاكر على متن رحلاتها، كاملة أولى 450 ريالا، ونص أولى 350 ريالا، وكاملة ثانية 400 ريال، ونص ثانية 350 ريالا، وكاملة بولمان 350 ريالا، ونص بولمان 300 ريالا، ورضيع أولى.. ثانية..بولمان 100 ريال، وسيارة جيب 1000 ريال، وسيارة سيدان 800 ريال.
وشركة نما العالمية للخدمات البحرية تعمل على الخط الملاحي “ينبع – سفاجا” منذ زمن، واستمرت في ظل العسكر، ولكن توكيلها في سفاجا شركة بنفس الاسم كان يديرها اللواء بحري سمير عبد القادر، وكان له دور في التدخلات لتوقف العمل بالميناء في عام 2012 إبان الثورة، بنشر ادعاء انتشار الفوضى بسبب الثورة، وساعده في ذلك اللواء محمد عبد القادر جاب الله، رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر والمشرف على إضرابات الحمالين العاملين بميناء سفاجا البحري حينها.
و”نما للخدمات البحرية” هي جزء من “نسما القابضة المحدودة”، والتي تعد واحدة من مجموعة الأعمال العملاقة، وتلعب دورا رئيسيا في التطورات الاقتصادية في المملكة العربية السعودية، إلا أن العلاقة بينها وبين العسكر كانت وطيدة لدرجة تدريب طلبة الأكاديمية البحرية وأكاديمية النقل البحري على متن سفنها.

ومنذ عام 2014 أصبحت شركة نما العالمية للخدمات البحرية الشركة الرائدة للشحن في منطقة البحر الأحمر، وأصبحت الشركة تمتلك 6 من السفن التي تقوم بنقل الركاب والبضائع العامة والسيارات والشاحنات والمقطورات المبردة وأصبحت تعمل من موانئ جدة وضباء وينبع إلى سواكن في السودان وميناء سفاجا وميناء السويس في مصر.
مشروع عبد اللطيف
وفي مايو 2013، اقترب وزير النقل بحكومة د.هشام قنديل من تسليم موانئ سفاجا والغردقة ونويبع للتيسير على المواطن بمشروعات هي نفسها التي سلمها وزير النقل في حكومة الإنقلاب جلال السعيد، في أكتوبر 2016، مفتتحا أعمال تطوير ميناء سفاجا البحري خلال احتفالات أكتوبر بتكلفة 510 ملايين جنيه فقط لميناء واحد، وهو الافتتاح الذي تأجل عدة مرات رغم وضع حكومة الدكتور هشام قنديل خطة تطوير الميناء والطرق المؤدية له من خط الصعيد واستيلاء العسكر عليها ونسبة التطوير إليهم.
شركة وطنية
من جانبه، كشف القبطان محمود جبر، رئيس معهد برمودا للدراسات البحرية الخبير في مجال النقل البحري، عن أن مصر لا يوجد بها سوى شركة ملاحة وطنية واحدة فقط “المصرية للملاحة البحرية”، التي كانت تمتلك أكثر من 76 سفينة، وأصبحت الآن لا تمتلك سوى 4 سفن فقط.
وأوضح الخبير البحري أنه عندما تقوم مصر بالتصدير تستعين بسفن دول أخرى عن طريق التأجير، وبالتالي نحن نصدر بضائعنا الوطنية على سفن ومراكب أجنبية، بما يحقق خسائر كبيرة. وأضاف الخبير البحري، أنه عندما تكون في مصر شركة وطنية للملاحة البحرية ستتحول هذه الخسائر إلى أرباح.