باحث: “جامو وكشمير” تعيش مأساة والهند تريد صناعة تغيير ديموجرافي ضد المسلمين

- ‎فيسوشيال

لم تتوقف الانتهاكات والجرائم الهندية تجاه ولاية "جامو وكشمير" منذ عشرات السنين، والتي حوّلت الولاية إلى ثكنة عسكرية ينتشر بها مئات الآلاف من الجنود الهنود ويطوّقون المنطقة خاصة مع باكستان .

وقال محمد سرحان، الصحفي المتخصص فى شئون الأقليات المسلمة، فى لقاء على قناة وطن مساء أمس الأحد، إن إلغاء الهند المادة رقم 370 من الدستور، والتي كانت تكفل حكما ذاتيا لولاية "جامو وكشمير" ذات الأغلبية المسلمة هو إجراء تم الترتيب له بشكل مسبق، ولم تتوقع الهند أي موقف يجبرها على التراجع من جانب الحكومات والأنظمة الإسلامية، فى ظل موقفها المتخاذل من قضايا العالم الإسلامي.  

وأشار إلى أن كشمير مُقسّمة بين الهند وباكستان؛ فالهند تسيطر على نحو 53 ألف كيلو متر مربع، والجزء الباقي- ويمثل نحو 32 ألف كيلو متر مربع أو يزيد قليلا- يخضع لسيطرة باكستان، إضافة إلى مساحة تنازلت عنها باكستان للصين منذ فترة طويلة .

وقال إن الهند اتبعت سياسة الأمر الواقع فى ظل ضعف الموقف الباكستاني، وهذا حدث منذ عام 1947، فمنذ البداية كانت هناك شبه القارة الهندية، وحينما أراد المحتل الإنجليزي أن يرحل عنها صدر قانون بتقسيم شبه القارة الهندية، على أن تنضم الولايات ذات الأغلبية المسلمة إلى باكستان والولايات غير المسلمة إلى الهند، وتم ذلك فى أغلب الولايات فيما عدا 3 منها، وهى جونا غاد وحيدر أباد وكشمير.

وأضاف أن كشمير فى الأساس كان حاكمها هندوسيا، وهى ذات أغلبية مسلمة، لكن حاكمها أراد أن يخالف قواعد التقسيم، وأن ينضم مباشرة للهند على عكس رغبة سكانها الذين نظموا احتجاجات، وتدخلت الهند وسيطرت على ثلثي الولاية بالقوة، وفرضت سياسة الأمر الواقع، بعدها بعام صدر قرار الأمم المتحدة بوقف إطلاق النيران وإعطاء حق الشعب الكشميري فى تقرير مصيره، إما الانضمام إلى الهند أو الانضمام إلى باكستان، ولم يترك لهم حق بناء دولة مستقلة.

وأكد أن إقليم كشمير يعيش فى عزلة تامة عن العالم فهو ثكنة عسكرية، فهناك نحو مليون عسكري هندي ينتشرون داخل كشمير يقومون بالاعتقالات المستمرة، فضلا عن نقاط التفتيش بشكل غير مبرر فى كل مكان، والتضييق على السكان حتى فى العبادات وغيرها من الأمور، وأن قرار إلغاء الحكم الذاتي لكشمير الهدف الأساسي منه هو صناعة تغيير ديموجرافي ضد المسلمين من سكان الولاية .