يواصل نظام الانقلاب تنغيص حياة المصريين من خلال رفع أسعار السلع والمنتجات والخدمات وزيادة الضرائب وفرض المزيد من الرسوم.

وفي طريق "ادفع لازم تدفع" يستغل السيسي كل المناسبات حتى الاحتفالات الدينية التي من المفترض أن تُدخل نوعا من البهجة والفرحة على المواطنين مثل مناسبة المولد النبوي، لكن السيسي يصر على حرمان المصريين من هذه الفرحة من خلال رفع أسعار حلويات المولد النبوي التي يتطلع إلى شرائها الصغار والكبار في هذه المناسبة، لكن ارتفاع الأسعار وقلة ما في اليد يحول دون تحقيق هذه التطلعات المشروعة.

يشار إلى أسعار حلوى المولد جاءت بارتفاع تخطى حاجز الـ 80%، حيث بلغ سعر كيلوجرام الحلوى الشعبية ما بين 65 إلى 85 جنيها، بينما شهدت حلوى المولد بالمكسرات زيادة كبيرة، إذ بلغ سعر الكيلوجرام ما بين 150 و200 جنيه، بينما بلغ سعر العروسة والحصان 135 جنيها.

وتبيع محلات الحلويات بمنطقة وسط البلد، «العلب» بأسعار تتراوح بين 45 إلى 400 جنيه للشعبي، وتُباع حسب عدد القطع، حيث تباع العلبة 7 قطع بسعر 45 جنيها، والعلبة التي تحتوي على 22 قطعة بسعر 400 جنيه، والجامبو بسعر 810 جنيهات.

ويباع كيلو الحلوى بسعر يتراوح بين 20 إلى 75 جنيها، وسعر الفولية والحمصية ووالسمسية بـ 20 جنيها، فيما تُباع الفستقية واللوزية البندقية بسعر 75 جنيها.

 

المواد الخام

وأرجع أصحاب محلات بيع حلوى المولد النبوي ارتفاع الأسعار هذا العام عن العام الماضي، إلى ارتفاع أسعار المواد الخام، وانتشار فيروس كورونا، وزيادة أسعار أسطوانات البوتاجاز التي تستخدم في تجهيز الأصناف المختلفة من حلوى المولد.

وقالوا إن "الزبائن غالبا ما يكتفون بشراء الأصناف الشعبية من الفولية والسمسمية والحمصية والمشبك وأقراص الحلوى الأخرى التي يدخل في صناعتها الحمص والسمسم والملبن الشعبي غير المحشو".

وكشف التجار أن "العديد من الأسر تنتظر تصفيات البيع بشوادر حلوى المولد حتى تتمكن من شراء حلوى المولد بأسعار رخيصة تناسب إمكانياتهم".

 

الإحجام عن الشراء 

من جانبه قال محمد عبدالرحمن، أحد بائعي الحلوى بسوق المنشية بالإسكندرية إن "ارتفاع الأسعار دفع معظم التجار إلى الإحجام عن شراء الحلوى لبيعها للمواطنين، مشيرا إلى أن جميع أسعار السلع الأساسية ارتفعت، الأمر الذي سيجبر المواطنين على العزوف عن شراء الحلوى".

وأضاف عبدالرحمن في تصريحات صحفية  "أول مرة ما نحتفلش بالمولد النبوي، وكأن السوق كله حزين على ارتفاع الأسعار ومعلن الحداد بعدم شراء الحلوى".

وقال فتحي عمارة، أحد بائعي الحلوى بسوق شيديا بكامب شيزار إن "معظم التجار لم تشترِ حلاوة المولد بكميات كبيرة، لافتا إلى أن حلوى المولد شهدت زيادة في أسعارها بنسبة 90%، بسبب ارتفاع أسعار السكر والمواد الخام المُصنّعة للحلوى".

 

غير مسبوق

وأكد أحمد محسن، عضو شعبة الحلويات بالغرفة التجارية بالإسكندرية إن "أسواق الإسكندرية جاءت خالية من الاحتفال بالمولد النبوي، نتيجة لارتفاع الأسعار الغير مسبوق، موضحا أن الأسعار ارتفعت بنسبة 80%".

وأضاف محسن في تصريحات صحفية أن "التجار أحجموا خوفا من شراء الحلوى وعدم التمكن من بعيها، خاصة في ظل إحجام المواطنين عن شراء الحلوى، والذي بلغ في الأسواق نسبة 50%".

وقال محمد أحمد الحندويل، صاحب أقدم مصنع لحلوى المولد والمُنشأ في عام 1910 إن "أسعار الحلوى العام الحالي لا تختلف كثيرا عن العام الماضي، مشيرا إلى أن ارتفاع قيمة فواتير المياه والكهرباء وأسطوانات البوتاجاز أثرت نسبيا على الحركة".

وأشار إلى أن "سعر علبة حلوى المولد من المصنع تتراوح ما بين 30 و40 جنيها، لتباع في السوق للمستهلك بزيادة 10 إلى 15 جنيها فوق سعر المصنع".

وأوضح الحندويل أن "صناعة الحلوى تمر بـ4 مراحل أبرزها التسوية والمكبس، حيث يضاف إليها خلال مراحل تصنيعها السوداني والسكر والعسل والسمسم، مشيرا إلى أن الأسعار بالنسبة للمكسرات والفستق والبندق تختلف كثيرا عن الأسعار الأخرى، حيث يصل سعر كيلو الفستق والبندق كتصنيع إلى 350 جنيها". .

وأكد أن "الإقبال يكون في الغالب على عروسة المولد للبنات والحصان والجمل للأولاد، كونها تعتبر تراثا مصريا قديما، حيث تتراوح أسعارها من 10 إلى 40 جنيها حسب الحجم والجودة لافتا إلى أن سعر كيلو السوداني المغلف وصل إلى 50 جنيها للكيلو، بينما وصل سعر حلاوة المولد من السوداني إلى 40 جنيها، أما عن سعر حلويات المولد من السمسمية والسودانية والحمصية فهي تبدأ من 45 جنيها للكيلو".

 

ركود الأسواق

وقال صلاح العبد، رئيس شعبة الحلويات بالغرف التجارية إن "محال الحلويات ترغب في تنشيط المبيعات، وتحريك السوق بعدم المغالاة في سعر الكيلو، نظرا لحالة الركود التي تصيب الأسواق، رغم ارتفاع أسعار مواد التعبئة والتغليف والشحن والخامات".

وأضاف العبد في تصريحات صحفية أن "أسعار حلوى المولد النبوي الشريف ربما لم ترتفع هذا العام مقارنة بالعام الماضي، سواء للحلوى القطع أو العلب، لكن مناسبة المولد النبوي الشريف تأتي، بالتزامن مع مناسبات عدة، أهمها العودة للمدارس التي تستنزف المواطنين لشراء المستلزمات المدرسية".

وتابع  "رغم ذلك تلقى مناسبة المولد النبوي رواجا لاعتياد المواطنين على الشراء في مثل هذه المناسبات".

Facebook Comments