في فضيحة من العيار الثقيل تجعل من استبداد السفيه عبد الفتاح السيسى استبدادًا عابرًا للقارات، تجهِّز حكومة الانقلاب قانونًا لتنظيم الجاليات المصرية بالخارج، أو بالأحرى “تكميم أفواههم ولجم تحركاتهم”.
ويُعد أخطر بنود القانون ذلك المتعلق بتجريم عمل المصريين في الخارج بالسياسة، بالإضافة إلى بنود أخرى لتنظيم انتخابات روابط الجاليات “تتيح للنظام تشكيلها من أتباعه بالخارج”.
وتعود قصة القانون الفضيحة المقدم لبرلمان الدم، لعدة شهور مضت، عندما اقترحه النائب الانقلابى محمود حسين، وهو أيضًا مسئول المصريين بالخارج في الحملة الانتخابية الأخيرة للمنقلب السفيه عبد الفتاح السيسي.
وفي ظل الهاجس الأمني، لم تكد تمر أسابيع على تهديد السيسي المبطن للمصريين المناوئين له بالخارج بأنه “كله سيُحاسب”.
فيما تلقَّفت وزيرة شئون الهجرة بسلطة الانقلاب، نبيلة مكرم، مشروع القانون وأعادت طرحه على برلمان الدم.
وأكدت الوزيرة- خلال مناقشة المشروع بلجنة العلاقات الخارجية ببرلمان الدم- أنه “سيحظر عمل الجاليات أو ارتباطهم بالسياسة بأى شكل”.
وبحسب تفاصيل ما دار في الاجتماع، فقد طالبت “مكرم” أعضاء اللجنة بالموافقة على القانون “لجما لأبناء بعض تلك الجاليات التي تصرح بأشياء تضر الدولة”، واعتبرت الوزيرة الانقلابية أن “هذه التصريحات جرّت مصر للوراء”!.