لطمة على وجه نقابة الصحفيين

- ‎فيمقالات

أشهد أن صديقي نقيب الصحفيين، ضياء رشوان، بذل جهده في البحث عن الزميل الصحفي عضو النقابة “بدر محمد بدر”!، وانتهى جهده بمفاجأة كانت بمثابة لطمة على وجه النقابة كلها، وأراهن أن كلمة “بحث” أثارت دهشتك وأنت تتساءل: هل هو شيء ضاع أو اختفى حتى يبحث عنه؟

والموضوع من أوله أن نيابة أمن الدولة أصدرت قرارا بالإفراج عن زميلي وصديقي “بدر” في أواخر شهر نوفمبر الماضي. وكان قد اعتقل في عام 2017، ولم يتم تقديمه إلى المحاكمة مثله مثل جميع الصحفيين الذين تم القبض عليهم بسبب انتقادهم للنظام الحاكم.

وللأسف الشديد الإحصاءات الصادرة من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تضع بلادنا في المرتبة الرابعة عالميا من حيث عدد الصحفيين سجناء الرأي بعد تركيا، التي تمثل المرتبة الأولى ثم الصين والسعودية في المرتبة الثالثة، وبلادنا في المرتبة الرابعة.

المهم أن الزميل الصحفي تم نقله بالفعل من سجن طره إلى قسم شرطة أكتوبر حيث مقر سكنه تمهيدا لإطلاق سراحه!، وفجأة جاءت قوة من مباحث أمن الدولة وأخذته من القسم يوم 3 ديسمبر الماضي واختفى من يومها.

وبحثت عنه أسرته ونقابة الصحفيين بالسجون وأقسام الشرطة المختلفة دون جدوى، وأبدى نقيب الصحفيين ضياء رشوان استياءه وغضبه مما يجري، فالدولة تؤكد أنه لا يوجد اختفاء قسري، وما يجري للزميل بدر نموذج صارخ لهذا الاختفاء!.

وأخيرًا ظهر قبل أيام، وتبين أنه كان محتجزا في مقر أمن الدولة بالشيخ زايد بطريقة غير قانونية، ولم يطلق سراحه بناء على طلب النقابة، بل تم تلفيق قضية جديدة له، وهذا أمر ليس بغريب بل هو معروف لكل المتابعين لسجل حقوق الإنسان في مصر، وهو ما يسمى “بتدوير القضايا”.. يعني عدم الإفراج عن سجين الرأي الذي يستحق ذلك، بل تلفيق قضية فشنك جديدة ضده.

والدليل على أنها قضية أي كلام أنه سيظل في السجن دون محاكمة إلى أن يشاء الله.. كما حدث من قبل في مرات عدة، وآخر من تم “تدوير” القضايا ضده المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح الذي تم القبض عليه في فبراير من عام 2018، ولم يحاكم حتى هذه اللحظة! عجائب!!.

ملحوظة: عند كتابة هذا المقال جاءتني أخبار بأن سجين الرأي الزميل الصحفي أحمد سبيع اختفى هو الآخر وكأنه فص ملح وداب!.

وكان الله في عون صديقي نقيب الصحفيين ضياء رشوان وهو يواجه هذه البلاوي!.