تفاعل ناشطون وعمال مع هاشتاج #عيد_العمال ضمن فعاليات الأول من مايو لعام 2026 والمتازمن مع رصد التقارير الحقوقية، ومن أبرزها تقرير منظمة "عدالة لحقوق الإنسان"، تفاقماً ملحوظاً في معاناة القوى العاملة تحت وطأة الضغوط الاقتصادية المتسارعة، وتتجلى هذه الأزمة في الفجوة العميقة التي نشأت بين مستويات الأجور المحدودة وتكاليف المعيشة الآخذة في الارتفاع، مما أدى إلى تآكل القوة الشرائية ودفع بقطاعات واسعة من العاملين إلى حافة الفقر، رغم استمرارهم في الانخراط داخل سوق العمل، وهو ما يعكس اختلالاً بنيوياً في عدالة توزيع الدخول.
وقال أحمد سعد @ahmaderafadi78 ".. بمناسبة #عيد_العمال_العالمي.. العمال لا يريدون عيد ،،العمال يريدون عيش كريم".
وأضاف المجلس الثوري المصري @ERC_egy ".. يتقدم #المجلس_الثوري_المصري لعمال #مصر بالتهنئة في #عيد_العمال ونذكر أنكم أصحاب مجد عظيم وتاريخ مشرف حافل بالنضال، تلاحمتم مع الطلاب عام77 في #ثورة_الخبز وصنعتم ثورة عظيمة في 2011 وتظل الآمال تتعلق بكم وبسواعدكم القوية وإرادتكم الحرة مع القوى الوطنية الثورية لنحرر مصرنا من العسكر".
https://x.com/ERC_egy/status/2050129373567516945
وكتب الوالي منصور الأسيوطي @MnswrAlamyr، ".. ب #عيد_العمّال ب #الجمهورية_الجديدة .. ومصر #السيسي الآن وما أُلنا إليه من بطالة وإغلاق المصانع وتسريح #العمال وهروب المستثمرين.".
https://x.com/MnswrAlamyr/status/2050278207945920705
وعلق عبدة الأمين @AbdoAlAmin15، ".. في عيد العمال 12 ألف مصنع متعثر ومتوقف في عهد القزم الصهيوني الحقير والعسكر، الأحقر سبب خراب مصر وفقرها وضعفها وديونها".
https://x.com/AbdoAlAmin15/status/2050234344816415097
وكتب محمد أبو غزالة @mo7ammad_ref3at عن ".. عيد المنحة.. عمال مصر على مائدة اللئام.. ".
https://x.com/mo7ammad_ref3at/status/2050228285313802253
وكتبت هند @hind_selim22 ".. ( المنحة باريس) كلمة ترددت من عمال مصر لعبد الناصر والسادات ومبارك عندما كانوا يخطبون في عمال شبرا الخيمة وحلوان والمحلة والتبين كل عام _قطع #السيسي_ابن_… هذه العادة لأنه اكتفى بأن يجلس بين ( المعر@ين) معطياً لهم ( قفاه) ويخاطبهم منه _ثم إن #السيسي_ابن_… قضى على العمال من الأساس، فأين مصانع الغزل والنسيج بالمحلة؟ وأين الحديد والصلب بحلوان؟ وأين مصانع الأسمنت قطاع عام في التبين وحلوان؟ وأين عمال شركة الحاويات والنصر لصناعة السيارات وعمال أبو قير للأسمدة؟ _وأين وأين وأين ( مصر) نفسها؟ يا سادة مصر تم اختزالها في قصور العلمين والمقر الصيفي لحكومة اللصوص وجيش ( مستقبل مصر) في نهب وعمولات القمح واستيراده واختزالها في The Spin واختزالها في 35 مايار دولار في صفقة ورأس الحكمة، تم اختزال مصر في جيش مرتشي بتاع مقاولات ونهب وسرقة وفيلات وقصور في الجلالة والعلمين والعاصمة الإدارية لخراب مصر والمواطن المصري _الله يلعنك يا سيسي واتفووو على البطن اللي شالت أمثالك يا ..".
https://x.com/hind_selim22/status/2050103129694146769
تقرير (بي بي سي) ونموذج أزمات العمال
ورصد تقرير أعدته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ونشره موقع "إيلاف" السعودي بالتزامن، حول أوضاع عمال التوصيل في مصر يشير إلى اتساع ضياع حقوق العمال وغياب المظلة القانونية (لعمال التوصيل) المهنة الأكثر رواجا في مصر، حيث تابع التقرير تنامي الاعتماد على خدمات التوصيل في مصر لتشمل كافة الاحتياجات اليومية، مما جعل "الدليفري" سمة ملازمة لنمط الحياة، ورغم انخراط الملايين من الشباب في هذا القطاع هرباً من البطالة، إلا أن هذا التوسع لم يُواكبه تطور في الحماية القانونية؛ إذ يعمل أغلب "الطيارين" دون عقود رسمية أو تأمينات اجتماعية، ويعتمدون في تشغيلهم على مكاتب وسيطة تفرض عليهم ضمانات قاسية مثل "إيصالات الأمانة".
مخاطر العمل وأزمات الأجور
وقال التقرير: إن "عمال التوصيل يواجهون مخاطر يومية تتعلق بحوادث الطرق والظروف الجوية القاسية، في ظل سياسات تأمينية محدودة لا تغطي تكاليف العلاج الباهظة إلا بشروط مقيدة. كما يعاني العاملون من نظام "الراتب المجزأ"، حيث يضطرون لجمع مستحقاتهم من المبالغ النقدية للطلبات على مدار أيام، مع انخفاض قيمة العائد للطلب الواحد الذي لا يتجاوز دولاراً واحداً في كثير من الأحيان".
