الدولار يقترب من 54 جنيهًا ..فشل جديد لنظام السيسي في حماية العملة المصرية بعد سنوات من التراجع الحاد

- ‎فيتقارير

تواصل العملة المصرية رحلة الهبوط أمام الدولار، في مشهد يعكس اتساع الأزمة الاقتصادية وعجز نظام  المنقلب السفيه ،عبد الفتاح السيسي عن وقف نزيف الجنيه، بعدما كان الدولار يُتداول بأقل من 7 جنيهات قبل سنوات، ليقترب اليوم من حاجز 54 جنيهًا، في واحدة من أكبر موجات التراجع التي تضرب العملة المحلية.

 

وشهدت تعاملات الخميس قفزة جديدة في سعر الدولار بنحو 80 قرشًا، وسط اضطراب واضح في سوق الصرف وتصاعد المخاوف من تداعيات التوترات السياسية في المنطقة، ما زاد من الضغط على سوق النقد الأجنبي، ودفع البنوك إلى تسعير الدولار قرب مستويات قياسية.

 

سياسات فاشلة وديون متضخمة

ويحمّل خبراء اقتصاديون السياسات الحكومية مسؤولية الانهيار المتواصل للجنيه، في ظل التوسع في الاقتراض الخارجي، وتراجع الإنتاج، واعتماد الدولة على الأموال الساخنة والاستثمارات قصيرة الأجل، التي تخرج سريعًا مع أول هزة اقتصادية أو سياسية.

 

كما ساهمت خسائر قناة السويس، وتراجع إيرادات السياحة، وارتفاع فاتورة الواردات والطاقة، في تعميق أزمة العملة الصعبة، بينما يجد البنك المركزي نفسه عاجزًا عن استقرار السوق رغم موجات التعويم المتكررة.

 

الذهب ينتعش مع فقدان الثقة في الجنيه

 

ومع انهيار العملة المحلية، اتجه المصريون إلى الذهب باعتباره الملاذ الآمن الوحيد، حيث قفزت الأسعار بنحو 120 جنيهًا للغرام خلال يوم واحد، وسجل غرام عيار 21 نحو 6960 جنيهًا.

 

ويؤكد هذا الاتجاه تراجع ثقة المواطنين في الجنيه، بعدما تحولت المدخرات من الحسابات البنكية إلى السبائك والجنيهات الذهبية، هربًا من التضخم وفقدان القوة الشرائية.

 

البورصة تحت الضغط

 

كما ألقت أزمة العملة بظلالها على البورصة المصرية، التي تواجه ضغوطًا بين خروج المستثمرين الأجانب ومحاولات المستثمر المحلي البحث عن أسهم مرتبطة بالأصول الحقيقية للتحوط من التضخم.

 

وبات الاقتصاد المصري عالقًا بين ارتفاع الدولار، وتضخم الأسعار، وتآكل الدخول، في وقت تتسع فيه الفجوة بين الوعود الرسمية والواقع المعيشي الصعب.

من 7 جنيهات إلى 54.. حصاد سنوات الإدارة الفاشلة

 

ويرى مراقبون أن وصول الدولار إلى هذه المستويات يمثل شهادة واضحة على فشل الإدارة الاقتصادية للنظام، الذي تسلم الحكم والجنيه عند مستويات أقل كثيرًا، بينما يواجه المصريون اليوم موجات غلاء غير مسبوقة وانخفاضًا مستمرًا في قيمة دخولهم ومدخراتهم.