ويضيف عمال أن ظروف العمل لا تشمل تأمينا اجتماعيا، بل تأمين ضد الحوادث يتم تفعيله بعد التزام الشخص بالعمل لمدة 6 أشهر "إذا تعرضت لأي حادث خلال الستة أشهر الأولى أتحمل تكلفة العلاج كاملة، أما بعد الشهور الست الأولى، فإذا تعرضت لحادث، يدفع لي التأمين العلاج بحد أقصى 50 ألف جنيه (نحو ألف دولار)، وإذا زادت التكلفة عن هذا الرقم، أكمل العلاج على نفقتي".
تمطر السماء، فينظر إليها تامر مشيرا "هذا المطر مثلا من المخاطر التي تواجهنا خلال العمل، الشتاء أو المياه على الأرض تعرضنا أكثر للانزلاق، إضافة إلى مخاطر الطريق، وضغط الوقت والتأخير من بعض المطاعم التي نعمل معها".
يشير التقرير إلى وجود تحركات رسمية لتقديم الدعم، مثل حملات وزارة العمل لتوزيع معدات الوقاية، إلا أن نواباً في البرلمان المصري يطالبون بحلول أكثر استدامة، وتشمل هذه المطالب إنشاء منصة إلكترونية لتسجيل العمال، وإلزام الشركات بضمهم لمنظومة التأمين الصحي، وتفعيل أكواد السلامة المهنية لضمان حمايتهم قانونياً وجسدياً في قطاع يقدر عدد العاملين فيه بنحو 6 ملايين شخص.
ونقل التقرير عن "النائبة" مها عبد الناصر أن شباب (عمال التوصيل) يعملون بلا عقود ولا مظلة حماية من أي نوع، ونحن نراهم ليلا ونهارا وحياتنا أصبحت مرتبطة بفكرة التوصيل بشكل كبير، يجب أن يتوفر لهم أي نوع من أنواع الحماية".
وأضافت عبد الناصر أن هناك الكثير من المقترحات التي يمكن للحكومة تنفيذها، لضمان سلامة هؤلاء العاملين، منها على سبيل المثال، إنشاء منصة إلكترونية لتسجيلهم، وإلزام الشركات بالعمل فقط مع العاملين المسجلين، وضم هؤلاء العمال إلى التأمين الصحي.
تقرير عدالة
ونشرت "منظمة عدالة لحقوق الإنسان" تقريرا عن #عيد_العمال وكيف تتفاقم أوضاع العمال في مصر تحت وطأة ضغوط اقتصادية متصاعدة، تعكسها فجوة متزايدة بين الأجور وتكاليف المعيشة، وتصاعد لافت في وتيرة الاحتجاجات داخل مواقع العمل، في مشهد يعكس اختلالًا واضحًا في توازن العلاقة بين العمال وأصحاب الأعمال.
وأضاف التقرير أن الوقائع المتكررة داخل مواقع العمل تكشف عن بيئات غير آمنة، خاصة في القطاع غير الرسمي، حيث تتكرر حوادث العمل القاتلة في ظل غياب معايير السلامة المهنية، وهو ما يعكس ضعفًا هيكليًا في منظومة الرقابة والتفتيش.
وأشار إلى أنه "لا تبدو أوضاع العمال في القطاع الرسمي بمعزل عن هذه الأزمات، إذ تتسع الفجوة بين الفئات الوظيفية داخل المؤسسات، مع استمرار الاعتماد على أنماط تشغيل غير مستقرة، بما يضعف الحماية الاجتماعية ويقوض الاستقرار المهني، خاصة مع انتشار أنظمة التعاقد غير المباشر".
ولفت إلى تصاعد حدة الاحتجاجات العمالية في عدد من القطاعات، اعتراضًا على تدني الأجور، وتقليص الأرباح، وتدهور شروط العمل، في وقت تواجه فيه هذه التحركات قيودًا إجرائية وتشريعية تحد من فاعليتها، وتفرغ الحق في التنظيم والإضراب من مضمونه.
قانون العمل الجديد
وأكد تقرير المنظمة الحقوقية أن الإطار التشريعي المنظم لعلاقات العمل، وقانون العمل الجديد يثير انتقادات واسعة، على خلفية ما يُنظر إليه باعتباره انحيازًا لصالح أصحاب الأعمال، خاصة في ما يتعلق بآليات تحديد الأجور والقيود المفروضة على ممارسة الحقوق النقابية.
ويبرز ملف التنظيم النقابي كأحد أبرز أوجه الأزمة، في ظل استمرار القيود على حرية تكوين النقابات المستقلة، وما يترتب على ذلك من ضعف تمثيل العمال، وغياب قنوات تفاوض فعالة تعكس مطالبهم وتدافع عن حقوقهم.
وتشير التطورات الأخيرة إلى تصاعد حالة الاحتقان داخل مواقع الإنتاج، مع تزايد اللجوء إلى الاحتجاجات كوسيلة أخيرة للتعبير عن المطالب، في ظل غياب حلول جذرية تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية داخل سوق العمل، ومنها:
وضع سياسات عادلة تضمن ربط الأجور بمعدلات التضخم بما يكفل حياة كريمة للعمال.
ضمان بيئة عمل آمنة وتفعيل آليات التفتيش والرقابة على المنشآت.
وقف كافة أشكال التشغيل غير المستقر، وضمان الحماية الاجتماعية لكافة فئات العمال.
احترام الحق في التنظيم النقابي ورفع القيود المفروضة على تأسيس النقابات المستقلة.
مراجعة التشريعات المنظمة لعلاقات العمل بما يحقق التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية.